روابط للدخول

رايس وسترو يؤكدان في ختام زيارتهما المفاجئة أهميةَ إحراز تقدم سريع في عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية.


ناظم ياسين

الملف العراقي لهذا اليوم، ومن أبرز محاوره اليوم:

رايس وسترو يؤكدان في ختام زيارتهما المفاجئة أهميةَ إحراز تقدم سريع في عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية.

- في إطار أحدث جولة من المساعي الدبلوماسية المكثّفة، جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو الاثنين في بغداد المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية في أسرع وقت.
الزيارة المشتركة المفاجئة استهدفت حضّ الزعماء العراقيين على كسر الجمود السياسي وتسريع الخطى نحو حكومة وحدة وطنية قادرة على تحمل المصاعب والتحديات التي تواجه الشعب العراقي.
وشددت رايس وسترو على أن الفراغ السياسي المتواصل منذ نحو أربعة أشهر على الانتخابات التشريعية يقوّض أمن البلاد فضلا عن عرقلةِ خططٍ للبدء بسحب تدريجي للقوات متعددة الجنسيات من العراق.
رايس أعلنت بوضوح في مؤتمر صحافي في بغداد الاثنين قبل ختام الزيارة أن مجيئها إلى العراق كان لنقلِ رسالةٍ من المجتمع الدولي إلى الكتل السياسية العراقية "وحثها في المضي إلى الإمام والإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية"، على حد تعبيرها.
وأضافت قائلةً:

"لقد حان وقت الاتفاق على هذه المواقف لأن الشعب العراقي محق في المطالبة بأن تكون له حكومة بعد أن واجهَ تهديدات الإرهابيين بشجاعة وصوّتَ في الانتخابات".
الوزيرة الأميركية أكدت أيضاً أهمية استمرار العملية السياسية ونجاحها "لأنها الحل الوحيد للوقوف في وجه الإرهاب".
وفي حديثها عن أهداف الوجود الأميركي وتحرير الشعب العراقي من صدام حسين، قالت رايس :

"إن الهدف من وجودنا هنا والهدف من تحرير هذه البلاد من صدام حسين هو ليس الرحيل وترك المهمة دون أن يتم إنجازها. بل إن الهدف هو إرساء الأساس لعراق ديمقراطي ومستقر وذلك لأنه حالما يترسخ العراق الديمقراطي والمستقر سوف تتوافر الأسس لنوعٍِ مختلف من الشرق الأوسط ونظامنا الأمني الخاص".
وفي إشارتها إلى إحدى القضايا الرئيسية المتعلقة بمهام وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة في العراق، قالت وزيرة الخارجية الأميركية:
"أنا على ثقة تامة بأن إحدى القضايا الرئيسية في قيام حكومة وحدة وطنية سوف تتمثل في إنشاء وزارةٍ للدفاع يمكنها أن تمارس السلطة بطريقةٍ محايدة، وأن تتأكد من القضاء على الطائفية، وأن تكون قادرة على دعم جهودنا في تدريب قوات الشرطة على نحوٍ أفضل".
من جهته، أكد سترو أهميةَ الإسراع في تحقيق تقدم في تشكيل الحكومة. وفي ردّه على سؤال عما إذا كان يعتقد أن وجوده مع نظيرته الأميركية الآن يعتبر تدخلا في الشأن العراقي، قال وزير الخارجية البريطاني:
"إن الأميركيين فقدوا أكثر من ألفيْ شخص في العراق، ونحن فقدنا اكثر من مائة. ويوجد هنا نحو مائة وأربعين ألف جندي من القوات الأجنبية يساعدون الآن في حفظ السلام في العراق. كما تم إنفاق مليارات الدولارات الأميركية ومئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في العراق. لذلك أعتقد أن كل هذه الأمور تمنحنا الحق في القول إنه ينبغي أن نكون قادرين على التعامل مع شخصٍ بعينه في موقع رئيس الوزراء العراقي الجديد إذ لا يمكننا التعامل مع شخصية غير معروفة لنا".
أما رايس فقد ردّت على السؤال ذاته بالقول "ليست مسؤوليتي تحديد مَنْ سيكون رئيس الوزراء العراقي. هذا شأن يحدده العراقيون فقط"، بحسب تعبيرها.
وفي هذا السياق، أكدت رايس وسترو أنه ليس بمقدور الحكومات الأجنبية أن تحدّد للعراقيين الشخصية التي ينبغي أن تتولى رئاسة الحكومة المقبلة ولكن في الوقت نفسه فإن مساندي العراق الدوليين يريدون أن يشهدوا تقدماً ملموساً.

- من إذاعة العراق الحر، تواصلون الاستماع إلى الملف العراقي الذي أَعدّه ويقدمه ناظم ياسين.
في محور الشؤون الاقتصادية، أفاد تقرير من واشنطن بأن رئيس البنك الدولي بول وولفويتز يبحث توسيع عمليات البنك في العراق مما يضع مؤسسته في مركز عملية إعادة الإعمار هناك.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤولين كبار في البنك تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم لأن القرار ليس نهائيا بعد أن دولا مانحة للمساعدات مثل بريطانيا واليابان وألمانيا والدنمرك تضغط على وولفويتز لفتح مكتب في بغداد.
ولا يوجد للبنك الدولي مكتب في العراق منذ الهجوم الذي شُنّ في التاسع عشر من آب 2003 على مقر الأمم المتحدة في العراق وقتل فيه أحد موظفي البنك.
وأفاد التقرير بأن وولفويتز أوفد في الأسابيع الأخيرة بعثة لتقصي الحقائق في العراق ويدرس الآن الأمور الأمنية وموضوعات متعلقة بإعادة الاعمار.
وفي الآونة الأخيرة، اجتمع ممثلون عن الأمم المتحدة مع وولفويتز وحثوه على أن يساعد البنك الدولي في حل مشاكل العراق الرئيسية مثل الإدارة المالية وإصلاح جهاز الخدمة المدنية.

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، نُقل عن المدعي العام العراقي ومسؤول قضائي القول إن من المتوقع أن يُحاكم الرئيس السابق صدام حسين الشهر المقبل بتهمة إصدار أمر بشن إبادة جماعية للكرد في أواخر الثمانينات فيما عُرفت بحملة الأنفال.
ونسبت رويترز إلى المدعي العام جعفر الموسوي أن من المتوقع أن تُحال القضية إلى الادعاء في غضون أيام.
صدام وسبعة من مساعديه يحاكمون حالياً بتهمة قتل 148 من سكان الدجيل إثر تعرّضه لمحاولة اغتيال هناك عام 1982.
وقال الموسوي إن المحكمة ربما أوشكت على الانتهاء من المحاكمة المتعلقة بهذه القضية مضيفاً أنه في حال وجود شهود لدى الدفاع فإن الادعاء سيستمع لهم وسوف يستمع لصدام مرة أخرى وبعدها سيقوم بالتشاور النهائي وسيُصدر حكما.
وفيما يتعلق بحملة الأنفال بين عاميْ 1986 و1989، أشارت رويترز إلى ما أعلنه الكرد بأن ما يزيد على 100 ألف شخص قتلوا في هجمات منظمة تضمنت هجمات برية وضربات جوية وأسفرت أيضاً عن تدمير آلاف القرى.
من جهتها، قدّرت منظمة (Human Rights Watch) التي تعنى بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان أن ما يزيد على 50 ألف كردي قتلوا خلال حملة الأنفال.

على صلة

XS
SM
MD
LG