روابط للدخول

أسعار النفط ترتفع إلى رقم قياسي


أياد الکيلاني – لندن

منذ عام 2004 وأسعار النفط ترتفع دون هوادة لتصل أمس الخميس إلى ما يزيد عن 74 دولار للبرميل الواحد، فما الذي يدفع بالأسعار نحو الارتفاع وهل يمكن إعادة خفضها؟ هذا التساؤل سوف يسعى مسئولون حكوميون ومدراء شركات النفط من 65 بلد إلى الإجابة عليه حين يلتقون خلال نهاية الأسبوع الحالي في قطر ضمن اجتماع منتدى الطاقة الدولي.

المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Jeffrey Donovan أعد تقريرا حول الموضوع، تحدث فيه حول مختلف جوانب القضية مع Leo Drollas – نائب المدير وكبير الاقتصاديين لدى مركز الدراسات الدولي لشؤون الطاقة في لندن - يشير فيه أولا إلى أن المحللين يعتبرون المخاوف إزاء الأزمة النووية مع إيران مجرد واحدة من القضايا المتسببة في ارتفاع أسعار النفط، إلا أن الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) عزز هذه المخاوف أول من أمس الأربعاء حين قال إن أسعار النفط ما زالت دون مستوياتها الحقيقية، ما علق عليه Drollas بقوله:
" إن أول ما علينا توضيحه هو أن هذه الأسعار لا تمثل غير الأسعار على الورق، فهي لا تعكس الوضع في السوق الآني، أي أسعار البراميل الحقيقية. لذا فإنها تتأثر بدرجة كبيرة بالأخبار وبالمشاعر، كما إنها تشير إلى النفط المباع والمشترى قبل عدة أشهر بواسطة عقود ورقية. وهذه الأسعار تتأثر بسرعة مع طبيعة الأخبار، وهي أخبار سيئة في الوقت الحاضر فيما يتعلق بالنفط، نتيجة المواجهة مع إيران، والمشاكل المستمرة في نيجيري، وغيرها من العوامل العديدة المؤثرة في السوق. "

ويمضي الخبير Drollas في توضيحه قائلا:
" الذي يحدث في أغلب الأحيان هو أن الأسعار الآجلة – خصوصا تلك المتعلقة ببضعة أشهر في المستقبل – تميل إلى الارتفاع، ما يسفر عن إيجاد فرق بين الأسعار الآجلة وتلك التي تتحقق في الأسواق الآنية، وهذا ما يجعل الناس يفضلون شراء النفط الفعلي الآني، الأمر الذي يحول الضغوط المؤثرة في سوق العقود الآجلة إلى الأسعار الآنية. "

** ** **

ويعود المحرر في حديثه مع الخبير إلى مسألة العوامل النفسية، أي المخاوف إزاء الأزمات التي قد تؤثر في إمدادات النفط من بعض الدول الرئيسية المصدرة للنفط، مثل إيران، ونيجيريا، والعراق، فيجيب Drollas قائلا:
" بالتأكيد، هناك مخاوف نابعة من هذه المؤثرات، خصوصا فيما يتعلق بإيران ونيجيريا، وكذلك فنزويلا بدرجة خلفية، ولكن علينا أن ننتبه إلى وجود مشكلة حقيقية أيضا، متمثلة في كون الطاقة الإنتاجية للنفط الخام حول العالم لا تزيد عن الطلب الفعلي على النفط إلا بأقل من 3%. وما من شك في أن الصناعة التي تعمل بهذا المقدار الضئيل من الطاقة الاحتياطية ستكون عرضة لجملة من المؤثرات التي تجعل الناس يقلقون إزاء قدرة المنظومة القائمة على تحمل الضغوط التي قد تفرض عليها، خلال الخريف والشتاء المقبلين، على سبيل المثال. "

ويمضي المحرر إلى التساؤل إن كان علينا – في ضوء أزمة النفط المستمرة – أن نتعود على التعايش مع الأسعار المرتفعة، فيجيبه الخبير Drollas:
" السنة الحالية سوف تشهد بالتأكيد ارتفاعا في أسعار النفط، بنسبة تفوق العام الماضي، ولكن هذا الوضع يحمل معه حلولا ذاتية للمشكلة، ما سيجعل الأسعار تنخفض في المستقبل. وباعتقادي أن الأسعار ستنخفض خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة نتيجة حدوث انخفاض في الطلب على النفط، ما سيعيد التوازن إلى مسألة توفر الإمدادات، إلا في حال استمرار الاضطرابات السياسية لمدة عقد من الزمن، وهو وضع كفيل بإحداث ركود اقتصادي عالمي. "

على صلة

XS
SM
MD
LG