روابط للدخول

مستقبل الإسلام في اوربا


ميسون ابو الحب

رأى متخصص في الاسلام في اوربا هو طارق رمضان، رأى يوم الاربعاء الماضي أن على اوربا ان تنشئ علاقات جيدة مع مواطنيها المسلمين أو ان تواجه ما دعاه بصراع داخل حضارة. تحدث رمضان في العاصمة البلجيكية بروكسل في مؤتمر دام يومين عن مستقبل الإسلام في اوربا. أهم احداث هذا المؤتمر كان نقاشا عاما بين رمضان وزعيم الخضر في البرلمان الاوربي دانيل كون بيندت. مراسل إذاعة اوربا الحرة آتو لوبياكاش تابع هذا النقاش.

الفكرة الاساسية التي يؤمن بها طارق رمضان هي ان اوربا تشهد وضعا صعبا الا إذا تعلمت كيف تتقبل مسلميها وتعاملهم على قدم المساواة مع مواطنيها الاصليين.
رمضان لاحظ في مؤتمر صحفي ان أهم حدث بالنسبة لمسلمي اوربا كان الغضب على الرسوم المسيئة للرسول الكريم وليس بروز الارهاب الإسلامي، إذ قال:

" عدم معرفة كيفية التعامل مع مثل هذا الحدث يمكن ان يؤدي على المدى البعيد إلى نتائج أكثر سوءا من نتائج احداث الحادي عشر من ايلول. والسبب هو ان ما حدث في الولايات المتحدة كان واضحا أي ان هؤلاء متطرفون وهم اشخاص لا تقبل بهم الاغلبية العظمى من المسلمين وهم يعيشون على هامش الهامش.. أي أسامة بن لادن وغيره. حتى الاشخاص الذين نفذوا ما حدث في بريطانيا في السابع من تموز هم من هامش مجموعتهم. لم يكونوا يلتقون في الجوامع بل كانوا يلتقون في قاعات للرياضة وفي اماكن مشابهة، أي انهم خارج واقع المجموعة المسلمة ".

لاحظ رمضان ان نشر الرسوم المسيئة تعبير عن مشكلة أساسية تتعلق بقيم مشتركة يجب ان يتشارك فيها جميع مواطني اوربا وأصر على تسمية المسلمين في اوربا بمسلمي اوربا أي انهم مواطنون اوربيون اولا ومسلمون ثانيا ويجب ان ينظر اليهم الاوربيون بهذه الطريقة، حسب قوله.
طارق رمضان يعتقد ان اعتبار مسلمي اوربا مسلمين اولا انطلاقا من دينهم يعرض الدول الاوربية إلى خطر نشوب صراع داخل الحضارة وأضاف ان المتطرفين على كلا الجانبين، أي من المسلمين ومن اليمين المتطرف في اوربا، استغلوا قصة الرسوم المسيئة لاستقطاب مجموعاتهم، ثم أكد رمضان على ان اليمين السياسي يسعى إلى خلق اوربا قائمة على الخوف من خلال اعتباره جميع المسلمين خطرا محتملا.
رمضان أضاف أن حساسيات مسلمي اوربا تتطلب احتراما مشابها لمعاناة اليهود واعطى مثلا على ذلك، عدم السخرية من معاناة اليهود لان الجميع يعيش معا.
رمضان قال أيضا انه يجب رسم حد فاصل بين المسلمين والهجرة وقال ان الاوربيين يعتبرون الهجرة خطرا وأن أغلب المهاجرين مسلمون غير انه أشار إلى ان اغلبية مواطني اوربا من المسلمين لم يعودوا من المهاجرين.
واجهت افكار رمضان اعتراضا لا سيما خلال حواره مع زعيم الخضر في البرلمان الاوربي دانييل كون بيندت وهو الماني من اقصى اليسار إذ عبر بيندت عن رفضه سيطرة أي دين على الحياة العامة في اوربا واستنكر القيود التي يفرضها الإسلام على المسلمين في خياراتهم الحياتية لا سيما في الزواج وعبر عن استيائه لرفض الإسلام المتزمت محاولات الاصلاح في العالم الإسلامي خارج اوربا. بيندت طرح مثل تركيا، الدولة الإسلامية الديمقراطية الوحيدة والمرشحة لعضوية الاتحاد الاوربي، والتي أخفقت رغم ذلك في تحقيق تغييرات. بيندت قال:

" نحن نقول لتركيا استمري في الطريق، امنحي الحرية لجميع الاديان وليس فقط للاسلام في مواجهة ايديولوجية متسلطة وشمولية مثل تركة كمال اتاتورك. لنصل إلى تحقيق الفكرة ولا يهم ان كانت في تركيا ديمقراطية أو في اسلام منفتح على ديمقراطية اوردغان أو في تركيا علمانية ام لا، واجهوا إبادة الارمن وكونوا منفتحين على التاريخ، فبهذه الطريقة ستتمكنون من استعادة حريتكم الديمقراطية وقدرتكم على خلق تركيا ديمقراطية ومنفتحة ".

طارق رمضان المتخصص الاوربي في الإسلام عاد مرة أخرى خلال الحوار إلى الشؤون الاوربية الداخلية وقال ان اندماج مسلمي اوربا الكامل سيحتاج إلى فترة اطول من الفترة التي انقضت منذ دخول هؤلاء المسلمين اوربا.

على صلة

XS
SM
MD
LG