روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته صحف مصرية وأردنية يوم الثلاثاء 11 نيسان


أحمد رجب من القاهرة وحازم مبيضين من عمّان


قراءة في صحف مصرية
إعداد وتقديم: أحمد رجب – القاهرة

تساءلت صحيفة الأهرام الصادرة اليوم الثلاثاء عن الأسباب الحقيقية وراء إعلان إيران إرجاء الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية إلى حين تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وقالت الصحيفة المصرية، إنه ربما يكون الهدف الإيراني من تأجيل بدء المحادثات إلي حين تسوية أزمة تشكيل الحكومة العراقية هو رفع سقف المطالب الإيرانية في تلك المحادثات‏,‏ من خلال التجربة العملية لتعقيدات عملية تشكيل الحكومة العراقية دون توافق أمريكي مع إيران، على حد تعبير الصحيفة المصرية التي أضافت إنه وبصرف النظر عن الدوافع الإيرانية وراء تأجيل المحادثات‏,‏ فإن سرعة بدئها‏,‏ ووصولها إلي نتائج محددة بشأن قضية الأمن العراقي أضحت شرطا أساسيا للاستقرار في العراق‏، خاصة بعد أن أثبتت البدائل والأطر الإقليمية الأخرى التي طرحت للتعامل مع الملف العراقي قدرتها المحدودة علي تحقيق نتائج إيجابية ملموسة علي أرض الواقع‏,‏ فالدور الإيراني في العراق أضحي واقعا لا يمكن إنكاره‏.

وفي الأخبار يقول محمد بركات رئيس التحرير ليس مهما الآن، سقوط نظام صدام حسين طاغية العراق وحاكمه المستبد، وليست مهمة أيضا مسرحية محاكمة الرئيس المخلوع، ورجال نظامه الديكتاتوري، التسلطي، الظالم، الذي أذاق شعبه الأمرين، وتسبب في كل ما حدث بحماقته وجهله وتكبره الممقوت، وغروره الفج، وعجزه عن فهم حقيقة ما يدور حوله، ويمضي الكاتب المصري الذي يرى أن المهم أن نار الفتنة المشتعلة في العراق، هي فعلا الخطر الحقيقي والهم الأكبر الذي يجب أن يتصدي له الجميع سنة، وشيعة، وأكرادا، وغيرهم من ألوان الطيف العراقي، وتساءل بركات لماذا يصر البعض علي الإنكار بأن ما يجري في العراق الآن، هو مقدمات ساخنة، وبوادر ملتهبة للحرب الأهلية، إن لم تكن بالفعل قد اشتعلت وأصبحت واقعا مؤلما يعاني منه الجميع، ويحترق بناره الكل.
ورغم أن الإنكار لن يغير من الواقع شيئا، ولن يجمل الصورة المأساوية التي نشاهدها ويشاهدها العالم كله شرقه وغربه كل يوم وكل ليلة، واختتم بركات مقاله بالقول إننا جميعا في مصر، وكل العالم العربي، نأمل أن تنتهي الفتنة في العراق،...، وأن تتوحد صفوف طوائفه، وأن يقف الشعب كله شيعة وسنة وأكرادا وغيرهم، علي قلب رجل واحد.

ومن عناوين الجمهورية:
** حظر التجول وإغلاق مساجد السنة في البصرة
** اللجنة الوزارية تبحث الأوضاع الأمنية بالعراق.. في القاهرة غداً.

وأخيرا من عناوين المصري اليوم:
** بغداد تبلغ القاهرة استغرابها من تصريحات مبارك عن الشيعة.. وتدعو للعمل بعقلانية لتجاوزها
** مصدر دبلوماسي: مصر دولة كبيرة.. والرئيس لا يقصد إثارة أي فتنة

** ** **

قراءة في صحف أردنية
إعداد وتقديم: حازم مبيضين – عمّان

يقول طارق مصاروه في صحيفة الراي انه كان من الطبيعي بعد ان عادت الاحزاب التي كانت تعمل بالخارج و من ايران ان تمارس عملها عن طريق الميلشيات وقد سبقها ميليشيات الاحزاب الكردية المعروفة بالباشمرجة وأي جهد حزبي يعتمد الان على قوى مسلحة وهذا يشارك فيه السنة بكل ما يمكن ان يخطر على بال المراقب من الداخل والخارج على السواء. والقاعدة كانت وما تزال الاضعف بين القوى... والاجانب او غير العراقيين لا يشكلون قوة مقاومة وعلى الاكثر فإنهم قوى ارهاب وتفخيخ سيارات وتفجير جسماني.

وفي العرب اليوم يقول ناهض حتر ان الاميركيين لم يعودوا قادرين على كبح مقتدى الصدر او مطاردته انه اقوى حتى من السيستاني والميليشيا التابعة له هي الاكبر بين المليشيات الشيعية وقوة التيار الصدري في الشارع وفي البرلمان هي التي تمنح ابراهيم الجعفري القدرة على التحدي والحفاظ على ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء وقد تعهد مقابل ذلك بان يطالب الامريكيين بالانسحاب على اساس جدول زمني معلن ويرجح الكاتب ان التيار الصدري سوف يتحول الى المنظمة السياسية والاجتماعية والعسكرية الرئيسية للشيعة العراقيين وقد بدأت, بالفعل عملية متضافرة بطيئة ولكن ثابتة الخطى في هذا الاتجاه.

وفي الدستور يقول عريب الرنتاوي ان من حق الدول العربية أن تبدي قلقا مشروعا جراء تنامي دور ونفوذ تيار الإسلام السياسي الشيعي في بعض دولنا ومجتمعاتنا وانتهاج بعض مكوناته خطا مواليا لطهران لكن ليس من حقها أبدا أن تتهم الشيعة العرب بالولاء لإيران وإغفال حقيقة أنهم مواطنون عرب في المقام الأول والأخير وأن ميول بعضهم صوب طهران ليست خللا وراثيا في مطلق الأحوال وإنما تعبير عن فشل الحكومات والنظم العربية في تكريس مفهوم المواطنة واحترام قواعد التعددية ومراعاة حقوق الإنسان وحرياته والشيعة العرب في العراق كانوا في مقدمة صفوف المدافعين عن بلادهم عندما وصلت الجحافل الإيرانية إلى العمق العراقي وهم اليوم الناخب الرئيس للتيار العلماني إياد علاوي - الذي حصدت كتلته من أصوات الشيعة أكثر مما حظيت به من أصوات السنة والمدارس الدينية الشيعية بمرجعياتها العظمى ليست امتدادا بسيطا للحوزة في طهران وقم، فمنها من أظهر تاريخيا ويظهر اليوم انتماء عروبيا لافتا للانتباه ولمن خانتهم الذاكرة فإن مدينة الثورة سابقا الصدر اليوم كانت حتى الأمس القريب معقلا مهماً من معاقل النفوذ الشيوعي في العراق تماما مثلما كان شيعة العراق معينا لا ينضب من النشطاء والكوادر لمختلف التيارات القومية التي مرت بالعراق وتعاقبت عليه.

على صلة

XS
SM
MD
LG