روابط للدخول

أرفع مسؤوليْن أميركييْن في العراق يؤكدان في بيانٍ لمناسبة "يوم التحرير" أهمية تشكيل حكومة عراقية تتميز بالكفاءة


ناظم ياسين

في الذكرى الثالثة ليوم التاسع من نيسان الذي شهد إسقاط تمثال صدام إيذاناً بسقوط نظام البعث قال أرفع مسؤوليْن أميركييْن في العراق إن "يوم حرية العراق" مناسبة يستذكر فيها العراقيون "حصولهم على الحريات التي حُرموا منها لأكثر من ثلاثة عقود".
وجاء في البيان الذي أصدره السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي
وتلقت إذاعة العراق الحر نسخة منه "في هذا اليوم في عام 2003 تمكن العراقيون بمساعدة جنود المارينز من إسقاط تمثال الرئيس العراقي السابق صدام حسين ... ولم يكن هذا العمل رمزياً فقط لأنه كان يدل على الديمقراطية الوليدة التي ما برحت تنضج في العراق"، بحسب تعبيره.
لكن البيان الأميركي ذكر أنه على الرغم من الإنجازات التي تحققت في مسيرة التحول الديمقراطي وبناء القوات المسلحة فإن ثمة حاجة "إلى بذل مزيد من الجهود" مؤكداً أهمية انتخاب "حكومة تتميز بالكفاءة تستطيع أن تطور برنامجاً يستفيد منه جميع العراقيين" ومضيفاً "أن على قوات الأمن الشرعية أن تقمع العنف الطائفي"، بحسب تعبيره.
وختمَ المسؤولان الأميركيان بالقول إن "الولايات المتحدة ودول التحالف ستبقى حليفاً قوياً وستشجع التقدم. إن العراق سينجح في نهاية المطاف وإن نجاح العراق سيساهم في تغيير الشرق الأوسط على المدى البعيد وسيعطي معنىً أوسع ليوم حرية العراق"، على حد تعبيرهما.

** ** **

في محور العملية السياسية، أُعلن الأحد أن رئيس مجلس النواب العراقي بالوكالة عدنان الباجه جي سيدعو البرلمان إلى الانعقاد خلال الأيام القليلة المقبلة. هذا فيما عقد أقطاب قائمة (الائتلاف العراقي الموحد) اجتماعاً في مسعىً آخر لكسر الجمود وتمهيد الطريق نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأُفيد بأن اجتماع اليوم عُقد إثر مواجهة الائتلاف ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة لسحب ترشيح رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري الذي يرأس (حزب الدعوة الإسلامية) لفترة ولاية ثانية.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر بارز في الائتلاف أن "فرص بقاء الجعفري تضعف". ولكن ليس كل أعضاء الائتلاف يدعمون رحيل الجعفري مما يؤكد حدوث انقسام داخل التكتل، بحسب ما أفاد التقرير.

** ** **

في محور العنف المتواصل، وفيما أُعلن أن عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في العراق منذ بدء الحرب بلغ 2350 بحسب إحصائيات البنتاغون، أفادت صحيفة (نيويورك تايمز) بأن تقريراً داخلياً للحكومة الأميركية يصف الوضع في ست من محافظات العراق الثماني عشرة بأنه "خطير" أو "حرج".
وفي عرضها للتقرير المنشور الأحد، ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء أنه شدّد على انقسام العراق حسب خطوط عرقية أو دينية محذراً من التوترات حتى في المناطق التي يعتبرها المسؤولون الأميركيون هادئة.
وأوضحت الصحيفة أنها حصلت على هذا التقرير من مسؤول حكومي في واشنطن قال إن هذه الوثيقة السرية التي أعدها دبلوماسيون وعسكريون أميركيون في بغداد وتحمل تاريخ 31 كانون الثاني 2006 "تقدم معلومات أكثر واقعية عن الوضع في العراق من التقارير الأخيرة لكبار ضباط الجيش".
الوثيقة الموسومة "تقرير حول استقرار المحافظات" صنّفت المحافظات العراقية وفقاً لثلاثة معايير هي: الحكومة والأمن والاقتصاد.
وصُنفت محافظة الأنبار في فئة الأوضاع "الحرجة". أما بغداد ونينوى وصلاح الدين وديالى والتأميم فقد أعتُبر أن الوضع فيها "خطير". وأُضيفت البصرة التي كانت تُعتبر منطقة سلام إلى هذه الفئة فيما صُنفت المحافظات الشمالية الكردية الثلاث بأنها "مستقرة".

** ** **

في محور المواقف الإقليمية، قوبلت التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري حسني مبارك وقال فيها إن الحرب الأهلية بدأت في العراق قوبلت الأحد بانتقادات من الحكومة العراقية وسياسيين من خارج الحكومة على حد سواء.
مبارك صرح في مقابلة بثتها فضائية (العربية) ليل السبت بأن الحرب الأهلية بدأت وحذّر من انسحاب فوري للقوات الأميركية من العراق.
وقال رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري اليوم إن الحكومة أبلغت وزير الخارجية العراقي بأن يطلب من مصر إيضاحاً لتلك التصريحات.
من جهته، اعتبَرَ صالح المطلك رئيس (جبهة الحوار الوطني) التي تعتبر من التكتلات السياسية السنّية البارزة اعتبر أن تصريحات مبارك جزء مما وصفها بمخططات تستهدف إثارة حرب أهلية طائفية ومؤكداً أن ولاء العرب الشيعة في العراق "للعراق وللعروبة وليس لأي جهة أخرى"، على حد تعبيره.
"أنا حقيقةً أختلف مع الرئيس حسني مبارك على هذا الوصف وأعتقد أن هذا الوصف هو جزء من المخططات التي يراد بها إثارة الحرب الطائفية في العراق والتقسيم الطائفي في العراق....أنا أقول إن العرب الشيعة في العراق ولاؤهم للعراق وللعروبة وليس ولاؤهم لأي جهة أخرى".

** ** **

أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية أيضاً، أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق، بالإضافة إلى مصر، سيعقدون اجتماعا في القاهرة الأربعاء المقبل لدعوة العراقيين إلى الهدوء.
ونقلت فرانس برس عن أبو الغيط قوله أيضاً إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيستعرض خلال الاجتماع "الجهود الحالية لبناء حكومة عراقية متفق عليها لدى كافة أطياف الشعب العراقي"، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG