روابط للدخول

دعوات إلى تأكيد الوحدة الوطنية وإفشال مخطط الفتنة


فارس عمر

استنكر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان جريمة الاعتداء على المصلين في جامع بُراثا وشدد على ضرورة الاسراع بتشكيل حكومة وطنية. وقال المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان الاعتداء يؤكد الحاجة الملحة الى تسوية الخلافات بين القادة السياسيين لخير مصلحة العراق.
واصدر الرئيس جلال طالباني بيانا أدان فيه عملية التفجير التي اوقعت عشرات القتلى والجرحى. وحذر طالباني من ان هذا الاعتداء "محاولة اخرى لتعطيل العملية السياسية واثارة الفتنة الطائفية وتأجيج نيران حرب أهلية".
ودعا الرئيس طالباني علماء الدين والقادة السياسيين الى اصدار الفتاوى والبيانات التي تدين بصراحة ووضوح مثل هذه العمليات الاجرامية.
وناشد الرئيس طالباني المواطنين ان يتحلوا بضبط النفس من اجل تفويت الفرصة على مشعِّلي نار اقتتال الإخوة.
رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم من جهته شدد على اواصر الأخوُّة بين العراقيين كافة. واعتبر ان العرب السنة والشيعة شركاء سياسيين داعيا الى تشكيل حكومة باسرع وقت ممكن. وقال الحكيم في اجتماع حاشد ان على العراقيين ان يوحدوا صفوفهم لبناء عراق موحد.
وأكد رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد مجددا التصميم على مواصلة العملية السياسية لافتا الى ان هدف هذه الاعتداءات هو تعطيلها وادخال البلد في مأزق سياسي.
واتهم الحكيم من وصفهم بالزرقاويين والصداميين بتفجير الجامع.
وفي واشنطن ادانت الحكومة الاميركية جريمة الاعتداء على المصلين محذرة من مخاطر الفتنة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك ان مرتكبيها يريدون تقسيم العراق واشعال فتنة طائفية:
"اننا ندين عملية التفجير الأخيرة هذه لأحد الجوامع في بغداد ، التي أوقعت خسائر كبيرة في الارواح. ومن الواضح ان مرتكبيها هم اولئك الذين يريدون تقسيم العراق واثارة فتنة طائفية. وقد ارتكبها اشخاص من الواضح انهم لا يقيمون اعتبارا للدين. وحدثت هذه التفجيرات خلال صلاة الجمعة ، بهدف ايقاع اصابات جماعية".

ودعا المسؤول الاميركي الى ضبط النفس مؤكدا ان الولايات المتحدة ستعمل مع السلطات العراقية على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات:
"ندعو الجميع الى ضبط النفس والهدوء في هذه المرحلة. وسنعمل بشكل وثيق مع الحكومة العراقية لاتخاذ الاجراءات التي من شأنها تعزيز الأمن والمساعدة في منع وقوع اعتداءات مماثلة في المستقبل".

وتوالت الادانات العالمية لجريمة الاعتداء على المصلين في جامع براثا التي اوقعت عشرات القتلى والجرحى ، من طهران الى العاصمة الكندية اوتاوا.

** ** **

اكد رئيس البنك الدولي بول وولفويتز يوم السبت ان للبنك دورا ينهض به في اعادة اعمار العراق. وقال وولفويتز في حديث لوكالة فرانس برس ان الشعب العراقي يستحق ان يعيش في بلد يَنعم بالسلام والاستقرار وان البنك الدولي يمكن ان يُسهم بقسطه في مجال التنمية.
واوضح رئيس البنك الدولي ان هذه المساهمة قد تكون بتقديم الاستشارة والخبرة بقدر ما تكون في شكل معونة مالية.
واشار وولفويتز الذي كان يتحدث خلال زيارة لاندونيسيا الى ان العراقيين يحاولون اصلاح وزارات تفشى فيها الفساد واعادة بناء مؤسسات الدولة من الصفر تقريبا ، بحسب تعبيره. واضاف انهم يحتاجون الى الكثير من الاستشارة والدعم من البنك الدولي.
وحول اعادة فتح مكتب البنك الدولي في بغداد قال وولفويتز ان قرارا لم يُتخذ حتى الآن بهذا الشأن.
وكان البنك الدولي اغلق مكتبه في بغداد عام 2004 بعد مقتل احد موظفيه في هجوم استهدف مبنى تابع للامم المتحدة. ونقل البنك مكتبه الى عمان منذ ذلك الوقت.
واكد رئيس البنك الدولي تفاؤله بمستقبل العراق رغم الاوضاع الامنية فيه.
وقال وولفويتز في حديثه لوكالة فرانس برس ان ملايين العراقيين الذين خرجوا للمشاركة في الانتخابات معبرين عن تطلعهم الى بناء عراق جديد قادرون بهذا الطموح الشعبي العارم على تحقيق النجاح في نهاية المطاف.

