روابط للدخول

في تسجيل جديد بن لادن يتهم الغرب بخوض حرب ضد الاسلام


فارس عمر

في تسجيل جديد بن لادن يتهم الغرب بخوض حرب ضد الاسلام

بثت قناة "الجزيرة" يوم الأحد تسجيلا صوتيا جديدا لزعيم تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن. وقال بن لادن في التسجيل الصوتي ان ما يجري في اقليم دارفور في السودان والموقف من حكومة حماس دليل على ان الغرب يخوض حربا سماها بن لادن صليبية ضد الاسلام. حول هذا الموضوع أعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي:
اعتبر مسؤولون في الاستخبارات الاميركية ان التسجيل الذي بثته قناة "الجزيرة" بصوت اسامة بن لادن هو حقا بصوته. وهذا ثاني تسجيل له حتى الآن في عام 2006 ، وكان واضحا ان الهدف منه توجيه رسالة الى العالم مؤداها ان زعيم تنظيم "القاعدة" ما زال على اتصال بما يجري من أحداث راهنة يتابعها بدأب.
تناول بن لادن في التسجيل قضايا راهنة عديدة استأثرت باهتمام الرأي العام في العالم العربي والاسلامي ، بما فيها غضب المسلمين على الرسوم المسيئة والازمة في اقليم دارفور في السودان.
وكان بن لادن اعلن في شريطه الأول هذا العام قبل ثلاثة اشهر ان بالامكان عقدَ هدنة بين تنظيم "القاعدة" والغرب. ولكن لهجته في التسجيل الصوتي الجديد تعبر عن الانكفاء الى موقف أكثر تشددا.
وبلغة المدعي العام الذي يريد ان يسند قضيته بالادلة والقرائن قال بن لادن ان مواقف الغرب في الفترة الأخيرة تؤكد ان الغرب يخوض حربا ضد الاسلام. ولاثبات هذه التهمة اشار الى المقاطعة الاقتصادية التي فرضتها اوروبا والولايات المتحدة ضد حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية معتبرا ان هذا مثال على ما وصفه بحرب صليبية ـ صهيونية ضد المسلمين:
"ووما يظهر ذلك رفضهم لحركة حماس بعدنا فازت في الانتخابات ، مع تأكيدنا على ما نبه اليه الشيخ ايمن الظواهري من حرمة الدخول في المجالس الشِركية. إلا ان رفضهم لحماس اكد انها حرب صليبية ـ صهيونية ضد المسلمين".
وطرح بن لادن وجهة نظر "القاعدة" التي تذهب الى ان لا فرق بين الحكومات الغربية ومواطنيها الذين يبقون مستهدفين مع حكوماتهم:
"ثم إني اقول ان الحرب مسؤولية تضامنية بين الشعوب والحكومات. والحرب مستمرة والشعوب تجدد الولاء لحكامها وساستها وتُرسل ابناءها الى الجيوش لقتالنا ، وتواصل الدعم المادي والمعنوي ، وبلادنا تُحرق وبيوتنا تُقصف ، وشعوبنا تُقتل ولا يبالي بنا أحد. ويكفيكم مثالا على الانتهاكات الصارخة على ملتنا وعلى اخواننا وبلداننا ما قامت به حليفتكم اسرائيل من اقتحام وهدم لسجن اريحا بتواطؤ مع امريكا وبريطانيا".
واللافت في تسجيل بن لادن الجديد انه لأول مرة يوجه هذا القدر من الاهتمام بالسودان حيث اقام فترة قبل ان يُبعد بضغط اميركي.
وكان مئة وثمانون الف شخص على الأقل لقوا حتفهم في اقليم دارفور غربي السودان وشُرد نحوُ مليونين آخرين منذ تفاقم النزاعات القبلية على الأرض والماء الى صراع دموي في اوائل عام 2003. وتُتهم الحكومة السودانية باستخدام ميليشيا جانجويد العربية في حرب يخوضوها مقاتلوها بالنيابة عن الخرطوم ضد سكان دارفور من الافارقة المسلمين.
الخرطوم تنفي هذه التهمة ولكن دولا اعضاء في مجلس الأمن وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا ، دعت الى ارسال قوات دولية لحفظ السلام في المنطقة. وقال بن لادن ان هذه الدعوات محاولة اخرى لفرض احتلال عسكري اجنبي على بلد مسلم. ودعا زعيم "القاعدة" اتباعه الى التوجه الى السودان لمقاتلة جنود حفظ السلام الاجانب.
الحكومة السودانية التي تعارض هي الاخرى فكرة نشر قوات دولية لحفظ السلام ، سارعت الى رفض هذا العرض السخي من بن لادن بتقديم دعمه الاخوي للخرطوم. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية جمال محمد ابراهيم ان السودان ليس معنيا بأي مجاهدين أو أي حملة صليبية أو حرب مع المجتمع الدولي ، على حد تعبيره.
تسجيل بن لادن اثار نقاشا في الولايات المتحدة حيث جدد المعارضون الديمقراطيون انتقاداتهم للسياسة الخارجية التي تنتهجها ادارة بوش. ويقول العديد من الديمقراطيين ان من اسباب عدم القبض على بن لادن ، مأزق اميركا في العراق وانشغالها عن انجاز المهمة ضد تنظيم "القاعدة". ويرفض الرئيس بوش ومستشاروه هذا الرأي بقوة.

على صلة

XS
SM
MD
LG