روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير في صحيفة الGuardian جاء فيه أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لم تتوصل بعد إلى خطة بديلة واضحة في حال فشل الدبلوماسية والعقوبات في إقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية، إلا أن الصحيفة تنسب إلى مراقبين سياسيين ومسئولين سابقين في الحكومة الأميركية قولهم إن التخطيط العسكري متواصل في ملئ هذا الفراغ ومن المحتمل أن يولد قوة دافعة خاصة به.
وتمضي الصحيفة إلى أن غالبية الخطط المطروحة تركز على ما يشتبه في كونها منشآت مخبأة تحت سطح الأرض في مواقع مختلفة من البلاد. وبما أن التقييمات تشير إلى أن هذه المنشآت مشيدة بالكونكريت السميك في أعماق الأرض، فإن هذه الخطط تتضمن فيما تتضمن الخيارات النووية.
وتتابع الصحيفة بأن البيت الأبيض يركز منذ 15 شهر على ما تصفه بالخطة (أ) ، أي السبيل الدبلوماسي المعزز عند الضرورة بالعقوبات، إلا أن إيران عادت هذا الأسبوع إلى رفض المبادرات الدبلوماسية ، وليس من المتوقع أن تزعجها العقوبات، لو امتنعت روسيا والصين عن المشاركة فيها. وهذا بالطبع يثير التساؤل عما تنوي الإدارة الأميركية اتخاذه من خطوات تالية. وتنسب الصحيفة إلى عقيد القوة الجوية الأميركية المتقاعد Sam Gardiner – الخبير في شأن تحديد الأهداف بجامعة الدفاع القومي – قوله: لديّ شعور مخيف بأنهم يتعاملون مع الموقف يوما بيوم، إذ لديهم الخطة (أ) ولكنهم لا يمتلكون الخطة البديلة (ب).
ويمضي الخبير Gardiner إلى التأكيد بأن البيت الأبيض يرفض فكرة التعايش مع إيران وهي تمتلك الأسلحة النووية، موضحا بأن الحديث عن هذا الاحتمال لا يدور خارج الدوائر الأكاديمية.
وتتابع الصحيفة بأن الولايات المتحدة ستكون بحاجة ماسة إلى الحلفاء في حال تنفيذها الخيار العسكري ضد إيران، بدرجة تفوق ما كانت تحتاجه حول العراق، وهناك العديد من التساؤلات ستثار في حال تلقي رئيس الوزراء البريطاني بلير مكالمة من بوش تتضمن طلب الدعم، وتضيف أن بلير – رغم تشديد وزير خارجيته Jack Straw على استبعاد الضربة العسكرية على إيران – ما زال يفضل ترك الخيار العسكري مطروحا على مائدة البحث.

** ** **

أما صحيفة The Times فنشرت اليوم تقريرا لمراسليها في بغداد والكوت جاء فيه أن سكان بغداد المرعوبين مقتنعون بأنهم باتوا يعيشون المراحل الأولى من التطهير العرقي لمدينتهم. ويفيد التقرير بأن عدد الذين فروا إلى مناطق أكثر أمنا من البلاد تضاعف خلال الأسبوعين الماضيين ليصل إلى 65 ألف شخص، بحسب المصادر الحكومية. وينقل التقرير عن المنظمة الدولية للنازحين اعتقادها بأن الأرقام الحقيقية تتجاوز ذلك بكثير، إذ أن غالبية النازحين والمهجرين يسكنون الآن مع أقربائهم وأصدقائهم. كما يوضح التقرير بأن العائلات الشيعية التي بحثت عن الأمان بمدينة الألعاب في الكوت كانت قد أُجبرت على هجر مساكنها وممتلكاتها ، إثر تلقيها تهديدات بالقتل في حال عدم رحيلها.

على صلة

XS
SM
MD
LG