روابط للدخول

إبراهيم الجعفري يرفض ان يتخلى عن السعي إلى رئاسة الحكومة العرقية القادمة


اياد كيلاني - لندن

مستمعينا الأعزاء، رفض رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بكل إصرار ، رفض التخلي عن السعي إلى رئاسة الحكومة العرقية القادمة، رغم النداءات البريطانية والأميركية القوية بوضع حد للطريق المسدود الذي أدى إلى شل البلاد لقرابة أربعة أشهر. فلقد نشرت اليوم صحيفة The Guardian مقابلة أجراها مراسلها في بغداد مع الجعفري، أكد فيه عزمه على الاستمرار في أداء واجباته.
ففي إشارة إلى ما تعرض إليه من ضغوط مارسها عليه وزيرا خارجية بريطانيا والولايات المتحدة، Jack Straw و Condoleezza Rice ، قال الجعفري: لقد استمعت إلى وجهات نظرهما، رغم عدم اتفاقي معهما.
وتمضي الصحيفة إلى التوضيح بأن الجعفري كان فاز في الترشيح لزعامة العراق بفارق صوت واحد، داخل الكتلة الشيعية التي فازت بأكثر الأصوات في انتخابات كانون الأول الماضي، إلا أن هذه الكتلة تسيطر على أقل من نصف عدد المقاعد البرلمانية، طالما ظلت الأحزاب السنية والكردية والعلمانية ترفض تأييده، ما يجعل العراق يعاني من فراغ سياسي. أما الجعفري فيرفض الإفساح في المجال لمرشحين لآخرين من كتلته ممن يتمتعون بتأييد أوسع.
كما أشار الجعفري إلى الحجة الأميركية والبريطانية القائلة إنهما أطاحا صدام بهدف نشر الديمقراطية، واستخدمها ضدهما بقوله: "هناك قرار تم التوصل إليه بالآليات الديمقراطية، وأنا متمسك به"، وأضاف: "علينا حماية الديمقراطية في العراق، فالديمقراطية هي التي عليه أن تقرر من سيقود العراق. علينا أن نحترم شعبنا العراقي."
ومضى الجعفري إلى أن التلاعب بالديمقراطية أمر مشوب بالمخاطر، وأضاف: "سيظهر رد فعل لدى الناس لو شاهدوا قواعد الديمقراطية وهي تخالَف. كل سياسي وكل صديق للعراق عليه ألا يريد للعراقيين الشعور بالإحباط، فعلى الجميع أن يلتزموا بآليات الديمقراطية، بغض النظر عن كونهم يختلفون مع الآخرين.
كما شدد الجعفري في المقابلة على ضرورة عدم تهميش العراق في المباحثات التاريخية التي تخطط الولايات المتحدة لإجرائها مع إيران، وتابع موضحا: "حين تتحدث الدولتان عن العراق، لا بد من إشراك العراق في تلك المحادثات. بالتأكيد. بالطبع. إنه لمن مصلحة العراق – ومن مصلحة البلدين الآخرين – أن يحضر ممثل عن العراق، طالما كان موضوع البحث هو العراق.

- وتوضح الصحيفة بأن الذي أثار مخاوف واشنطن ولندن هو أن الجعفري فاز بالترشيح نتيجة أصوات أدلى بها برلمانيون يدينون الولاء لرجل الدين المتطرف مقتدى الصدر، مضيفة أن الصدر ناقد قوي للاحتلال، ودأبت المليشيات التابعة له على مواجهة القوات الأميركية.
غير أن الجعفري أصر على ضرورة الثناء عليه – وليس إدانته – لكونه تمكن من إدخال الصدر في العملية السياسية، وتابع قائلا:
"كون الصدريين باتوا الآن جزءا من العملية السياسية يعتبر نجاحا كبيرا. فهل يمكنك تصور ما كان من الممكن أن يحدث في أعقاب اعتداء سامراء لو لم يكن الصدريون جزءا من العملية السياسية؟
وفي هجوم غير مباشر على الأميركيين، أشار الجعفري إلى أنه كان منذ ثلاث سنوات مضت يدعو إلى ضم الصدريين والسنة إلى العملية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تعارض ذلك. ومضى إلى التنويه بأنه يستحق تقديرا يفوق ما تمنحه واشنطن ولندن له، حين قال:

"أنا أقدر نجاح أي سياسي في احتواء وضم الناس، مع جعلهم ترك أسلحتهم جانبا، ومع لجوئهم إلى القلم بدلا منها.

وتخلص الصحيفة إلى التذكير بأن فترة ولايته الأولى شهدت الأحزاب الأخرى وهي تنتقده لكونه شكل لجان تضم الموالين له، بهدف تخطي الوزارات الأخرى.

على صلة

XS
SM
MD
LG