روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

سيداتي وسادتي، نشرت صحيفة Christian Science Monitor الأميركية يوم الأربعاء تقريرا لمحررها Howard LaFranchi يشير فيه إلى الموازنة الدقيقة التي تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى ممارسة الضغط السياسي في العراق في الوقت الذي تشجع فيه العراقيين على فرض سيادتهم على البلاد.
ويمضي التقرير إلى أن الكثير من الأموال التي كانت قد خصصت لإعادة بناء العراق قد تم إنفاقها، وبات الجنود العراقيون يتسلمون مهامهم من أقرانهم الأميركيين، فما الذي تبقى لدى الولايات المتحدة من أدوات للضغط؟ وتعتبر الصحيفة أن الرد على هذا التساؤل هو أن أهم ما يتوفر الآن من نفوذ يتمثل في الخوف السائد إزاء ما قد يحدث لو قررت الولايات المتحدة المغادرة.
وتنقل الصحيفة عن Phebe Marr – الخبيرة في الشأن العراقي لدى المعهد الأميركي للسلام – تأكيدها بأن معظم السياسيين العراقيين على يقين من أن الأوضاع ستزداد سوءا بدرجة كبيرة في حال تنفيذ انسحاب أميركي سريع من العراق، موضحة بأن الحديث المتزايد عن الانسحاب وما يتضمنه من وضع إستراتيجية للخروج، قد أثار قلق هؤلاء السياسيين.
وتمضي الخبيرة إلى التحذير من أن تشكيل حكومة عراقية سوف يكفي لحل المشكلة الطائفية أو أيا من المشكلات الصعبة الأخرى، موضحة بأن تشكيل الحكومة سيساعد بعض الشيء ولكننا علينا ألا نوهم أنفسنا بأن اليوم التالي لتشكيل الحكومة سيشهد المتمردين وهم يتخلون عن سلاحهم، أو العنف الطائفي وهو ينتهي.

** ** **

وتشير صحيفة New York Times إلى تقرير داخلي أعدته السفارة الأميركية في بغداد والقيادة العسكرية في العراق، يتضمن في صفحاته العشرة تقييما للأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في جميع محافظات العراق. وتعتبر الصحيفة التقرير بأنه يتناقض مع بعض التصريحات العلنية المتفائلة الصادرة في الآونة الأخيرة عن كبار السياسيين والعسكريين الأميركيين.
وتمضي الصحيفة إلى أن محافظة بابل، مثلا، يبدو فيها مجلس المحافظة واقعا بدرجة كبيرة تحت النفوذ الإيراني، وهناك صراع طائفي في المناطق الشمالية من المحافظة، كما إن مستوى الجرائم مرتفع فيها، شأنه شأن مستوى البطالة.
وتوضح الصحيفة بأن القادة العسكريين الأميركيين فشلوا مرارا في مساعيهم لفرض السلام في مناطق بابل الشمالية، المبتلاة بتمرد سني نشط. أما في جنوب المحافظة فيتمثل التهديد الجديد في رجال الميليشيات الشيعة الزاحفين شمالا من المعاقل الشيعية في النجف وكربلاء، إلا أن هذه الميليشيات مبتلاة بدورها بالنزاعات الداخلية فيما بينها. وتنقل الصحيفة عن قائد شرطة بابل اللواء (قيس حمزة المأموني) تأكيده بأن رجاله ليسوا مستعدين بعد للتدخل بين الميليشيات المتحاربة – في حال حدوث ذلك، كما يتوقع الكثيرون – كما أكد أيضا أن اليوم التالي لانسحاب القوات الأميركية من محافظة بابل سيشد اندلاع حرب أهلية – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG