روابط للدخول

العملية السياسية تراوح في مكانها والقائمة العراقية تتمسك بترشيح علاوي نائبا لرئيس الجمهورية


حسين سعيد

بينما تراوح العملية السياسية مكانها رغم مرور اربعة اشهر على الانتخابات العامة بعد اصرار كافة الكتل البرلمانية على أسماء مرشحيها للمناصب الرئيسية الثلاثة، اعلنت القائمة العراقية تمسكها بترشيح زعيمها اياد علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، واوضح حميد مجيد موسى في تصريح لاذاعة العراق الحر موقف قائمته بهذا الخصوص قائلا : [[اننا مصممون في القائمة العراقية ان يكون لنا ممثل في رئاسة الجمهورية وهذا القرار اساسي ومهم ولذلك نتعتقد بانه حق لنا وليس منّة وليس تجاوز على حقوق الآخرين........]]
وشدد حميد مجيد موسى على رفض قائمته مبدأ العودة الى المحاصصة الطائفية واصرارها على تشكيل حكومة وحدة وطنية باعتبارها المسمار الاساسي في نعش الطائفية، حسب تعبيره:
[[ نحن بصدق وصراحة نرفض رفضا قاطعا العودة الى المحاصصة الطائفية وقد عملنا بكل جهودنا على حكومة الوحدة الوطنية باعتبارها المسمار الاساسي في نعش الطائفية......]]
الى ذلك اعلن الشيخ خلف العليان عضو جبهة التوافق العراقية في تصريحات صحفية ان اليومين السابقين لم يشهدا اجتماعات تشاورية لقادة الكتل واكد عدم وجود تحفظات على مرشحي جبهته لاشغال المناصب الرئاسية من القوائم الاخرى عدا تحفظ الائتلاف العراقي الموحد على طارق الهاشمي المرشح لمنصب رئيس مجلس النواب، وقال ان هذا التحفظ جاء رداً على رفض الجبهة ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.
في غضون ذلك اكد عضو الائتلاف العراقي شيروان الوائلي في تصريح لصحيفة الحياة ان الهيئة السياسية العليا للآئتلاف قررت دعوة الهيئة العامة للانعقاد مطلع الاسبوع المقبل، لمناقشة الحلول البديلة المطروحة للخروج من الازمة التي خلفها رفض الكتل الاخرى ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء، موضحا ان توافقاً مبدئياً بين الكيانات السياسية المنضوية تحت لواء الائتلاف، يقضي باقتصار ترشيح اسماء بديلة عن الجعفري على اعضاء حزب الدعوة، في حال انقطعت السبل بالهيئة العامة للتوصل الى حل للخروج من الازمة، بحسب الوائلي.
وكانت تقارير تداولت اسماء بديلة عن الجعفري لكن حزب الدعوة او الائتلاف لم يؤكدها والاسماء البديلة المطروحة هي علي الاديب وجواد المالكي وحيدر العبادي وعبد الفلاح السوداني، وجميعهم اعضاء في المكتب السياسي لحزب الدعوة.
في غضون ذلك اكد عضو كتلة الائتلاف النيابية سامي العسكري ان الجعفري لازال مرشح الائتلاف وهناك اقتراحات من خارج الكتلة تدعو إلى ترشيح المالكي او علي الأديب.

** ** **

عقدت يوم الاربعاء الجلسة الثانية والعشرون للنظر في قضية الدجيل المتهم فيها صدام حسين وسبعة اخرين بينهم عدد من كبار معاونيه، واعلن رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن في مستهل الجلسة أن خبراء الادلة الجنائية تأکدوا من صحة توقيع صدام حسين على وثائق تأمر باعدام 148 من سكان الدجيل نتيجة محاولة فاشلة لاغتياله في ثمانينات القرن الماضي:[[ الخبراء قدموا ملحقا بتقريرهم بتاريخ 17 /4 نتائج الفحص تطابق نتائج كتاباته (أي صدام) وتواقيعه .......]]
ويطالب فريق الدفاع عن المتهمين باللجوء إلى خبراء محايدين للبت بقضية التوقيعات لأن التحقق من التوقيعات امر مفصلي بالنسبة اثبات صلة صدام ومعاونيه المباشرة بقضية الدجيل.

** ** **

قال السفير الاميركي الى العراق زلمي خليلزاد في تصريح لصحيفة الغارديان البريطانية ان الولايات المتحدة لا تزال عازمة على لقاء مسؤولين ايرانيين رفيعي المستوى لبحث الأوضاع في العراق، وستطالب ايران بإنهاء تدخلها في الشؤون العراقية.
وكشف السفير انه الفريق الاميركي في المباحثات سيكون برئاسته وتوقع ان تبدأ في بغداد قريباً. وأكد السفير أن المباحثات ستقتصر على موضوع العراق رغم أن بعض كبار أعضاء الكونغرس الاميركي من الحزبين الديموقراطي والجمهوري حضوا ادارة الرئيس جورج بوش على اجراء مفاوضات شاملة مع ايران.
وكانت المباحثات الاميركية الايرانية بشأن العراق أجلت الى ما بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وأوضح خليلزاد بهذا الخصوص ان الناس في هذا الجزء من العالم يؤمنون دائماً بنظريات المؤامرة الكبيرة، ولا نريدهم ان يفكروا ان الأميركيين والايرانيين يقررون أمور تشكيل الحكومة العراقية.
في غضون ذلك حذر السفير الاميركي خليلزاد من أي انسحاب سابق لأوانه للقوات المتعددة الجنسية من العراق لان خطوة كهذه يمكن ان تزيد من فرص الارهابيين على اثارة صراع طائفي او ان يسفر ذلك عن نزاع تتدخل فيه الدول الاقليمية. أما السيناريو الآخر الذي حذر منه السفير الأميركي فهو ان يسيطر تنظيم القاعدة على جزء من العراق، مثل محافظة الأنبار، لتشكيل دولة على غرار طالبان، مشيراً الى ان ما فعلته طالبان في افغانستان سيبدو تافهاً واقرب الى لعب أطفال مقارنة مع ما بوسع القاعدة عمله في العراق نظراً الى موقعه وموارده.

** ** **

استنكر المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الى العراق أشرف جهانغير قاضي بشدة أعمال العنف التي شهدتها منطقى الاعظمية خلال اليومين الاخيرين ودعا السلطات العراقية المسؤولة الى اجراء تحقيق شامل في تلك الاحداث وتقدم الجناة إلى العدالة، مبينا أحقية أفراد الشعب العراقي في العيش بسلام دون الشعور بالخوف او التعرض الى أعمال للعنف أو اعتداء من أية جهة كانت.
وقال قاضي إن مدى وطبيعة المواجهات لها آثار خطيرة على استقرار الوضع في العاصمة، مناشدا جميع القادة السياسيين والزعماء الدينيين وقادة الطوائف الى ضمان ضبط أتباعهم والإحجام عن إيواء مرتكبي هذه الجرائم.
وأضاف قاضي قائلا إن هذا الحدث يؤكد من جديد ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بأقصى سرعة ممكنة، ولا بد من التوصل الى حلول حول المفاوضات التي تم تأجيلها بين الأحزاب السياسية عند أول فرصة.
ونبه المبعوث الدولي إلى أن الأمم المتحدة شجعت دائما جميع الأطراف المشاركة في العملية السياسية على التوصل إلى فهم أساسي لكيفية التوصل إلى بيئة تخلو من التوتر الطائفي.
وكانت منطقة الاعظمية التي غالبية سكانها من السنة شهدت يومي الاثنين والثلاثاء مواجهات مسلحة عنيفة استمرت لبضع ساعات.
وقال اللواء الركن عبد العزيز جاسم محمد مدير العمليات في وزارة الدفاع ان الوضع عاد الى طبيعته في منطقة الاعظمية وحذر من انه اذا ما تكررت مثل العمليات من قبل من وصفهم بالارهابيين فانه سيتم استخدام القوة بمعناها الحقيقي:

على صلة

XS
SM
MD
LG