روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن جولتنا اليوم على الشأن العراقي في الصحافة البريطانية نتوقف أولا عند صحيفة The Guardian وتقرير تروي فيه أن الرهائن الأجانب تم الإفراج عنهم نتيجة إصابة حراسهم بحالة من التردد والفزع، حين حضرت مجموعة رفيعة المستوى من الجماعة التي ينتمون إليها، وأخرجت الرهينة الرابع – الأميركي Tom Fox – من مخبأهم في دار ببغداد وقتلته رميا بالرصاص.
وتشير الصحيفة إلى أن قائد الجيش البريطاني – الجنرال Sir Mike Jackson – أعرب للتلفزيون البريطاني عن خيبة أمله إزاء امتناع الرهينة البريطاني المفرج عنه، عن امتنانه أو شكره للذين تفذوا عملية إنقاذ الرهائن.
إلا أن رئيس الوزراء توني بلير ووزير الدفاع John Reid ووزير الخارجية Jack Straw امتدحوا شجاعة القوات البريطانية والعمل ألاستخباري الدءوب الذي استمر عدة أشهر، وتنقل الصحيفة عن مصدر بريطاني أن حالة التوتر لدى الحراس أسفرت عن تسرب معلومات إلى السلطات البريطانية وبالتالي إلى النهاية السلمية للعملية.

** ** **

ويعتبر الصحافي Patrick Cockburn في تقرير بعث به من أربيل إلى صحيفة The Independent أن المعركة بين السنة والشيعة من أجل السيطرة على بغداد قد بدأت بالفعل، مستندا إلى توقعات قادة سياسيين عراقيين من أن قتال الشوارع الشرس سيندلع مع محاولة كل من الطائفتين الاستيلاء والسيطرة على المناطق التي يتمتعان بالقوة فيها.
ويمضي المراسل إلى أن العديد من القادة العراقيين مقتنعون الآن بأن الحرب الأهلية باتت حتمية، ولكنها لن تتجاوز في مراحلها الأولى العاصمة بغداد والمحافظات المحيطة بها. وينقل المراسل عن مسئول كبير طلب عد التعريف بهويته تأكيده بأن المعركة الحقيقية ستكون من أجل السيطرة على بغداد، حيث تتزايد السيطرة الشيعية. أما الجيش فسوف ينهار ويتفتت في اللحظات الأولى من الحرب، لكون الأفراد يدينون بولائهم للجاليات السنية والشيعية والكردية، وليس للحكومة، كما توقع المسئول بقاء القوات الأميركية بشكل عام على الخطوط الجانبية من تلك الأحداث. ويوضح التقرير بأن الجيش العراقي كان يتكون الصيف الماضي من 60 كتيبة شيعية و45 كتيبة سنية وتسع كتائب كردية وكتيبة واحدة مختلطة.

** ** **

كما نشرت The Independent تقريرا لمراسلها Robert Burns جاء فيه – نقلا عن وثائق عراقية واردة في تقرير نشرته وزارة الدفاع الأميركية أمس الجمعة - أن الحكومة الروسية كانت تجمع المعلومات الاستخبارية من مصادر داخل القيادة العسكرية الأميركية في الوقت الذي كانت تتأهب فيه الولايات المتحدة لغزو العراق، وسربت هذه المعلومات- التي تضمنت الخطط وتحركات القوات - إلى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وحاء في النسخة غير السرية من التقرير أن وثيقتين عراقيتين تؤكدان حصول الروس على معلومات من مصادر داخل القيادة الأميركية الوسطى، وأن الاستخبارات الميدانية كان يتلقاها صدام من السفير الروسي في بغداد. أما النسخة السرية من التقرير فلن يكشف عن محتواها في الوقت الحاضر.
ومن بين المعلومات الواردة إلى النظام العراقي تلك التي كانت تعزز الشكوك من أن الهجوم المتوقع من جهة الكويت ليس سوى عملية تمويهية.

على صلة

XS
SM
MD
LG