روابط للدخول

طالباني يعلن دعمَه للمحادثات الأميركية-الإيرانية المقترحة ورامسفَلد يعتبر الانسحاب السريع من العراق بمثابة إعادة ألمانيا للنازيين.


ناظم ياسين

ملف العراق الاخباري ليوم 19 اذار 2006

أهلاً بكم إلى الملف العراقي الذي أعدّه ويقدمه ناظم ياسين، ومن أبرز محاوره اليوم:
طالباني يعلن دعمَه للمحادثات الأميركية-الإيرانية المقترحة ورامسفَلد يعتبر الانسحاب السريع من العراق بمثابة إعادة ألمانيا للنازيين.

- فيما تتواصل العملية العسكرية المشتركة واسعة النطاق في منطقة سامراء قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد إن "الإرهابيين يخسرون في العراق" واعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي أن البلاد في حالة "حرب أهلية" وشهدت عدة مدن حول العالم تظاهرات احتجاج لمناسبة الذكرى الثالثة لبدء حرب العراق في العشرين من آذار 2003.
هذا فيما أبدى الرئيس العراقي جلال طالباني الأحد تأييده لفكرة المحادثات المقترحة بين الولايات المتحدة وإيران في شأن العراق.
وجاءَ في بيانٍ أصدره مكتب الرئيس العراقي أن المحادثات التي أجراها طالباني السبت مع وزير الدفاع البريطاني الزائر جون ريد تطرقت إلى موضوع المباحثات الأميركية-الإيرانية المقترحة.
وفي هذا الصدد، أشار البيان إلى أن هذه المسألة كانت أُثيرت أثناء زيارةٍ قام بها الرئيس العراقي إلى طهران منذ بضعة أشهر.
ونقل البيان عن طالباني أنه أكد خلال تلك الزيارة "ضرورة فتح مثل هكذا حوار. وقد وافق الجانب الإيراني على ذلك بشرطين أحدهما أن تكون المباحثات سرية وأن يتم بحث جميع المشاكل العالقة بين إيران وأميركا وأن لا تقتصر على مناقشة وبحث المشاكل التي تخص العراق فحسب"، على حد تعبيره.

- نبقى في محور المحادثات الأميركية-الإيرانية المقترحة والتي أصدَرَت كل من واشنطن وطهران إشاراتٍ متناقضةً حولها.
ففي حين صرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بأن جدول أعمال المحادثات المقترحة لم يتضح بعد قال البيت الأبيض الأميركي إن الاستعداد الإيراني لمناقشة الوضع في العراق يحمله على الاشتباه في وجود مناورة للتخفيف من الضغوط الدولية التي تُمارَس على الجمهورية الإسلامية بسبب أنشطتها النووية.
وصرح ستيفن هادلي مستشار الرئيس جورج دبليو بوش لشؤون الأمن القومي بأن إيران انتظرت إحالة ملفها على مجلس الأمن للموافقة على البدء بمناقشات حول الوضع في العراق. وأضاف أن الإيرانيين يمكن أن يحاولوا "دق إسفين بين الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تعمل على المسألة النووية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
وفيما يتعلق بردود الأفعال من داخل العراق، أبدت أطراف سياسية تحفظها على المباحثات المقترحة. وأصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بياناً قالت فيه إنها "تلقت باستياءٍ وامتعاضٍ شديديْن طلب جهات سياسية من دولة إيران الدخول مع قوات الاحتلال في مفاوضات حول العراق والاستجابة السريعة من هذه الدولة لها"، على حد تعبيره.
فيما قالت مجموعة من القوى السياسية المنضوية تحت تكتل جبهة (مرام) إنها ترفض "رفضاً قاطعاً" قيام بعض الدول وخصوصا المجاورة للعراق بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية مضيفةً أن العراق ليس "ساحة للمساومات الدولية"، بحسب تعبيرها.
ونقلت رويترز عن بيانٍ أصدرته (مرام) الأحد أن هذه الجبهة تستنكر "موضوع الحوار الأميركي-الإيراني حول العراق".

