روابط للدخول

خليل زاد: إيران تدعم جماعات معينة في العراق


ميسون أبو الحب

قال سفير الولايات المتحدة في بغداد زلماي خليل زاد يوم الخميس انه بينما تعلن إيران عن دعمها للعملية السياسية في العراق، تقوم اجهزتها العسكرية والمخابراتية بدعم الميليشيات غير القانونية وجماعات التمرد.
جاءت تعليقات خليل زاد في مقابلة اجرتها معه صحيفة واشنطن بوست في بغداد أضاف فيها ان عملاء ايرانيين يدربون ويسلحون ميليشيات شيعية مثل جيش المهدي كما يعملون مع قوى التمرد السنية مثل جماعة أنصار السنة المتهمة بشن هجمات فتاكة على القوات العراقية والاميركية وعلى مدنيين شيعة.
خليل زاد قال وهنا اقتبس " نعتقد ان تدريبا وتجهيزا يجريان بشكل مباشر أو غير مباشر كما تقدم موارد مالية إلى اشخاص وميليشيات ويوجد اشخاص منسوبون إلى حرس الثورة الايراني والى وزارة المخابرات والامن ".
تعليقات خليل زاد جاءت في وقت عبرت فيه كل من الولايات المتحدة وايران عن رغبتهما في اجراء محادثات تهدف إلى إحلال الاستقرار في العراق. هذا ونفت إيران مرارا اتهامات اميركية بأنها أحد عوامل عدم الاستقرار في العراق ووجهت اللوم في ذلك إلى الولايات المتحدة نفسها.

خليل زاد عبر عن القلق من علاقات إيران بجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وقال ان هذا الجيش مسؤول عن العديد من حوادث القتل الأخيرة رغم دعوة الصدر إلى الهدوء. خليل زاد أضاف ان الولايات المتحدة لم تجر أي اتصال مباشر بالصدر غير انه قال انه وجه اليه رسالة معلنة واوضح بالقول: اننا نشركه بأي طريقة ممكنة. خليل زاد قال أيضا انه ومسؤولين آخرين في السفارة الأميركية في بغداد التقوا بحلفاء سياسيين للصدر واوضح بالقول " جماعتي ينصحونني بعدم فعل ذلك لان هناك اتهاما ضده ".
صحيفة واشنطن بوست ذكرت ان مساعدا للصدر قال يوم الخميس ان رجل الدين لن يلتقي بالمسؤولين الأميركيين حتى تنسحب القوات الاجنبية من العراق.
السفير الأميركي في العراق قال أيضا انه أكد لقادة العراق الحاجة إلى تشكيل حكومة جديدة بهدف تحقيق الاستقرار، واوضح بالقول " أنا من يقول ان البلد ينزف وعليكم التحرك " وأضاف ان لقاءاته الأخيرة مع القادة السياسيين أبرزت إشارة مشجعة واحدة في الاقل وهي ان مختلف الجماعات ترغب الآن في التعامل بشكل مباشر احدها مع الاخر دون وساطة الأميركيين. الصحيفة نقلت عن خليل زاد قوله " تحولت إلى صفة مراقب، انا لا اتذمر من ذلك وهو أمر جيد " ثم نفى اعتقادا بأنه القوة الدافعة وراء توحد مختلف الجماعات ودفعها إلى التفاوض. خليل زاد قال أيضا " انهم يتجهون الآن سياسيا إلى الاعتماد على انفسهم بشكل حقيقي" غير انه أضاف بالقول ان هوة عميقة ما تزال قائمة بين الشيعة والسنة. خليل زاد قال وهنا اقتبس " السنة يحرصون على ان تكون لهم كلمتهم في اتخاذ القرار بينما يحرص الشيعة على الا يؤثر ذلك على نتائج الانتخابات والا يخلق وضعا يجعل من الصعب اتخاذ القرارات بحيث لا يحدث أي شئ لان كل شخص يريد ان يتحدث إلى كل شخص آخر قبل أن يتم أي شئ ".
يذكر ان السنة وجماعات أخرى دعوا الشيعة إلى إعادة النظر في ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزارة كما طالبوا بعدم سيطرة سياسيين مرتبطين بالميليشيات على الوزارات المكلفة بالامن. غير ان الكتلة الشيعية ترفض هذين المطلبين.

صحيفة واشنطن بوست طرحت على خليل زاد سؤالا هو: هل سيرغب الشيعة الذين لم يحصلوا على الأغلبية المطلقة في مجلس النواب، في تقاسم قدر كاف من السلطة لتسهيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، فأشار سفير الولايات المتحدة في العراق إلى أن بنود الدستور تنص على ان يصوت ثلثا مجلس النواب في الاقل على أي قرار كي تتمكن الحكومة من أداء واجباتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG