روابط للدخول

حيرة بين الخبراء إزاء إعلان إيران عن نجاحها في تخصيب اليورانيوم


أياد الکيلاني – لندن

أسفر إعلان الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) عن نجاح بلاده في تخصيب اليورانيوم، أسفر عبن حيرة بين الخبراء إزاء الإنجاز الفعلي الذي حققته إيران، فهل تمارس طهران التمويه، أم إنها قد اتخذت خطوة نحو حصولها على قنبلة نووية؟

المحررة بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Breffni O’Rourke أعدت تقريرا حول هذا الموضوع، تشير فيه أولا إلى أن إيران قد زادت من حدة المواجهة حول برنامجها النووي نتيجة ادعائها النجاح في تخصيب اليورانيوم بدرجة جعلت منه وقودا نوويا، ففي حفل خاص أول من أمس الثلاثاء، أشاد (أحمدي نجاد) بالعمل الدءوب الذي مكن العلماء والخبراء الإيرانيين من إكمال الدائرة الخاصة بتصنيع الوقود النووي، وأضاف:
" إنني أعلن رسميا بأن إيران العزيزة قد انضمت إلى دول العالم النووية. "

وتابع الرئيس الإيراني موضحا بأن مستوى التخصيب لليورانيوم جعلته صالحا للاستخدام في محطات الطاقة النووية، علما بأنه دأب على الإصرار بأن البرنامج النووي الإيراني مخصص للأغراض السلمية فقط، وهذا يعني أن نسبة التخصيب المتحققة تبلغ 3.5%، أي ما يقل بكثير عن نسبة ال90% اللازمة لإنتاج السلاح النووي. غير أن الخبراء يوضحون بأن المبادئ المعنية في إنتاج المادة المستخدمة في الأسلحة، هي نفس المبادئ المعنية في تخصيب اليورانيوم للاستخدام في محطات توليد الطاقة.

** ** **

وتنقل المحررة عن Mark Fitzpatrick – الخبير النووي لدى المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن – قوله إن ادعاء إيران بتحقيق النجاح في مجال التخصيب من شأنه أن يُحدث انقلابا في الوضع الدبلوماسي، ويمضي موضحا:
" إن هذه الخطوة هي التي ظلت جميع دول العالم تطالب إيران بالامتناع عن اتخاذها. لقد خلقت إيران وضعا جديدا وواقعا جديدا على الأرض، من خلال بلوغها هدفها المتمثل في الانضمام إلى نادي الدول القادرة على تخصيب اليورانيوم. "

وتذكر المحررة بأن الخطوة الإيرانية جاءت بعد أيام من ورود تقارير في واشنطن مفادها أن الولايات المتحدة تستعد لشن ضربات جوية قوية محتملة على المنشآت النووية الإيرانية. إلا أن الحكومة الأميركية تنفي هذه التقارير، في الوقت الذي أكد فيه وزير الدفاع Donald Rumsfeld بأن البنتاغون لديه ، بالطبع، خططا احترازية لمعالجة جملة واسعة من الأوضاع، حين قال:
" من الواضح أن الولايات المتحدة لديها منذ 15 عام مضى، جملة من الخطط الاحترازية المختلفة، فهذا ما تفعله هذه الحكومة، وهذا مل تفعله هذه الوزارة، أي أنها تخطط لمختلف الاحتمالات. وهذا ليس بالغريب، ولكانت هذه الوزارة تعرضت إلى الانتقادات لو لم تكن فعلت ذلك. "

** ** **

ويمضي التقرير لينقل عن الخبير Fitzpatrick قوله إن إيران ربما وقع اختيارها على هذه المرحلة الحرجة كي تعلن عن نجاحها في التخصيب، وذلك بهدف تعزيز موقفها في أية مفاوضات مع المجتمع الدولي. فإيران تعتبر نفسها اليوم العضو الثامن في نادي الدول القادرة على التخصيب، وأنها لا بد من التعامل معها على هذا الأساس.
وتنبه المراسلة إلى أن أحد الجوانب الملفتة في أحداث يوم الثلاثاء في كون الرئيس الإيراني السابق (علي أكبر هاشمي رفسنجاني) هو الذي كشف عن الموضوع قبل فترة من إعلان (أحمدي نجاد)، الأمر الذي يعلق عليه Fitzpatrick بقوله:
" دأب الغرب على اعتبار (رفسنجاني) شخصا يمكن التعامل معه، في الوقت الذي أظهر فيه (أحدي نجاد) نفسه بصورة الشخص الذي لا يمكن التعامل معه على الإطلاق. "

على صلة

XS
SM
MD
LG