روابط للدخول

ذكرى رحلة أول إنسان وأول مكوك إلی الفضاء


أياد الکيلاني – لندن

تصادف اليوم الأربعاء الذكرى السنوية لحدثين مهمين في مجال استكشاف الفضاء، فهو الذكرى ال45 للرحلة التي قام بها Yuri Gagarin كأول إنسان يكمل مدارا حول الأرض، كما إنه الذكرى ال25 لأول مهمة قام أول مكوك فضاء أميركي. وكان برنامج المكوكات الفضائية يوعد بجعل الرحلات الفضائية أمرا روتينيا، إلا أنه يمر الآن بحالة ركود، تاركا معظم العمل في هذا المجال لروسيا.

ويذكر مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Andrew Tully في تقرير له من واشنطن بأن Gagarin كان أول رجل يدور حول الأرض، حين انطلق داخل مركبته المحمولة بصاروخ روسي:
" وبعد مضي 45 عاما، ما زال البرنامج الفضائي الروسي يسير بخطوات قوية، ففي الأول من نيسان الجاري حمل صاروخ روسي من طراز Soyuz رائد الفضاء الروسي Pavel Vinogradov ونظيره الأميركي Jeffrey Williams وأول رائد فضاء برازيلي Marcos Pontes إلى المحطة الفضائية الدولية. "

** ** **

ويتساءل المراسل: أين كان المكوك الأميركي الذي كان من المتوقع له القيام بمعظم الرحلات من وإلى المحطة الفضائية؟ ويجيب: إنه جاثم على الأرض. ويتابع المراسل بأن برنامج المكوك الفضائي انطلق عام 1981 وسط الكثير من الآمال المحيطة به، وكانت وكالة الفضاء الأميركي Nasa تبجحت بأن هذه المركبات بمكنها تنفيذ ما يصل إلى 60 مهمة مكوكية كل سنة، وبأن البرنامج سيكون في وسعه في نهاية المطاف سد تكاليفه بنفسه.
غير أن Nasa لم تتمكن من إطلاق سوى 9 رحلات مكوكية عام 1985 حين بلغ البرنامج ذروته، ومن المقرر أن يتم التخلي عنه بعد أربع سنوات من الآن.
أما العام التالي فلقد شهد كارثة المكوك Challenger الذي راح ضحيته جميع ملاحيه السبعة، بمن فيهم Christa McAuliffe التي كانت ستكون أول شخص عادي يبلغ الفضاء. وتبين أن سبب الحادث كان تأثير البرد الشديد على أحد الصمامات المطاطية مما جعله يفقد قدرته على منع التسرب، فسمح فعلا بتسرب الوقود أثناء مرحلة الإطلاق، مما أدى إلى انفجار المكوك.
ثم في عام 2003 تحول المكوك Columbia إلى كتلة نار خلال مرحلة العودة إلى الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية، ما تسبب في مقتل رواده السبعة أيضا. أما السبب هذه المرة فتبين أنه يعود إلى ضرر أصاب إحدى القطع العازلة – المصممة لحماية المركبة من الحرارة الشديدة الناتجة خلال مرحلة العودة – فانهار جزء من الجدار الواقي وانفجر المكوك.

** ** **

وينقل المراسل عن Edward Hudgins - الباحث في شؤون الفضاء وغيره من البرامج التقنية بمعهد Cato في واشنطن – تذكيره بأن المركبة الفضائية الروسية لا تتمتع بسجل أمان مثالي، وبأن تسربا خلال العودة من أولى رحلاتها إلى المحطة الفضائية تسبب في مقتل ثلاثة من رواد الفضاء، إلا أن هذه المركبات أثبتت نجاحها، ولسبب أساسي يوضحه الخبير بقوله:
" الروس يفضلون الحفاظ على البساطة، صحيح أنهم ربما يفعلون اليوم ما كانوا يفعلونه منذ 30 عاما، ولكن ما كانوا يقومون به قبل كل هذه السنين كان يتسم بالبساطة وكانوا ينجزون المهمات بسلام. لذا ورغم عط تقدمهم، إلا أنهم لا يتسببون في مقتل العديد من الناس. "

ويتابع Hudgins في حديثه بأن الموازنة بين التكاليف والنتائج لم تتحقق من خلال الرحلات المأهولة، بل من المبادرات غير المأهولة، مثل تلسكوب Hubble وغيره من المختبرات المدارية، والمجسات إلى الكواكب مثل Cassini و Voyager، ويضيف:
" يمكنك القول إن الهبوط على سطح القمر كان أحد أعظ الإنجازات في تاريخ البشرية ، ولكنك لو أردت النظر إلى المنفعة العلمية وتكاليفها، لأصبح من الواضح لديك أن الرحلات غير المأهولة تتفوق بكثير على الرحلات المأهولة. "

على صلة

XS
SM
MD
LG