روابط للدخول

قرار هيئة محلفين فدرالية أميركية حول قضية زكريا الموسوي


اياد كيلاني - لندن

- قررت هيئة محلفين فدرالية أميركية أول من أمس الاثنين أن Zacarias Moussaoui مؤهل لمواجهة الحكم عليه بالإعدام عند صدور الحكم بحقه. يذكر أن Moussaoui هو الشخص الوحيد الذي تتم محاكمته من قبل محكمة أميركية فيما يتعلق باعتداءات الحادي عشر من أيلول على واشنطن ونيو يورك. وكان المتهم الفرنسي الجنسية من أصل مغربي قد اعترف في مرحلة سابقة من محاكمته بأنه كانت لديه معلومات مسبقة عن الهجمات بالطائرات، إلا أنه أخفى هذه المعلومات عن المحققين.
المحرر بقسم الأخبار في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Jeremy Bransten يذكر فيه بأن Moussaoui كان يوم الحادي عشر من أيلول عام 2002 نزيل سجن أميركي، إذ كان قُبض عليه قبل ذلك بثلاثة أسابيع بتهم تتعلق بقوانين الهجرة. وأكدت هيئة الإدعاء العام في المحاكمة بأنه يستحق عقوبة الإعدام لكونه كان على علم بخطط الإرهابيين الهادفة إلى ضرب برجي مركز التجارة العالمية في نيو يورك ومبنى البنتاغون بواشنطن، ولكنه أخفى ذلك عن المحققين، ما جعل موت ما يزيد عن 3000 شخص أمرا حتميا. وهذا ما أقرته هيئة المحلفين الفدرالية المشكلة في مدينة Alexandria بولاية Virginia ، ولقد أطلع Edward Adams – مسئول المعلومات العامة في المحكمة الفدرالية – أطلع الصحافيين على قرار الهيئة على النحو التالي:

(صوت Adams )

من خلال هذا القرار القضائي، وجدت هيئة المحلفين أن الإعدام هو أحد الأحكام الممكنة في هذه القضية.

وكانت هيئة المحلفين قررت أهلية Moussaoui للحكم عليه بالإعدام لكونه تسبب في مقتل شخص واحد على الأقل في الحادي عشر من أيلول.
أما Moussaoui فلقد رد على القرار بتوجيه اللعنة إلى المحكمة، وهو يصرخ: لن تنالوا من دمي أبدا، لعنكم الله جميعا – بحسب تعبيره.

- وكان Moussaoui ادعى في وقت سابق من المحاكمة بأنه لو لم يتم القبض عليه لكان قاد مهمة انتحارية خامسة كانت ستستهدف البيت الأبيض، موضحا بأنه كان تباحث حول ما وصفه بحلمه مع أسامة بن لادن شخصيا، وأن الأخير بارك به وأصدر له أمرا شخصيا بتنفيذ المهمة.
وينقل المراسل عن Chris Bellamy من جامعة Cranfield البريطانية قوله إن ما أدلى به Moussaoui في شهادته ربط فيها بينه وبين العقل المدبر لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، كان أمرا مهما، ولكن هناك شكوك مستمرة حول مصداقية المتهم، ويضيف:

(صوت Bellamy )

يمكن وصف الأمر بأنه تطور مفاجئ، لما كان يتسم به من غموض وجود بن لادن ومكان وجوده. لذا فإن وقوف أحد في المحكمة وتأكيده بأنه تلقى أمرا مباشرا من بن لادن، يعتبر أمرا خارجا عن المألوف. أما إن كانت تلك هي الحقيقة أم لا، فهذا ما لا أعرفه.

وهذه هي النقطة التي يتبناها Magnus Ranstorp – خبير شؤون الإرهاب بكلية الدفاع الوطني السويدية - حين يتساءل عما دفع Moussaoui إلى التقدم باعترافه المفاجئ، حين يقول:

(صوت Ranstorp)

لست متأكدا إزاء القيمة الحقيقية لمثل هذا الاعتراف، إلا إذا كان الأمر ينطوي على صفقة ما، ، إذ يمكنك أن تتكهن بوجود صفقة تتعلق بتخفيض الحكم بالإعدام، وإلا ما الذي يدفع المرء إلى مثل هذا الاعتراف؟

وينقل المراسل عن بعض المعلقين تقدموا بدافعين آخرين، هما الرغبة في نيل الشهادة، أو الإصابة بمرض عقلي.
غير أن Bellamy يؤكد بأن أداء Moussaoui في المحكمة – مهما كانت دوافعه – تبرهن بأن المحاكمات العلنية يمكنها أن تكون فعالة في قضايا الإرهاب، الأمر الذي يزيد من مبررات المطالبين بإغلاق المعتقل الأميركي في Guantanamo لتتم محاكمة المحتجزين في محاكم مدنية، ويضيف:

(صوت Bellamy )

أعتقد أن هذه القضية تظهر بأن إجراء المحاكمة في محكمة علنية قد يمنحك النتيجة المحددة التي تسعى إليها، وهي أن المتهم يعترف بالتورط وبالمشاركة في المؤامرة وبتلقي الأوامر من القائد الكبير. وأنا مقتنع تماما بأن المحاكمات السرية والاحتجاز بلا محاكمة لا يمكن قبولها في المجتمعات الديمقراطية، مع الحفاظ على سيادة القانون. وإذا مضينا في تصرفنا هذا، سنكون قد فعلنا ما يريده منا الإرهابيون، وذلك لكون أحد الأهداف الكلاسيكية للإرهاب يتمثل على الدوام في إثارة القمع.

ويخلص المراسل في تقريره إلى أن Moussaoui أكد من جهته اعتقاده بأن مصيره يكمن بين يدي الله – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG