روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

نستهل جولتنا على الصحافة الأميركية اليوم عند صحيفة Christian Science Monitor وتقريرها التي تشير فيه إلى أن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة Bloomberg ونشرت حصيلته يوم الأربعاء، يشير إلى أن حالة التشاؤم إزاء العراق قد تعمقت لدى الأميركيين، مما قد يلقي بالشكوك على خطط البيت الأبيض الهادفة إلى منع برنامج إيران النووي من التطور والتقدم.
وتوضح الصحيفة بأن 48% من الأميركيين يؤيدون الآن التحرك العسكري ضد إيران في حال عدم تخليها عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، أي بنسبة تقل بكثير عن ال57% في كانون الثاني الماضي. كما ارتفعت نسبة المعارضين للحل العسكري إلى 40% عما كانت عليه آن ذاك حين بلغت 33%.
وتنقل الصحيفة عن Michael O’Hanlon – المحلل لدى مؤسسة Brookings في واشنطن قوله إن خيبة أمل الأميركيين إزاء الطريقة التي يعالج بها الرئيس جورج بوش الحرب في العراق، قد غيرت من نمط تفكيرهم تجاه قضية إيران.

** ** **

أما الفصلية الأميركية Foreign Affairs فلقد نشرت في عددها لشهري أيار وحزيران مقالا يتضمن مقتطفات من تقرير تم أخيرا رفع السرية عنه، من إعداد قيادة القوات الأميركية الموحدة حول الحرب في العراق. ومن بين أهم الجوانب التي يعالجها التقرير، ذلك الذي يروي ما يسميه (أوهام صدام).
التقرير يوضح بأن السنوات التالية لعملية عاصفة الصحراء في 1991 شهدت صدام وهو يتلقى ويصدق التقييمات الإيجابية المتفائلة من كبار قادته العسكريين، وينقل عن نائب رئيس الوزراء السابق (طارق عزيز) أن صدام كان واثقا تماما من أن الولايات المتحدة لن تجرؤ على مهاجمة العراق، وأنها لو فعلت فسوف تلحق بها الهزيمة.
ويمضي التقرير إلى أن أهم عنصر في حسابات صدام الإستراتيجية تمثل في قناعته بأن فرنسا وروسيا كانتا ستمنعان الولايات المتحدة من غزو العراق، مستندا بذلك إلى الترابط الوثيق بين مصالح فرنسا وروسيا الاقتصادية وبين أهدافه الإستراتيجية، الأمر الذي يوضحه (طارق عزيز) بقوله: لقد حصلت كل من فرنسا وروسيا على ما قيمته ملايين الدولارات من العقود التجارية والخدمية في العراق، مع إقرارهما الضمني بأن موقفهما السياسي إزاء العقوبات سيكون مؤيدا للعراق. كما كانت فرنسا تريد رفع العقوبات بهدف حماية هذه العقود، كما كانت ترغب في إثبات أهميتها في العالم كعضو دائم في مجلس الأمن، قادر على استخدام حق (الفيتو) من أجل التأكيد بأنها ما زالت تتمتع بالقوة والنفوذ.
أما (إبراهيم عبد الستار) – رئيس أركان الجيش العراقي السابق – فينقل عنه التقرير أن صدام كان يعتقد أن في حال تخلي مؤيديه الدوليين عنه، وفي حال شن الولايات المتحدة هجوما بريا على العراق، فإن الضغوط الدولية سرعان ما كانت ستجبر واشنطن على إيقاف الحرب.
كما ينقل التقرير عن مترجم صدام الخاص قوله إن صدام كان يعتقد أن قواته المتفوقة كانت قادرة على المقاومة البطولية الكفيلة بتكبيد الأميركيين خسائر جسيمة تجبرهم على إيقاف تقدمهم، مؤكدا: لن يكون العراق، بأي شكل من الأشكال، مثل أفغانستان. لن نسمح للحرب أن تتحول إلى نزهة للجنود الأميركيين والبريطانيين – بحسب تعبيره الوارد عن لسان المترجم في التقرير.

على صلة

XS
SM
MD
LG