روابط للدخول

زكريا موساوي عضو تنظيم القاعدة يعترِف أمام القضاء في الولايات المتحدة الامريكية


اياد كيلاني - لندن

اعترف Zacarias Moussaoui – عضو تنظيم القاعدة المعترِف الماثل أمام القضاء الآن في الولايات المتحدة – اعترف للمرة الأولى أمس الاثنين بأنه كانت لديه معلومات مسبقة عن هجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001 الإرهابية، وبأنه كان عليه أن يقود طائرة لترتطم بالبيت الأبيض. وفي شهادة وصِفت بأنها مذهلة، ذهب moussaoui إلى أبعد حد ممكن لتأكيد قضية الإدعاء العام، بدلا من أن يدافع عن نفسه.
مراسل إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Jeremy Bransten أعد تقريرا حول الموضوع، ينسب فيه إلى أحد الصحافيين الذين شاهدوا ما أدلى به المتهم في قاعة المحكمة، قوله إنه من النوادر أن يقوض متهم قضيته بنفسه وبهذه الطريقة الملفتة.
وكان Moussaoui – الفرنسي الجنسية من أصل مغربي – أقر بأنه مذنب في عدد من تهم التآمر، ما كان ضمن له حكما بالسجن مدى الحياة.
أما القضية الأساسية في جلة المحاكمة أمس فكانت حول إن كان Moussaoui لديه معلومات مسبقة حول اعتداءات أيلول، حين قبض عليه مكتب التحقيقات الفدرالي في آب عام 2001، أي قبل الاعتداءات بشهر واحد.
وكان Moussaoui يصر – منذ القبض عليه وحتى يوم أمس – بأنه لم يكن جزءا من المخطط الذي راح ضحيته نحو ثلاثة آلاف شخص في نيو يورك وواشنطن. ويوضح المراسل بأن الادعاء العام كان يواجه صعوبات كبيرة في إظهار ما يربط بين المتهم والاعتداءات، بدرجة جعلت مجمل إجراءات المحكمة تثار حولها التساؤلات في بعض مراحلها، الأمر الذي أوضحه للمراسل الخبير في شؤون الإرهاب لدى كلية الدفاع الوطنية السويدية، Magnus Ranstorp، حين قال:

((Ranstorp))

كان هناك بعض من شهود الحكومة بدا عليهم كونهم ملقنين، أو ادعوا أنه قد لقنوا، الأمر الذي نظر إليه القاضي بعين الصرامة، ما كان سيجعله يحجب بعض تلك الإفادات المقدمة نتيجة لمثل ذلك الأسلوب.

ولكن Moussaoui – في تراجع مثير عن أقواله السابقة – أكد بصوت واضح وهادئ أمس الاثنين بأنه كان قد كذب على رجال مكتب التحقيقات الفدرالي ، كما أكد بأنه لم يكن على علم بالمؤامرة، بل كان شارك فيها. وادعى Moussaoui بأنه لو لم يتم القبض عليه لكان قاد مهمة انتحارية خامسة كانت ستستهدف البيت الأبيض، موضحا بأنه كان تباحث حول ما وصفه بحلمه مع أسامة بن لادن شخصيا، وأن الأخير بارك به وأصدر له أمرا شخصيا بتنفيذ المهمة.
ويمضي التقرير إلى أن إفادة Moussaoui قد تجعله يحكم عليه بالإعدام، كما إنها تمثل انتصارا كبيرا للمدعين العامين الأميركيين، لكونها تحقق لهم نجاحا في مقاضاة قضايا الحادي عشر من أيلول، ولكونها تربط أيضا وبشكل مباشر بين بن لادن وتلك الاعتداءات.
أما التساؤل المحيّر الوحيد حول المحاكمة فيتمثل في مدى مصداقية Moussaoui ، الأمر الذي علق عليه Chris Bellamy من جامعة Cranfield البريطانية ، بقوله:

((Bellamy ))
يمكن وصف الأمر بأنه تطور مفاجئ، لما كان يتسم به من غموض وجود بن لادن ومكان وجوده. لذا فإن وقوف أحد في المحكمة وتأكيده بأنه تلقى أمرا مباشرا من بن لادن، يعتبر أمرا خارجا عن المألوف. أما إن كانت تلك هي الحقيقة أم لا، فهذا ما لا أعرفه.

وهذه هي النقطة التي يتبناها Magnus Ranstorp حين يتساءل عما دفع Moussaoui إلى التقدم باعترافه المفاجئ:

(( Ranstorp))

لست متأكدا إزاء القيمة الحقيقية لمثل هذا الاعتراف، إلا إذا كان الأمر ينطوي على صفقة ما، ، إذ يمكنك أن تتكهن بوجود صفقة تتعلق بتخفيض الحكم بالإعدام، وإلا ما الذي يدفع المرء إلى مثل هذا الاعتراف؟

وينقل المراسل عن بعض المعلقين تقدموا بدافعين آخرين، هما الرغبة في نيل الشهادة، أو الإصابة بمرض عقلي.
غير أن Bellamy يؤكد بأن أداء Moussaoui في المحكمة – مهما كانت دوافعه – تبرهن بأن المحاكمات العلنية يمكنها أن تكون فعالة في قضايا الإرهاب، الأمر الذي يزيد من مبررات المطالبين بإغلاق المعتقل الأميركي في Guantanamo لتتم محاكمة المحتجزين في محاكم مدنية، ويضيف:

(( Bellamy ))

أعتقد أن هذه القضية تظهر بأن إجراء المحاكمة في محكمة علنية قد يمنحك النتيجة المحددة التي تسعى إليها، وهي أن المتهم يعترف بالتورط وبالمشاركة في المؤامرة وبتلقي الأوامر من القائد الكبير. وأنا مقتنع تماما بأن المحاكمات السرية والاحتجاز بلا محاكمة لا يمكن قبولها في المجتمعات الديمقراطية، مع الحفاظ على سيادة القانون. وإذا مضينا في تصرفنا هذا، سنكون قد فعلنا ما يريده منا الإرهابيون، وذلك لكون أحد الأهداف الكلاسيكية للإرهاب يتمثل على الدوام في إثارة القمع.

ويخلص المراسل في تقريره إلى أن Moussaoui أكد من جهته اعتقاده بأن مصيره يتحدد بين يدي الله – بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG