روابط للدخول

الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية يؤكد أن اختيار المرشح لرئاسة الوزارة العراقية أمر متروك للعراقيين أنفسهم


ميسون أبو الحب

من العناوين الرئيسية:
** زعماء الكتل السياسية العراقية يؤجلون محادثاتهم اليوم حول تشكيل الحكومة الجديدة
** الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية يؤكد أن اختيار المرشح لرئاسة الوزارة العراقية أمر متروك للعراقيين أنفسهم

** ** **

أجل زعماء الكتل السياسية العراقية محادثاتهم اليوم الثلاثاء حول تشكيل الحكومة الجديدة رغم تحذير الولايات المتحدة وبريطانيا من أي تأخير أضافي في هذا المجال.
تشكيل الحكومة العراقية شهد تأخيرا بسبب خلافات حول من سيشغل المناصب الوزارية الرئيسية وحول تسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء.
الكتل السياسية غير الشيعية تعارض ترشيح رئيس الوزراء الحالي ابراهيم الجعفري لهذا المنصب.
وكالة فرانس بريس للانباء أشارت إلى ان سياسيين أكراد وعلمانيين وسنة يشاركون في المفاوضات عبروا عن عدم رضاهم عن الجعفري واعتبروا انه غير قادر على منع اعمال العنف أو التحكم في التوجهات الطائفية لدى عدد من الوزراء.
يذكر أن أحد الاسماء المطروحة حاليا للترشيح لهذا المنصب هو عادل عبد المهدي وهو شخص درس في الغرب ويؤمن باقتصاد السوق الحرة. من الاسماء الاخرى حسين الشهرستاني وعلي علاوي وزير المالية حاليا.
وكالة اسوشيتيد بريس للانباء أشارت إلى انه حتى لو تنحى الجعفري عن ترشيحه لرئاسة الوزارة قد يواجه العراق مشاكل في تشكيل حكومة قادرة على منع انزلاق البلاد في هاوية الفوضى.

هذا وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد كثفتا من ضغوطهما على قادة العراق كي يتوصلوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت ممكن كما أكدتا على ضرورة حل الميليشيات الطائفية لمنع وقوع حرب اهلية، وذلك خلال الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو إلى بغداد يوم الاحد واستمرت يومين.
في واشنطن قالت الولايات المتحدة انها لن تطالب بتنحي رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن الترشيح لرئاسة الوزارة الجديدة. الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم ايريللي قال ان قرار رفض ترشيح الجعفري لمنصب رئاسة الوزراة أو الموافقة عليه، أمر يعود للشعب العراقي نفسه. إذ قال:
" هذا امرٌ من الافضلِ تركُهُ للعراقيين، فالحكومةُ حكومتُهم وهم سيقررونَ من يريدونَ لترؤسِها. إنه شخص سيحتاج، حسب احكام الدستور، إلى دعمِ ثلثي اعضاء مجلس النواب وعليهم بالتالي ان يجدوا شخصا يمكنُ ان يتحدوا حولَه ".

هذا وربما جاءت تصريحات ايريللي لتخفف من الانطباعات السائدة بان واشنطن ترغب في الغاء ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الوزراء واختيار شخص آخر.
يذكر ان سياسيين شيعة كبار قالوا الاسبوع الماضي ان سفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد اخبرهم بان الرئيس الأميركي جورج بوش لا يؤيد ترشيح الجعفري لهذا المنصب.
هذا وبعد مغادرتها بغداد يوم الاثنين، توجهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى لندن حيث التقت رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وأطلعته على نتائج زيارتها إلى بغداد برفقة نظيرها البريطاني جاك سترو. وقالت ناطقة رفضت الكشف عن اسمها ان اللقاء لم يكن رسميا تماما وانه شمل شؤونا عديدة منها ما يتعلق بالعراق وايران والشرق الاوسط وروسيا.
يذكر ان رايس وسترو أكدا خلال وجودهما في بغداد على انهما يشعران بالاحباط وبنفاد الصبر لبطء سير العملية السياسية والمحادثات الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة وقالا ان البلاد في حاجة إلى رئيس وزراء قوي في أسرع وقت ممكن رغم انهما لم يدعيا إلى إلغاء ترشيح الجعفري، حسب وكالة اسوشيتيد بريس للانباء.

** ** **

ستجري المحادثات بين الولايات المتحدة وايران حول الاوضاع في العراق في بغداد وبمشاركة عراقية، هذا ما اعلنه القائم بالاعمال الايراني في العراق حسن كاظمي قمي اليوم في مقابلة مع صحيفة ديلي إيران الرسمية وأضاف ان هذه المحادثات ستكون شفافة. قمي قال أيضا ان عملية التفاوض حسب قوله ومستوى مسؤولية الفريق المفاوض سيعتمدان على التقدم المحرز في النقاشات. غير ان قمي أضاف انه لم يتم تحديد موعد لبدء المحادثات بعد.

يذكر ان إيران والولايات المتحدة اتفقتا على ضرورة تشكيل حكومة عراقية في أسرع وقت ممكن واصرتا على ان تكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وطنية.
يذكر أيضا ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت الاسبوع الماضي بانها واثقة من أن مسؤولين اميركيين سيدخلون في محادثات مباشرة مع إيران حول الوضع في العراق. علما ان هذه المحادثات ستكون الاولى من نوعها منذ ثلاثة عقود تقريبا بين الولايات المتحدة وايران، حسب تقرير لوكالة فرانس بريس للانباء.

** ** **

اعلنت المحكمة الجنائية العراقية العليا في بغداد توجيه تهم جديدة إلى المتهم صدام حسين وعدد من اعوانه لارتكابهم جرائم ضد البشرية وجرائم إبادة ضد الأكراد في الثمانينات ويشمل ذلك الهجوم بالغازات السامة على حلبجة الذي اودى بحياة خمسة آلاف شخص. هذه الجرائم ترتبط بحملة الانفال التي وقعت في ثلاث مراحل خلال الثمانينات.
منظمات حقوق الانسان تعتبر هجوم حلبجة واحدا من اكبر الفظائع التي يتهم النظام السابق بارتكابها.
يذكر ان توجيه هذه التهم الجديدة يمهد الطريق لمحاكمة ثانية لرئيس النظام السابق الذي يواجه حاليا محاكمة لقتل اكثر من مائة واربعين شخصا في الدجيل. ووفقا للقانون العراقي من شأن المحاكمة الثانية ان تبدأ في غضون خمسة واربعين يوما في الاقل.
وكالة اسوشيتيد بريس للانباء نقلت عن قاضي التحقيق رائد جوحي قوله ان التهم الجديدة سلمت إلى قاض آخر من شأنه مراجعة الادلة واصدار امر بموعد المحاكمة. جوحي أضاف متحدثا عن ضحايا حملة الانفال انهم اناس اجبروا على مغادرة مناطقهم واحتجزوا بشكل غير شرعي. من المتهمين الاخرين بقضية الانفال علي حسن المجيد المعروف باسم علي كيمياوي ووزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم احمد.

على صلة

XS
SM
MD
LG