روابط للدخول

جولة على الصحافة البريطانية ليوم السبت 1 نيسان


اياد كيلاني - لندن

ضمن جولتنا اليوم على الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند تقرير نشرته اليوم صحيفة The Independent تنقل فيه عن الحكومة العراقية تأكيدها بأن ما يزيد عن 30 ألف شخص هجوا من مناطق سكنهم خلال الشهر المنصرم، فارين من موجة حوادث القتل.
ولقد فضل العديد منهم العيش كلاجئين في مخيمات تفتقر إلى الكهرباء أو الماء الجاري، للخلاص من حوادث القتل العشوائية المنتشرة في المناطق ذات التركيبة السكانية المختلطة بين الشيعة والسنة.
كما تنسب الصحيفة إلى الوزارة العراقية المعنية بشؤون المهجرين قولها إنها خصصت مبلغا طارئا يبلغ 340 ألف دولار لسد احتياجات هؤلاء النازحين، إلا أنها حذرت من أن تفادي كارثة إنسانية سيتطلب المزيد من المساعدات المالية الإضافية والخدمات الأساسية.
وتشير الصحيفة إلى أن غالبية النازحين هجروا منازلهم في المناطق الشيعية / السنية المختلطة في بغداد وفي المناطق والمدن المحيطة بها، وهم يتوجهون إلى المحافظات الشيعية في الجنوب، وإلى مدينة النجف الأشرف بشكل خاص، حيث وصلت نحو 1200 عائلة نازحة خلال الأسابيع الأخيرة.

- وكانت The Independent نشرت يوم الاثنين الماضي تقريرا مفاده أن القوات الأميركية في العراق عازمة على تبني أساليب الجيش البريطاني ضد المتمردين، في أعقاب فشل قواتها الذريع في كسب قلوب وعقول الشعب العراقي. وتوضح الصحيفة بأن التعديلات وردت في وثيقة مكونة من 300 صفحة بعنوان (مبادئ الولايات المتحدة في مكافحة التمرد)، من إعداد عدد من كبار الضباط والضباط السابقين في الجيش الأميركي.
وتنسب الصحيفة إلى مسودة الوثيقة تأكيدها بأن نشر القوة الضاربة العارمة لن ينجح في دحر التمرد، في حال تمكن العدو من الاختباء بين صفوف السكان المدنيين، وهو وضع كثيرا ما يسفر عن سقوط ضحايا مدنيين أبرياء.
وتمضي الصحيفة إلى أن الوثيقة تشير إلى عدد من المفارقات الخاصة بالحرب ضد المتمردين، ومن بينها: كل ما سعيت إلى حماية قوتك، كل ما تناقص أمنك الفعلي، إذ تفقد القوات العسكرية المتحصنة في مواقعها الاتصال بالناس العاديين الذين يصدرون حكمهم النهائي في تحقيق النصر. فكلما زِدت من استخدام القوة، كلما قل مدى فاعليتك، فالامتناع عن أي رد فعل قد يمثل أحيانا السبيل الأسلم، كما إن أفضل الأسلحة في مواجهة المتمردين هي تلك التي لا تطلق الرصاص.

- وننتقل أخيرا إلى صحيفة The Times التي نسبت إلى وزير الدفاع البريطاني John Reid إقراره في إجابة خطية إلى أحد أعضاء البرلمان، بأن بريطانيا تعمدت تجنيد أعضاء في منظمة بدر المدربين في إيران تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، للانضمام إلى قوات الأمن العراقية الجديدة في أعقاب الإطاحة بصدام حسين.
وتذكر الصحيفة بأن السنة يتهمون منظمة بدر بتعذيب السجناء والمحتجزين، وهو ادعاء ترفضه الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة، مؤكدة بأن وزير الداخلية الحالي (بيان جبر) كان من أعضاء تلك الميليشيا، وموضحة بأن معقل قوات بدر هو المناطق الجنوبية من العراق حيث تتمركز القوات البريطانية منذ اندلاع الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG