روابط للدخول

بوش يعد باتخاذ إجراءات عسكرية استباقية تجاه إيران


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

صرح الرئيس الأميركي جورج بوش بأن إيران قد تمثل أكبر تحدٍ للولايات المتحدة، فلقد ورد ذلك في تقرير معدل حول الأمن القومي الأميركي تضمن أيضا وصف دول مثل إيران وكوريا الشمالية وسورية وكوبا وبيلاروس بأنها استبدادية. كما نبه بوش إلى أن التوجهات الأخيرة في روسيا تظهر تراجعا في التزامها بالحريات والمؤسسات الديمقراطية، وأعاد التأكيد بتمسكه بسياسة الضربات الاستباقية التي كان وضع خطوطها العريضة لأول مرة عام 2002.

ولقد أعد قسم الأخبار بإذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية تقريرا حول هذا الموضوع يشير إلى تأكيد الرئيس بوش بأن الولايات المتحدة سوف تتخذ الإجراءات العسكرية الاستباقية من أجل حماية نفسها، حتى لو بقيت بعض الشكوك إزاء مكان وزمان الهجوم العدائي، مؤكدا في تقرير مكون من 49 صفحة حول الأمن القومي بأن مكان الاستباقية في إستراتيجية الأمن القومي الأميركية ما زال كما كان عليه.

وينقل قسم الأخبار عن مستشار الأمن القومي الأميركي Stephen Hadley دفاعه النشط عن مبدأ الضربات الاستباقية، وذلك في كلمته أمام معهد السلام في واشنطن، حين أوضح بأن الضربة الاستباقية ليست الوسيلة المفضلة للتعامل مع إيران، وتابع قائلا:
" من الخطأ القول إن الحفاظ على مبدأ الاستباقية يعني الاحتفاظ به للتعامل مع القضية الإيرانية أولا. هذا ليس صحيحا. فالمبدأ هو أحد عناصر ترسانتنا المخصصة لمعالجة مثل هذه المشاكل. وكما قلت، نحن نفضل الدبلوماسية دائما فيما يتعلق بتدابيرنا الاستباقية. لذا أعتقد بأنه يترتب علينا الإدراك بأن الاستباقية تعني التصرف قبل حدوث التهديدات وقبل فوات أوان إيقافها. كما نفضل القيام بذلك مع أصدقائنا وحلفائنا وبالطرق الدبلوماسية، ولكننا نحتفظ بالطبع بحقنا في استخدام القوة عند الضرورة. "

كما أشار Hadley إلى الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان، حين قال:
" يشعر الرئيس بوش بالإساءة الشخصية إزاء القمع والمعاناة العميقتين في دارفور بالسودان، وفي بورما وكوريا الشمالية وزمبابوي وكوبا وإيران وبيلاروس وغيرها من الدول، حيث يتم القمع على نطاق واسع جدا وكثيرا ما تستخدمه الحكومات كأداة لفرض السيطرة، وحيث يقوم مرتكبو هذه الفضائع بالتبجح السافر بتجاهلهم معايير حقوق الإنسان. "


إلا أن التقرير يشير أيضا إلى أن الدبلوماسية ما زالت السبيل المفضل لدى الولايات المتحدة للحد من انتشار الأسلحة النووية.
والتقرير – المسمى إستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة والذي صدر بشكله الرسمي أمس الخميس – يلخص إستراتيجية الإدارة الأميركية لحماية الولايات المتحدة وسبل إدارة علاقاتها مع باقي الدول، وذلك في نسخة معدلة من التقرير الذي أصدره بوش عام 2002.
ويحدد التقرير الجمهورية الإسلامية في إيران بأنها أكبر تحدٍ قد تواجهه الولايات المتحدة في المستقبل، وينقل قسم الأخبار عن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice قولها أمس بمدينة Sydney الأسترالية إن إيران تشكل تحديا لكونها تسعى إلى امتلاك برنامج نووي يتيح لها تطوير الأسلحة النووية، ووصفت إيران بأنها البنك المركزي للإرهاب، مع إعرابها عن ثقتها بأن يتخذ مجلس الأمن التدابير الملائمة حيال إيران، ومضت قائلة:
" لقد تبنى الآن مجلس الأمن القضية النووية الإيرانية، وأنا على يقين من أن مجلس الأمن سيتبنى الوسيلة المناسبة للإعراب إلى الإيرانيين ثانية، رغبة المجتمع الدولي، بل ومطالبته، بأن تعود إيران إلى التفاوض بعد تعليقها النشاطات التي كانت استأنفتها خلافا لمتطلبات اتفاقية باريس، وبأن الوقت قد حان لتصغي إيران إلى نداء المجتمع الدولي. "


ويذكر تقرير قسم الأخبار بأن الولايات المتحدة والدول الأخرى دائمة العضوية بمجلس الأمن عقدوا خلال الأيام الماضية عدة جولات من المباحثات في شأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، وذلك سعيا منها إلى وضع صيغة تحذير إلى إيران بأن تعلق نشاطاتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم ، وبأن تتعاون بشكل كامل مع المؤسسة الرقابية التابعة للأمم المتحدة المعروفة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما يشير التقرير إلى أن بوش أكد في تقرير الأمن القومي بأن الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء برنامج الوقود النووي الإيراني لا بد لها أن تنجح، من أجل تفادي المجابهة.
كما أشار الرئيس بوش إلى برنامج الأسلحة النووية المشتبه بكوريا الشمالية أنها ماضية فيه يشكل هو الآخر تحديا لجهود منع انتشار الأسلحة النووية، مضيفا أنه يترتب على نظام كوريا الشمالية أن يتبنى انفتاحا في نظامه السياسي، وأن يتيح الحريات لشعبه.
كما تحدث الرئيس الأميركي بعبارات قاسية عن دول أخرى، بما فيها سورية، التي اتهمها بأنها ترعى الإرهاب وبأنها عدوة للحرية.
ويركز التقرير الأميركي بشكل خاص على روسيا، مشيرا إلى تناقص تمسكها بالحريات والمؤسسات الديمقراطية، مشيرا أيضا إلى أن تقوية الروابط معها سيعتمد على السياسات – الخارجية منها والداخلية – التي تتبناها موسكو.
ويمضي تقرير الأمن القومي الأميركي إلى حث الصين على المضي على درب الإصلاح والانفتاح، مع توبيخها لتقديمها الدعم إلى البلدان الغنية بالموارد الطبيعية، دون الأخذ بالاعتبار مساوئ الحكم لتلك الأنظمة، سواء في الداخل أو في الخارج.
أما في شأن أميركا اللاتينية فيشير التقرير إلى الرئيس الفنزويلي Hugo Chavez باعتباره زعيم الدهماء الغارق في أموال نفط بلاده، والماضي في تقويض الديمقراطية وزعزعة استقرار المنطقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG