روابط للدخول

وفد الكونغرس الأميركي يؤكد في بغداد أهمية الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية.


ناظم ياسين


أهلاً بكم إلى الملف العراقي الذي أعدّه ويقدمه ناظم ياسين، ومن أبرز محاوره اليوم:

وفد الكونغرس الأميركي يؤكد في بغداد أهمية الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية.

- قال وفد من أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة إن صبر الأميركيين ينفد تجاه الحرب في العراق وحضّ زعماء البلاد على تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الجمود السياسي.
وفد الكونغرس الذي يزور العراق برئاسة السيناتور جون ماكين، وهو جمهوري من ولاية أريزونا، اجتمع السبت مع سياسيين عراقيين وأبدى تفاؤلا حذرا إزاء تشكيل أول حكومة ذات ولاية كاملة في عراق ما بعد الحرب "في غضون أسابيع".
وقال ماكين في مؤتمر صحافي "نتابع استطلاعات الرأي ونعرف أن شعور الشعب الأميركي بالإحباط يتزايد ونعلم أيضا أن المخاطر عالية جدا. النجاح أمر حيوي"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن مسؤولين أميركيين يتقدمهم الرئيس جورج دبليو بوش ناشدوا الزعماء العراقيين غير مرة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي عرضها لتصريحات السيناتور ماكين، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى الدعوات المتكررة التي أصدرتها واشنطن في الآونة الأخيرة بغية دفع العملية السياسية في العراق وتشجيع زعماء البلاد على التوصل إلى اتفاق. وعلى الرغم من ذلك، ذكر التقرير أنه لا تلوح في الأفق أي بادرة على كسر الجمود السياسي الحالي مما يزيد المخاوف من حالة فراغ يمكن أن تؤدي إلى إذكاء التمرد.
وتأمل الولايات المتحدة أن يتحسّنَ أداء القوات العراقية في مواجهة المتمردين بما يتيح للقوات الأميركية الانسحاب من العراق.
وقال ماكين مشيراً إلى تزايد أعداد الضحايا العراقيين "جميعنا يرغب في إيجاد طريق سهل للخروج"، بحسب تعبيره.
في غضون ذلك، نُقل عن السفير الأميركي في العراق زالـْمَيْ خليلزاد قوله إن "مزيداً من العراقيين يموتون من جراء عنف الميليشيات أكثر ممن يموتون على أيدي الإرهابيين"، بحسب تعبيره.
السفير الأميركي دعا الزعماء العراقيين إلى شنّ حملةٍ على الميليشيات.
وأضاف أن الحكومة المقبلة ستواجه مهمة صعبة في احتواء حركة التمرد بينما تتعامل مع الميليشيات.
وفي هذا الصدد، قال خليلزاد إنه "يتعين التعامل مع كلتا القضيتين وسيكون هذا تحديا أمام الحكومة الجديدة"، بحسب ما نُقل عنه.

- في محور المواقف الإقليمية، أفادت التقارير الواردة من الخرطوم بأن القمة العربية التي تُعقد الثلاثاء والأربعاء المقبلين تتجه نحو المطالبة للمرة الأولى بخروج القوات الأجنبية من العراق إلى جانب تطبيع العلاقات العربية مع بغداد.
وجاء في تقرير بثته وكالة فرانس برس للأنباء أن مشروع القرار الذي اتفق وزراء الخارجية العرب على طرحه أمام الزعماء يؤكد "الدور العربي في مستقبل العراق ويدعم دور الجامعة العربية في التوصل إلى توافق وطني هناك". كما ينص المشروع على "ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار
وتحفظ وحدة العراق شعباً وأرضاً وتمهّد الطريق لخروج القوات الأجنبية من أراضيه"، بحسب ما نُقل عنه.

- من جهته، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على هامش اجتماع نظرائه العرب إن بغداد ترحب بالتنفيذ الفوري لمسودة قرار يدعو إلى فتح مكتب للجامعة العربية في العراق.
وأعرب عن أمله في أن توافق القمة العربية على هذه التوصية إلى جانب خطوات أخرى ملموسة لاستعادة وجود عربي في العراق.
هذا فيما أعلن مسؤولون في الجامعة العربية أن الجامعة تعتزم إيفادَ ممثل لها وفتحَ مكتب في بغداد في غضون أسابيع.
ونقلت رويترز عن زيباري أن فتحَ مكتب لجامعة الدول العربية سيساعد في تسهيل الإعداد لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي المزمع عقده في أوائل حزيران في العراق تحت رعاية الجامعة.
يذكر في هذا الصدد أن الحكومة العراقية تشكو من شبه غياب للوجود الدبلوماسي العربي منذ ثلاث سنوات الأمر الذي يتناقض بشكل لافت مع وجود اكثر من 45 بعثة دبلوماسية فضلا عن الدور التجاري والسياسي القوي الذي تقوم به اثنتان من دول الجوار غير العربية وهما إيران وتركيا.
زيباري حضّ أيضاً دول الخليج العربية على شطب مليارات الدولارات من الديون التي تراكمت في ظل حكومة صدام حسين مستشهداً بخطوات مماثلة اتخذها مانحون غربيون.

- في محور المواقف الدولية، ناشدَ الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق ناشدَ المندوبين العرب في الخرطوم مساعدة العراق وإيجاد حلول شاملة تضمن للعراقيين تجاوز التحديات الحالية.
وقال أشرف قاضي في كلمة ألقاها الأحد أمام مؤتمر وزراء الخارجية العرب إن ما تحقق في العراق العام الماضي على صعيد العملية السياسية لم يكن كافيا في "تحسن الأوضاع المعيشية والأمنية. كما أن وضع حقوق الإنسان في العراق مازال يشكّل قلقاً لكافة الأطراف المحلية والدولية"، بحسب تعبيره.
وحذّر قاضي من أن استمرار العنف السياسي في العراق قد يؤدي إلى "حالة أكبر من الفوضى ما لم يتم احتواؤه قبل فوات الأوان"، بحسب ما نقلت عنه رويترز.

- أخيراً، وفي محور الرهائن، أعرب الرهينة البريطاني السابق في العراق نورمان كيمبر عن تقديره للجنود الذين ساهموا في تحريره مبدياً في الوقت ذاته معارضته للوجود العسكري في العراق.
وَرَدَ ذلك في سياق تصريحاتٍ أدلى بها ناشط السلام إثر وصوله السبت إلى مطار هيثرو في لندن.
وقال كيمبر:

"لا اعتقد انه يمكن التوصل إلى سلام دائم عبر القوة المسلحة. ولكنني أُعبّرُ عن تقديري لشجاعة الجنود وأشكر أولئك الذين ساهموا في تحريري".
وفي عرضها لتصريحات كيمبر، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول أيضاً مخاطباً الصحافيين "يجب أن تتحدثوا إلى العراقيين العاديين، إلى الناس الذين عانوا لسنوات ولا يزالون ينتظرون قيام مجتمع مستقر وعادل يستحقونه"، بحسب تعبيره.
وكانت القوات متعددة الجنسيات تمكنت الخميس من تحرير كيمبر والكنديين جيمس لوني وهارميت سودن الأعضاء في منظمة
(Christian Peacemakers Teams) بعد اختطافهم في 26 تشرين الثاني 2005. وخطف معهم زميلهم الأميركي توم فوكس الذي عثر عليه مقتولا في العاشر من آذار الحالي في بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG