روابط للدخول

الجعفري يعيد ترشيحه إلى الائتلاف العراقي الموحد وتأجيل جلسة البرلمان بأمل الاتفاق على الرئاسات الثلاث


فارس عمر

بادر رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى التنازل عن ترشيحه لولاية ثانية على رأس الحكومة في خطوة يؤمَّل ان تُسهم في ايجاد مخرج من الطريق المسدود الذي دخلته عملية تشكيل حكومة جديدة. واستدعت مبادرة الجعفري أن يعلن رئيس البرلمان بحكم سنه عدنان الباجه جي تأجيل جلسة البرلمان الى الثاني والعشرين من نيسان الجاري.
واوضح الباجه جي ان الكتل السياسية ستعمل على استثمار الوقت الذي اتاحه قرار التأجيل لتكثيف جهودها من اجل تذليل العقبات التي ما زالت تعترض الاتفاق بين القادة السياسيين. واعرب رئيس مجلس النواب عن ثقته بأن تتكلل هذه الجهود بالنجاح في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وكان الجعفري بعث برسالة الى الائتلاف العراقي الموحد اشار فيها الى ان التطورات التي استجدت في مجرى العملية السياسية أملت عليه ان يطلب من الائتلاف اعادة النظر في اختياره مرشحا لرئاسة الحكومة الجديدة ايضا.
واعلن المتحدث باسم حزب الدعوة جواد المالكي ان الجعفري اكد في الرسالة موافقته على أي قرار يتوصل اليه الائتلاف في هذا الشأن. ونقل المالكي عن الجعفري قوله في الرسالة "اقول لكم انتم اخترتموني وانا اعيد هذا الاختيار اليكم لاتخاذ ما ترونه مناسبا".
المالكي قال ان الهيئة العامة للائتلاف العراقي الموحد هي صاحبة القرار في اختيار مرشحه لرئاسة الحكومة. وأكد المالكي ان الائتلاف سيراعي في اختياره متطلبات التوافق ليقدم مرشحا يحظى بقبول الاطراف الاخرى.
وشدد عضو كتلة الائتلاف حسين الشهرستاني على ضرورة الانتهاء من هذه العملية واختيار المرشحين لجميع المناصب السيادية الاخرى قبل موعد اجتماع البرلمان.
وكان الجعفري وجه بعد اعلان مبادرته كلمة الى العراقيين أكد فيها دعمه لمن سيأتي بعده.
وفي الوقت الذي أوضح الجعفري انه لا يريد ان يقترن اسمُه باعاقة المسيرة الوطنية فان مصدرا سياسيا في التحالف الكردستاني اشار الى ان تراجع الجعفري عن التمسك بترشيحه جاء بعد لقاءات عقدها مبعوث الامم المتحدة أشرف قاضي في مدينة النجف مع كل من المرجع الديني علي السيستاني ورجل الدين مقتدى الصدر. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان قوله: "كانت هناك اشارة من النجف. فان لقاءات قاضي مع السيستاني والصدر كانت هي السبب الرئيسي الذي حلَّ العقدة" ، على حد تعبير الشخصية السياسية الكردية المستقلة.
واياً تكن الاسباب وراء مبادرة الجعفري فانها لاقت ترحيب اطراف سياسية بينها التحالف الكردستاني والقائمة العراقية. وفي حديث لاذاعة العراق الحر اعتبرها عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني خطوة ديمقراطية.
وحول توقعاته لمن سيخلف الجعفري قال عثمان ان الدكتور علي الأديب ، العضو القيادي في حزب الدعوة ، هو الأسم المتداوَل ، على حد تعبيره.
عضو القائمة العراقية فلاح النقيب من جهته اعتبر ان الجعفري اتخذ هذه الخطوة حرصا على مصلحة العراق.
وفي واشنطن دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الى تشكيل حكومة قوية "تبدأ بتبرير الثقة التي وضعها الشعب العراقي في الاحزاب السياسية القادة السياسيين" ، بحسب المسؤول الاميركي.

** ** **

تقرر تأجيل مؤتمر الوفاق والاتفاق العراقي الاسلامي الذي كان من المزمع عقده في عمان يوم السبت الى إشعار آخر. وأكد الرئيس جلال طالباني تأجيل المؤتمر الذي كان من المتوقع ان تشارك فيه نحو مئتي شخصية من كبار المراجع والعلماء العراقيين مشيرا الى انشغال القيادات السياسية بالمشاورات التي تجري حاليا للاتفاق على المناصب السيادية قبل التئام البرلمان.
وفي عمان أعلن المتحدث الرسمي باسم المؤتمر عبد السلام العبادي ان عقد المؤتمر أٌرجئ بطلب من الرئيس طالباني خلال اتصال هاتفي بينه وبين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.
وكان الملك عبد الله دعا في الشهر الماضي الى عقد المؤتمر في العاصمة الاردنية بمشاركة حشد من القيادات الدينية والسياسية العراقية ، سنة وشيعة ، عربا وكردا ، وبحضور جمع من الشخصيات الدينية والسياسية العربية والاسلامية بينها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وشيخ الازهر محمد سيد طنطاوي ومفتي القدس الشيخ عكرمة صبري ، ومن ايران الامين العام لمجْمع التقريب بين المذاهب الاسلامية اية الله التسخيري ومن تركيا العالم مصطفى الشكرجي.
ولاقت مبادرة عقد المؤتمر دعم القادة العرب خلال القمة العربية في الخرطوم بقرار تبنته القمة.

** ** **

افادت وكالة اسوشيتد برس في تقرير خاص ان الخبراء الاميركيين الذين يدربون القوات العراقية اعلنوا سنة 2006 عام الشرطة العراقية. ويعول هؤلاء الخبراء على بناء قوات شرطة عراقية ذات مستوى عال من الاحتراف المهني والقدرة على حفظ الأمن والنظام. ولكن المسؤولين الاميركيين يشددون على ضرورة الاستقرار السياسي لتحقيق هذا الهدف. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن المدرب الاميركي العقيد دونالد كاريير قوله ان الخبراء الاميركيين يستطيعون المساهمة في بناء قدرات الشرطة العراقية ولكنهم لا يستطيعون توفير بيئة آمنة لأن ذلك يتطلب استقرارا على مستوى الحكم ، بحسب الخبير الاميركي.
ويلفت غالبية الخبراء الاميركيين الى أن الشرطة العراقية ما زالت تعاني من نقص الخبرة والكادر والسلاح الى جانب البيروقراطية وتفشي الفساد. والأكثر مدعاة للقلق ، بحسب تقرير اسوشيتد برس ن هو خضوع قوات وزارة الداخلية لقيادة متَّهمة بالطائفية.
كما يشكل عناصر الشرطة هدفا رئيسيا لهجمات المسلحين. وتشير مصادر اميركية الى ان الفا واربعمئة وسبعة وتسعين شرطيا عراقيا قُتلوا في العام الماضي وحده.
وقال العقيد رود بارهم الذي يقود فريق المدربين الاميركيين ان دور الشرطة ليس برأيه محاربة الارهابيين بل مكافحة الجريمة.
ويتمثل هدف المدربين الاميركيين في تجهيز وتدريب مئة وخمسة وثلاثين الف عنصر شرطة في عموم العراق بحلول شباط عام 2007. في غضون ذلك تعقد الشرطة العراقية بقواها الحالية ، آمالها على الحكومة الجديدة. وتنقل وكالة اسوشيتد برس عن الشرطي عبد الله قوله: "إذا كانت هناك حكومة قوية سنكون نحن اقوياء. وإذا كانت هناك حكومة ضعيفة لن يحترمنا أحد" ، بحسب الشرطي عبد الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG