روابط للدخول

مسؤولون أميركيون يناشدون الزعماء العراقيين مجدداً الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.


ناظم ياسين

أهلاً وسهلاً بكم إلى الملف العراقي الذي أعدّه ويقدمه ناظم ياسين، ومن أبرز محاوره اليوم:
مسؤولون أميركيون يناشدون الزعماء العراقيين مجدداً الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

- فيما لم تطرأ مؤشرات جديدة إلى تقدمٍ ملموس في عملية تشكيل الحكومة المقبلة، استؤنفت الاثنين محادثات الزعماء العراقيين على أمل كسر الجمود السياسي المتواصل منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وأُفيدَ بأن اجتماعات الأطراف السياسية العراقية الأحد لم تتمخض عن التوصل إلى اتفاقٍ على المسائل العالقة. هذا فيما جدّد مسؤولون أميركيون دعواتهم إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية لاعتقادهم بأن ذلك من شأنه وقف العنف الطائفي المتصاعد والتسهيل في عملية البدء بسحب القوات متعددة الجنسيات من البلاد.
وفي هذا الإطار، ناشدَ السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد الزعماء السياسيين العراقيين مرةً أخرى التحرك بشكل سريع.
وأكد مجدداً في تصريحاتٍ أدلى بها الأحد أهمية أن يعمل "الزعماء المنتَخَبون حديثاً في العراق على تشكيل حكومة وحدة وطنية مكوّنة من وزراء أكفاء وذات برنامج جيد في أسرع وقت ممكن"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.

- وفي واشنطن، أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن من "المحتمل تماما" خفض الوجود العسكري الأميركي بشكل كبير في العراق خلال عام بالرغم من استمرار أعمال العنف.
وقد وردت ملاحظة رايس في سياق مقابلة بثتها شبكة (NBC) التلفزيونية الأحد وأشارت فيها إلى تحسّن أداء القوات العراقية في مواجهة أعمال العنف الأخيرة.
"سيتم هذا التقليص الهام لأن القوات العراقية بدأت الآن تأخذ أراضٍ وتسيطر عليها. وكذلك لأن الجيش العراقي أدى مهامه بشكلٍ جيد جدا أثناء الفترة الأخيرة التي شهدت تصاعداً في العنف الطائفي. لقد أصبح أداء القوات العراقية الآن أحسن من ذي قبل. وفيما تنسحب القوات الأميركية من أراضٍ، أعتقد أنه من المحتمل تماما أن نشهد خفضاً مهماً في عديد هذه القوات خلال العام المقبل".
مراقبون لاحظوا أن إعلان رايس يبدو متناقضا مع تصريحاتٍ أدلى بها الرئيس جورج دبليو بوش يوم الثلاثاء الماضي وقال فيها إن القوات الأميركية قد تكون لا تزال منتشرة في العراق عند انتهاء ولايته الحالية.
وأفاد تقرير بثته فرانس برس من واشنطن بأن البيت الأبيض سعى فيما بعد إلى التقليل من أهمية هذه التصريحات موضحاً أن بوش لم يكن يعني أنه سيبقى هناك وجود عسكري أميركي كبير في العراق بعد ست سنوات على اجتياح البلاد بل أنه طرح فقط مسألة نظرية تتعلق بموعد انسحاب كل القوات.
من جهتها، أوضحت رايس أن الرئيس بوش كان يعني أنه "من المحتمل أن تكون لا تزال هناك بعض القوات الأميركية عند بدء ولاية الرئيس المقبل" مشيرةً إلى أن الحاجة إلى مساندة أميركية تتراجع مع إحراز تقدمٍ في إعداد القوات العراقية وأدائها.
يذكر أن الولايات المتحدة تنشر حاليا نحو 133 ألف عسكري في العراق، وأعلن الجيش الأميركي في الأشهر الأخيرة أنه يعتزم خفض عديد قواته في هذا البلد إلى مائة ألف فرد بحلول نهاية العام الحالي.
وفيما يتعلق بالعملية السياسية، أبدت رايس تفاؤلها في شأن قيام حكومة وحدة وطنية عراقية على الرغم من تباطؤ الخطوات في هذا الاتجاه.
من جهته، صرح ستيفن هادلي مستشار الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي بأن على العراقيين أن يلتزموا بالمهلة التي حددوها لأنفسهم حتى نهاية آذار لتشكيل الحكومة.
وأضاف في تصريحاتٍ لشبكة (CBS) التلفزيونية الأميركية أنه من وجهة نظر واشنطن "كلما تشكلت الحكومة بسرعة كان الأمر أفضل"، بحسب تعبيره.

- في محور المواقف الدولية، وصفَ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العراق وأفغانستان بأنهما "معركتان حاسمتان" بالنسبة للمبادئ التي يؤمن بها الغرب وحذّر من مخاطر الانسحاب الأميركي وسياسة عدم التدخل.
بلير يقوم حالياً بزيارةٍ إلى أستراليا. وقد وردت ملاحظته في سياق كلمةٍ ألقاها أمام البرلمان الأسترالي الاثنين وقال فيها إن "كل العناصر الرجعية احتشدت لقتالنا" مضيفاً "يجب ألا نتردد في مواجهة معركة حاسمة للغاية بالنسبة لنصرة أو فشل القيم التي نؤمن بها. هذا ليس وقت الانسحاب. هذا وقت الشجاعة لإنجاز المهمة"، بحسب تعبيره.
يذكر أن وحدات من القوات البريطانية والأسترالية منتشرة في العراق وأفغانستان لكن زعيم المعارضة الأسترالي كيم بيزلي أعلن أن حكومة عمال مستقبلية ستسحب قوات بلاده بأسرع وقت ممكن.
وأفادت رويترز بأنه في الوقت الذي كان بلير يلقي كلمته، احتشد خارج البرلمان نحو مائة محتج مناهض للحرب وهم يحملون لافتات تطالب بسحب القوات من العراق.
وكان بلير تحدث في وقتٍ سابقٍ الاثنين للإذاعة الأسترالية عن حصول "خفض" كبير للكتيبة البريطانية في العراق فقط عندما تصبح قوات الأمن العراقية جاهزة للدفاع عن البلاد.

- أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، نُقل عن مهندس بحري أميركي كبير يشرف على منشآت تصدير عراقية تصريحه الاثنين بأن صادرات العراق النفطية تدور حاليا حول 1.5 مليون برميل يوميا وأنها كانت بين 1.2 و1.4 مليون برميل يوميا في الأيام الأخيرة.
وأضاف الكابتن مايك شيرباك المسؤول عن التجديدات في مرفأ البصرة النفطي أن برنامجا لترميم وإصلاح 60 بئرا في جنوب العراق سيبدأ قريبا بعد تأخير دام نحو ستة أشهر وأن إنجاز البرنامج سيستغرق ما بين ستة وتسعة أشهر.
ونقلت رويترز عنه القول في تصريحات للصحافيين إن تجديد مرفأ البصرة النفطي يجري وفق الجدول الزمني المحدّد له وسيُستكمل بحلول نهاية العام بحيث تصل طاقة التحميل فيه إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً.

على صلة

XS
SM
MD
LG