- في غضون ذلك، اعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي أن العراق في حالة حرب أهلية.
وقال في تصريحاتٍ أدلى بها الأحد لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية "للأسف أننا في حرب أهلية. نحن نفقد يومياً في المتوسط 50 أو 60 شخصا في كل أنحاء البلاد إنْ لم يكن أكثر. إن لم تكن تلك حربا أهلية فإن الله وحدَه يعلم ما هي الحرب الأهلية"، بحسب تعبير علاوي.
وفي عرضها للمقابلة، نقلت رويترز عنه القول أيضاً إن "العراق في وسط أزمة. ربما لم نكن قد وصلنا إلى نقطة اللا عودة بعد، ولكننا نقترب من هذه النقطة. نحن في صراع أهلي رهيب حالياً"، على حد وصفه.
وأضاف أنه إذا انهارَ العراق فإن أعمال العنف الطائفية ستنتقل إلى كل أنحاء الشرق الأوسط وسيمتد أثرها إلى أوربا والولايات المتحدة، بحسب ما نُقل عنه.

- في محور المواقف الدولية، حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد من أن أي انسحاب سريع لقوات الائتلاف من العراق سيؤدي إلى "سيطرة الإرهابيين" عليه مؤكداً أن ذلك يعتبر بمثابة إعادة ألمانيا إلى أيدي النازيين.
وَرَدَ ذلك في سياق مقالٍ نشره الأحد في صحيفة (واشنطن بوست) وقال فيه أيضاً إن "الإرهابيين يخسرون في العراق" وان عديد وقدرات قوات الأمن العراقية تزداد مع استعدادهم لتولي السيطرة على البلاد.
وأبرَزَت وكالات أنباء عالمية قوله في المقال "إذا انسحبنا الآن فإن الصداميين والإرهابيين سيسدّون الفراغ وربما لن تتوفر الإرادة في العالم الحر لمواجهتهم مرة ثانية"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن التخلي عن "عراق ما بعد الحرب اليوم سيكون بمثابة تسليم ألمانيا بعد الحرب إلى النازيين مرة أخرى، وسيكون كما لو قلنا للشعوب التي تحررت في أوربا الشرقية أن تعود إلى الهيمنة السوفياتية"، على حد تعبير وزير الدفاع الأميركي.

- في محور المواقف الدولية أيضاً، خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع العديد من المدن حول العالم ولا سيما في أوربا والولايات المتحدة للاحتجاج على حرب العراق في الذكرى الثالثة لبدئها.
ففي نيويورك، تجمع متظاهرون السبت في وسط مانهاتن بدعوةٍ من مجموعات مناهضة للحرب.
وأفادت فرانس برس بأن نحو ألف شخص شاركوا في التظاهرة التي نددت بحربٍ أسفرت عن مقتل نحو 2300 جندي أميركي وعشرات آلاف العراقيين. وقد جرت تظاهرات مماثلة في مدن أميركية أخرى بينها واشنطن وشيكاغو وبوسطن ولوس أنجيليس وسان فرانسيسكو وبيتسبرغ وترينتون.
كما نُظّمت مسيرات احتجاج في عدد من المدن الكندية بينها مونتريال. وتظاهر نحو ألفيْ شخص في ساو باولو في البرازيل.
وفي أوربا، تظاهر الآلاف في لندن وروما وميلانو وكوبنهاغن وستوكهولم وأثينا ولشبونة.
ومن المدن الأخرى التي شهدت تظاهرات احتجاجات على حرب العراق سيدني بأستراليا وكوالا لامبور في ماليزيا وسول في كوريا الجنوبية.
أما في العاصمة اليابانية طوكيو، فقد طالب مئات المتظاهرين الأحد بسحب قوات بلادهم من العراق.
وأفادت رويترز بأن هذه المظاهرة، وهي الثانية خلال يومين، جاءت في الوقت الذي تدرس فيه الحكومة اليابانية توقيت إعادة نحو 600 فرد من القوات غير القتالية الذين يشتركون في مهمات إعادة الاعمار في جنوب العراق منذ كانون الثاني 2004.

على صلة

XS
SM
MD
LG