روابط للدخول

أوضاع متفجرة في الاراضي الفلسطينية بعد اقتحام سجن اريحا


فارس عمر

أوضاع متفجرة في الاراضي الفلسطينية بعد اقتحام سجن اريحا
دعت الفصائل الفلسطينية الى الاضراب والتظاهر احتجاجا على اقتحام القوات الاسرائيلية لسجن اريحا واعتقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات. وفجرت الغارة الاسرائيلية على السجن بعد حصاره ثم هدم جدرانه ، موجة من أعمال العنف دفعت مجلس الأمن الدولي الى اصدار نداء يدعو فيه الى الهدوء. حول هذا الموضوع اعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي.

اسفرت عملية الاقتحام التي نفذتها القوات الاسرائيلية على سجن اريحا في الصفة الغربية عن مقتل فلسطينيين واطلاق تظاهرات عارمة. واستهدفت موجة الغضب مصالح غربية بعدما اقدم مسلحون على تحطيم مؤسسات ثقافية وتعليمية ومالية اميركية وبريطانية منها المركز الثقافي البريطاني في قطاع غزة. فقد جاءت عملية الاقتحام بعد دقائق على انسحاب المراقبين البريطانيين والاميركيين من السجن. وقالت لندن وواشنطن ان القلق على سلامة المراقبين بسب تردي الاوضاع الأمنية كان وراء انسحابهم. ولكن هذه الخطوة أثارت شكوكا بين الفلسطينيين بتواطؤ بريطانيا والولايات المتحدة في الهجوم الاسرائيلي على السجن.
واتهم مندوب فلسطين الدائم في الامم المتحدة رياض منصور حكومتي الدولتين بالمسؤولية عما جرى:
"ان العدوان الذي وقع في اريحا واقتحامَ السجن ما كان ليحدث لولا انسحاب المراقبين البريطانيين والاميركيين بصورةٍ مفاجئة من المقاطعة في اريحا ، حيث جرى ذلك بلا سابق انذار ومن دون تنسيق على الوجه المطلوب مع السلطة الفلسطينية".
ونفت بريطانيا والولايات المتحدة تهمة التواطؤ.
استهدفت عملية حصار سجن اريحا واقتحامه التي دامت عشرَ ساعات ، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات واربعة من اعضاء الجبهة المتهمين باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في عام 2001. كما اعتُقِل في العملية المسؤول المالي للأمن الوطني الفلسطيني اللواء فؤاد الشوبكي ، المتهم بتمويل عملية بحرية لتهريب السلاح الى قطاع غزة.
وكان سعدات ورفاقُه محتجزين في سجن اريحا منذ نيسان عام 2002. ويحرسُهم فريق من المراقبين الاميركيين والبريطانيين بموجب اتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان غِسين ان اسرائيل نفذت عملية الاقتحام بعد تصريحات فُهم منها ان الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة "حماس" تعتزم الافراج عن سعدات ورفاقه.
واعلنت اسرائيل ان العملية توجه رسالة قوية الى "حماس" التي تستعد لتشكيل حكومتها. ولكن العملية تُعَد ضربةً للرئيس الفلسطيني محمود عباس ايضا. وكان عباس قطع يوم الثلاثاء زيارته لاوروبا حيث كان من المقرر ان يلقي كلمة في البرلمان الاوروبي.
موجة الغضب واعمال العنف التي فجَّرتها عملية الاقتحام الاسرائيلية دفعت مجلس الأمن الدولي ووزارة الخارجية الاميركية الى توجيه نداءات تناشد جميع الاطراف العمل من أجل التهدئة. واكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية ادم اريلي ان جهودا تُبذَل مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في هذا الشأن:
"بعد الاعمال التي اعقبت انسحابَ المراقبين من البديهي اننا سنعمل بصورةٍ وثيقة مع الفلسطينيين والاسرائيليين لضمان الهدوء والضبط ، وسنواصل ذلك خلال الايام المقبلة مع تطور الأحداث".
في غضون ذلك تعطلت غالبية المصالح وأُغلقت المدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة استمرارا لأعمال الاحتجاج على عملية الاقتحام الاسرائيلية. وأُعلنت حال استنفار بين القوات الفلسطينية والاسرائيلية وجرى تشديد الاجراءات الأمنية لحماية المصالح الغربية.
وفيما تستمر المخاوف من انفجار اعمال عنف جديدة افادت الأنباء الواردة من قطاع غزة ان جميع الأجانب الذين خُطفوا في موجة الغضب قد أُفرج عنهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG