روابط للدخول

تقرير تحليلي حول التورط الإيراني في الشؤون اللبنانية


اياد الكيلاني - لندن

منذ أوائل عقد الثمانينات من القرن الماضي، والتورط الإيراني في الشؤون اللبنانية يمثل قضية شائكة، عادت إلى نيل الاهتمام الأسبوع الماضي حين أصدرت الأمم المتحدة تقريرا تحض فيه طهران على التعاون في إيجاد حل للقضايا العالقة في لبنان.
ويوضح الخبير الإقليمي بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Bill Samii بأن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة رحب بتسليط الضوء على تورط إيران في لبنان، في الوقت الذي ظل فيه أحد السياسيين اللبنانيين يثير هذه المشكلة منذ فترة من الزمن.
ويوضح التقرير بأن قرار مجلس الأمن برقم 1559 دعا عام 2004 إلى سحب القوات الأجنبية من لبنان، وإلى نزع أسلحة الميليشيات فيه. ولقد انسحبت القوات السورية، إلا أن مقرر الأمم المتحدة الخاص Terje Roed-Larsen أشار في تقريره الأخير الأسبوع الماضي إلى أن البند المطالب بتفكيك ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ما زال لم ينفذ بأكمله، مشيرا إلى أن (حزب الله) يعتبر أهم ميليشيا لبنانية، ولم يلاحَظ أي تغيير في وضعه وقدراته العملية في البلاد. وفي إشارة غير مباشرة إلى مدى نفوذ إيران وسورية على (حزب الله) يضيف التقرير: لا بد من إجراء حوار مع أطراف أخرى غير السلطات اللبنانية.
ويمضي التقرير إلى أن (حزب الله) يعتبر نفسه حركة مقاومة وليس ميليشيا، ، مبررا وضعه كحركة مقاومة ضمن إطار استمرار إسرائيل في احتلالها لمزارع (شبعة) التي أكدت الأمم المتحدة بأنها أراضٍ سورية تحتلها إسرائيل، في الوقت الذي يصر فيه العديد من اللبنانيين بأنها لبنانية.
كما يوضح التقرير بأن الوضع الغامض لمزارع (شبعة) كان أثاره أحد السياسيين اللبنانيين الأكثر انتقادا للتدخل الإيراني والسوري في الشؤون اللبنانية ، وهو (وليد جمبلاط)، زعيم كل من الطائفة الدرزية والحزب التقدمي الاشتراكي. ففي شباط الماضي قارن السيد جمبلاط بين خارطة عسكرية لبنانية كانت ثبتت في 1962 مزارع (شبعة) خارج الحدود اللبنانية، مع خارطة تقدم بها عام 2001 المدير العام السابق للأمن العام اللبناني (الجنرال جميل السيد)، والتي تظهر المزارع داخل الأراضي اللبنانية. وأكد (جمبلاط) بأن الخارطة الجديدة، ومبدأ تحرير مزارع شبعة بوسائل المقاومة، يشكلان عقبة في إعادة بناء لبنان، وأضاف: تتيح هذه الخارطة لقوة مسلحة (أي حزب الله) السيطرة على الجنوب واستخدامه إلى ما لا نهاية، من خلال التحالف اللبناني / السوري / الإيراني، لصالح النظام السوري وجمهورية إيران الإسلامية، في الوقت الذي يبقى فيه لبنان أسيرا، كرهينة لجشع النظام السوري ولجمهورية إيران الإسلامية.
وينسب التقرير إلى صحيفة الشرق الأوسط أنها نقلت عن جمبلاط تأكيده بأن بعض الشيعة اللبنانيين موالون لبلدهم الأم، ولكن هناك امتداد سياسي كبير من قبل جمهورية إيران الإسلامية، يسعى إلى استغلال الشيعة في أغراض لا تخدم مصالح العالم العربي.

على صلة

XS
SM
MD
LG