روابط للدخول

وزارة الخارجية الأميركية: العراق ما يزال يمثل جبهة رئيسية في الحرب على الإرهاب


ميسون أبو الحب

من العناوين الرئيسية:
** وزارة الخارجية الأميركية تصدر تقريرها السنوي حول وضع الارهاب في العالم وتخصص جزءا فيه للعراق
** نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي يقول ان وضع الاسر المرحلة داخل العراق أمر غير مقبول

** ** **

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية يوم الجمعة تقريرها السنوي حول وضع الارهاب في العالم وقدم السفير المكلف بمكافحة الارهاب هنري كرامبتون عرضا موجزا له في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة واشنطن.
جاء في التقرير في ما يتعلق بالعراق ان البلاد شهدت ثلاثة آلاف وخمسمائة هجمة ارهابية العام الماضي أدت إلى مقتل اكثر من ثمانية آلاف شخص.

أكد التقرير ان العراق ما يزال يمثل جبهة رئيسية في الحرب على الارهاب ولاحظ ان متطرفين اسلاميين وعناصر من النظام السابق وارهابيين اجانب هم الذين يشنون هجمات ارهابية ويعارضون تشكيل حكومة شرعية في العراق كما يعارضون وجود قوات التحالف. التقرير أوضح ان قادة تنظيم القاعدة الكبار يحصلون على دعم كامل من حركات الارهاب العراقية وان اكبر الجماعات الإرهابية في العراق هي تنظيم القاعدة تحت زعامة أبو مصعب الزرقاوي وأنصار السنة وان للتنظيمين علاقات وثيقة بقيادة تنظيم القاعدة المركزية في باكستان وافغانستان وانهما يسعيان إلى انشاء دولة دينية تحكمها الشريعة الإسلامية في العراق كما يسعيان إلى تحويل العراق إلى ما كانت عليه افغانستان تحت حكم جماعة طالبان أي إلى موقع آمن يتم منه تخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن وضع الارهاب في العالم أشار أيضا إلى ان اعداء العراق يسعون إلى منع تطور مجتمع ديمقراطي فيه كما يسعون الى تأجيج نار حرب اهلية وتحريض ابناء الشعب العراقي ضد أحدهم الاخر.
التقرير اورد ما كتبه الزرقاوي في رسالة موجهة إلى بن لادن في عام 2004 إذ قال "لو نجحنا في جر الشيعة إلى حلبة حرب طائفية سيمكننا جعل السنة ينتبهون إلى خطر وشيك. الحل الاوحد بالنسبة لنا هو ضرب رجال الدين والعسكريين والكوادر من الشيعة، حسب ما ورد في التقرير الذي أوضح أيضا ان انتخابات كانون الاول الماضية خلقت فُرقة بين الرافضين والارهابيين حول المشاركة في العملية السياسية. كما أشار إلى انه تم الكشف في عدة مناطق من العالم عن خطط وخلايا لها علاقة بالصراع في العراق. ثم أكد التقرير على الحاجة المستمرة إلى عمل منسق كي لا يتحول العراق إلى منطقة آمنة بالنسبة للجماعات الإرهابية ومن اجل خلق شراكة دائمة مع مؤسسات قادرة في العراق وفي المنطقة بشكل عام.

تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن وضع الارهاب في العالم أشار بيّنَ أيضا ان الولايات المتحدة حققت انتصارات تكتيكية في حربها ضد تنظيم القاعدة العام الماضي غير ان التقرير وجد أن التنظيم الذي يتزعمه أسامة بن لادن ما يزال يمثل أكبر خطر تواجهه واشنطن. التقرير اعتبر إيران الدولة الرئيسية التي ترعى الارهاب كما اورد أسماء خمس دول أخرى راعية للارهاب هي كوبا وليبيا وكوريا الشمالية والسودان وسوريا. أشار التقرير إلى ان افغانستان لم تعد ملجأ آمنا بالنسبة لاسامة بن ومساعديه الكبار الذين وصفهم التقرير بانهم هاربون من وجه العدالة كما أوضح ان الإرهابيين شنوا أحد عشر ألف هجمة في العام الماضي أي حوالى اربعة اضعاف العدد في عام 2004.
من جهة أخرى أشار التقرير إلى ان تنظيم القاعدة اصبح يستخدم التكنولوجيا الحديثة بشكل افضل ومنها الانترنيت وان التنظيم تحول إلى خلايا محلية اقل تنظيما من ذي قبل ومن الصعب تعقبها ورصدها. أخيرا رجح التقرير استمرار تكيف تنظيم القاعدة مع تغير الظروف وانه سيبقى عدوا خطرا لمدة سنوات مقبلة.

** ** **

تخطط الكتل السياسية الكبرى في مجلس النواب لعقد اجتماع يوم الاحد حول تشكيل حكومة وحدة وطنية. يذكر ان أمام رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي فترة حتى الحادي والعشرين من الشهر المقبل لتشكيل الحكومة. وكالة فرانس بريس للانباء نقلت عن ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية قوله انه تم تأجيل الاجتماع إلى يوم الاحد كي يتهيأ الجميع للمحادثات.
في هذه الأثناء قال نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي لصحفيين في مدينة النجف ان عددا يتراوح بين مائة ألف ونصف مليون أسرة تعيش في وضع أسر مرحلة بسبب العنف الطائفي. الرقم الذي طرحه عبد المهدي اعلى بكثير من الرقم الرسمي الذي اعلنته وزارة الهجرة والمهجرين قبل اسبوعين.
علما ان ارقام الوزارة تعتمد على الاسر المسجلة لديها والتي تطلب المساعدة.
عبد المهدي أضاف ان الاسر المرحلة اسر شيعية وسنية ثم قال ان هذا الأمر غير مقبول. غير انه قال أيضا ان حوالى تسعين بالمائة منهم من الشيعة، حسب ما نقلت وكالات الأنباء.

** ** **

خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد طرح أحد الصحفيين سؤالا على وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد حول ما يجب على الولايات المتحدة فعله كي تبدد الخطر الذي تمثله الميليشيات على صعيد العنف الطائفي. فكان جواب رامسفيلد: لا يتعلق الأمر بنا بل بالعراقيين فهذا بلدهم وهو بلد ذو سيادة كما ان حكومتهم الجديدة حكومة دائمية ومن المؤكد اننا سننظر في افضل الطرق التي يمكن للحكومة بها توفير الأمن لشعبها، حسب ما نقلت وكالة رويترز للانباء.
الوكالة لاحظت ان رامسفيلد أكد في زيارته الأخيرة هذه على ان النتيجة النهائية انما تعتمد بشكل كبير على أداء الحكومة الجديدة.
المحلل في مجال الدفاع دانييل غور من معهد ليكسنغتون قال:" كنا ننتظر حدوث أمرين للتخطيط لبداية انسحاب. اولهما زيادة قدرات قوات الأمن العراقية وثانيهما تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكنها أداء مهامها على أكمل وجه وتضم اهم الكتل السياسية. والان تحقق هذان الشرطان، حسب قوله.

على صلة

XS
SM
MD
LG