روابط للدخول

أمريکا تقلل من احتمال توجيه ضربات عسكرية على إيران


أياد الکيلاني – لندن

قللت الولايات المتحدة من شأن التقارير الأخيرة حول قيام إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بدراسة الخيارات المتعلقة بتوجيه ضربات عسكرية على مواقع إيران النووية، مؤكدة بأنها لا تقوم سوى بالتخطيط الدفاعي والاستخباري الطبيعيين. كما وصف وزير الخارجية البريطاني Jack Straw أمس الأحد أية انطباعات من أن واشنطن ستستخدم الأسلحة النووية التكتيكية ضد إيران بأنها منافية تماما للعقلانية. وكانت مجلة New Yorker نشرت هذا الادعاء في تحقيق صحافي، كما أوردت صحيفة Washington Post أمس الأحد تقارير حول قيام الولايات المتحدة بدراسة خيارات الضربات العسكرية ضد إيران. أما طهران فلقد اتهمت واشنطن بشن حرب نفسية عليها.

المحررة بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية (گلناز اسفندياری Golnaz Esfandiari) أعدت اليوم تقريرا حول الموضوع تنقل فيه عن أحد مستشاري الرئيس الأميركي Dan Bartlett وصفه تلك التقارير بأنها تفتقر إلى الصحة، مؤكدا بأن أولوية بوش تتمثل في البحث عن حل دبلوماسي لمشكلة يقر بوجودها العالم بأكمله.
وتوضح المحررة بأن التكهنات حول شن ضربات جوية محتملة على إيران برزت مع تصعيد الأزمة القائمة حول برنامج إيران النووي، وبعد أن قرر مجلس الأمن الشهر الماضي منح إيران مدة 30 يوما لتعليق نشاطاتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم، ومع استمرار المسئولين الإيرانيين في التمسك بموقف التحدي.

** ** **

ويمضي التقرير إلى أن مجلة New Yorker نقلت عن مسئولين أميركيين حاليين وسابقين – لم تذكر أسماءهم – تأكيدهم بأن الهدف النهائي للرئيس بوش في المواجهة مع إيران هو تحقيق تغيير النظام ، وأشار أحد هؤلاء المسئولين إلى أن بعض أعضاء الحكومة الأميركية يعتبرون الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) نموذجا جديدا لأدولف هتلر، متسائلا: "هل ستحصل إيران على سلاح إستراتيجي وتهدد بالتالي بنشوب حرب عالمية جديدة؟"
وتنقل المحررة عن Shahram Chubin – مدير الدراسات بمركز جنيف للسياسات الأمنية – قوله إن قناعة الإدارة الأميركية الحالية تتمثل في انعدام الثقة بإيران، خصوصا بعد بلوغ المتشدد (أحمدي نجاد) منصب الرئاسة، ويضيف:
" تعتقد الإدارة في واشنطن أن المشكلة الحقيقية مع إيران في نهاية المطاف لا تتمثل فقط في سياساتها النووية، بل تستند أيضا إلى سياستها تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط، وإلى دعمها لحزب الله وحماس، وتدخلاتها الانتهازية في المنطقة، وبأن أي تغيير في السياسات الإيرانية لن يتحقق إلا بتغيير النظام. "

** ** **

كما يشير Chubin – بحسب التقرير – إلى أن كثرة المعلومات المسربة حول الخيارات العسكرية ربما يرمي إلى غايات أخرى، ويوضح قائلا:
" لا بد إبقاء الخيار العسكري مطروحا على الطاولة ولا بد من التلويح به بين فترة وأخرى، من أجل غاية أخرى وهي تذكير الصين وروسيا بأهمية الدبلوماسية. فطالما لا يوجد تهديد باستخدام الخيار العسكري، في وسعهما القول: "لن نوافق على نص مشروع القرار، ولن نوافق على العقوبات المحدودة" وغير ذلك. ولكن في حال إدراكهم بأن الخيار العسكري يتم التخطيط له بصورة جدية، سيقتنعان بأهمية المضي على درب الدبلوماسية. "

غير أن التقرير ينسب إلى Javier Solana – رئيس السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي – قوله اليوم إن الخيار العسكري ليس موضوع بحث، وذلك في معرض استبعاده لما أوردته الNew Yorker ، حين قال:
" لقد اطلعت على ما نشرته الNew Yorker وأعتقد أنه لا علاقة له بالحقيقة. لست على علم بما يجري في البنتاغون، أو في مستويات البنتاغون المختلفة، ولكنني أستطيع التأكيد لكم بأن أي إجراء عسكري لا مكان له إطلاقا ضمن توجهاتنا. "

على صلة

XS
SM
MD
LG