** ** **

طلبت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش موافقة الكونغرس على خفض الاعتمادات المرصودة لتمويل منظمات كان نشاطها يُعتبر بالغ الأهمية لبناء الديمقراطية في العراق. وافادت صحيفة واشنطن بوست ان من بين المنظمات المتأثرة بالتخفيضات المقترحة ، المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي الوطني اللذين سيفقدان في نهاية نيسان الجاري تمويل الحكومة الاميركية لمشاريع ينفذها المعهدان في العراق. كما سيُخفَّض تمويل النشاطات التي يمارسها معهد السلام الاميركي لاشاعة الديمقراطية في العراق بنسبة ستين في المئة. ومن المشاريع الاخرى التي تواجه احتمالَ غلقها برنامج المجتمع المدني والاعلام في العراق الذي تموله الوكالة الاميركية للتنمية الدولية.
جيمس فيليبس باحث مختص بشؤون الشرق الاوسط في مركز هريتج فاونديشن للدراسات والابحاث. وهو يعزو سبب هذه التخفيضات الى التركيز على الجانب الأمني:
"اعتقد ان هذه البرامج تساعد ، على المدى البعيد ، في توجيه العراقيين نحو بناء ديمقراطية وطيدة. ولكن للأسف هناك على المدى القريب اولوية أهم هي توفير الأمن للعراقيين. والكثير من الموارد المالية التي ربما كانت متاحة لهذه البرامج ، وُجِّهت الآن لحماية العراقيين. وأحسبُ ان هذا أمر منطقي لأن الديمقراطية لا يُمكن ان تُمارَس إذا كان الأمن الشخصي في خطر دائم".

ولكن المسؤول في ادارة كلنتون خلال عقد التسعينات ليون فوورث يرى ان تقليص البرامج التي تهدف الى بناء الديمقراطية في العراق لا يُمكن ان يُفسر إلا بأنه اعتراف جديد بالفشل. ويرى فوورث ان الرئيس بوش بهذه التخفيضات انما يقر بأنه إذا كان العراقيون يُريدون الديمقراطية فان عليهم البحث عن جهة اخرى تساعدهم في مسعاهم هذا غير الولايات المتحدة.

** ** **

اعلنت الادارة الاميركية انها ما زالت راغبة في اجراء محادثات مع ايران تقتصر على الوضع في العراق ولكن موعدا لمثل هذه المحادثات لم يُحدَّد حتى الآن. واشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الى قلق الولايات المتحدة من سلوك الايرانيين في العراق ، على حد تعبيره. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن ماكورماك القول ان واشنطن تدعو الى علاقات طيبة وشفافة وجيرة حسنة بين العراق وايران.
وفي طهران اكدت مصادر رسمية ان المحادثات الاميركية الايرانية حول الملف العراقي لن تَجري هذا الاسبوع ، كما ذكرت الانباء سابقا. ونقلت وكالة الانباء الايرانية "ارنا" عن مسؤول في السفارة الايرانية في بغداد ان هذه المحادثات ستجري في الوقت المناسب وبشروط معينة ، دون اعطاء تفاصيل اخرى. واعرب المسؤول عن الأمل بتشكيل حكومة عراقية ليمكن اجراء المحادثات بادارة حكومة منبثقة عن البرلماني الجديد ، على حد تعبير المسؤول الايراني.
وافادت وكالة فرانس برس ان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الايراني حسين منتظمي أكد من جهته ان الجانبين الايراني والاميركي لم يتفقا على موعد للقاء ولكن مكان المحادثات سيكون اساسا في بغداد.
وكان الرئيس جورج بوش فوض السفير الاميركي زلماي خليل زاد التفاوض مع دبلوماسيين ايرانيين بشأن قضايا محدَّدة تتعلق حصرا بالوضع في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG