روابط للدخول

جولة سريعة على الصحافة الأميركية ليوم الاحد 12 اذار


اياد كيلاني - لندن

ضمن جولتنا السريعة على الصحافة الأميركية اليوم نتوقف أولا عند صحيفة Los
Angeles Times :

ومقال يذكر بأن الرئيس العراقي جلال طالباني – حين أدى اليمين الدستورية ليتولى رئاسة البلاد في نيسان الماضي – عرّف نفسه بالرمز الأبوي العازم على استخدام منصبه في التغلب على الخلافات العرقية والطائفية في العراق، وعلى تسيير شؤون البلاد الخارجية باعتباره رئيس دولة متجول.
غير أن معاوني الرئيس الانتقالي البالغ ال72 من عمره يشيرون إلى أن العام المنصرم جعله يشعر بالتهميش والاستهانة والتجاهل من قبل رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري، الأصغر منه سنا وذي خبرة سياسية أقل، والمتمتع بسلطة رسمية في النظام البرلماني العراقي تفوق سلطات الرئيس، وهو ميال إلى الانفراد بهذه السلطة.
وتوضح الصحيفة بأن الاحتكاك بين الرجلين بلغ ذروته الشهر الماضي – مضيفا نزاعا شخصيا حادا إلى متاعب العراق القائمة – حين قام الجعفري بزيارة خارجية دون إعلام طالباني، ما جعل الأخير يجن جنونه – بحسب تعبير أحد المقربين منه – ويعجل في حدوث شرخ علني بينه وبين رئيس الوزراء. وتضيف الصحيفة أن هذه المعضلة دفعت السفير الأميركي في بغداد (زلماي خليل زاد) – القلق أساسا إزاء أسوأ فترة من أعمال العنف الطائفي في الفترة التالية لسقوط صدام – دفعته إلى دعوة القادة العراقيين إلى عقد اجتماع في الخارج يستمر على مدار الساعة إلى حين تمكنهم من تسوية خلافاتهم.
وتشير الصحيفة إلى أن الذي يشاهد طالباني والجعفري معا قد يقع في خطأ اعتبارهما صديقين، ففي أحد لقاءاتهما القليلة أهدى الجعفري رباط عنق إلى الرئيس، في الوقت الذي ما زال فيه رئيس الوزراء على قائمة المقربين من طالباني، الذين يتلقون إرساليات منتظمة من العسل والقيمر واللبن من كردستان.

- أما صحيفة New York Times فتستند إلى تقرير عسكري أميركي سري وإلى وثائق ومقابلات أخرى، لتبين أن صدام حسين كان منشغلا بالتهديد الداخلي في العراق بدرجة جعلته يقوض قدرة قواته المسلحة على مواجهة التهديد القادم من الخارج.
وتوضح الصحيفة بأن في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الحربية الأميركية تحلق في سماء العراق بعد أسبوعين من بدء الغزو، سارع الفريق (رعد ماجد الحمداني) بسيارته لعقد اجتماع بالغ الأهمية مع القادة العراقيين، حيث طلب بتزويده بتعزيزات لتقوية الدفاعات المحيطة بالعاصمة، وبإذن لتدمير الجسر عبر نهر الفرات إلى الجنوب من العاصمة بهدف إيقاف تقدم القوات الأميركية.
غير أن صدام وحلقته الصغيرة من المعاونين كانت لديهم توجهاتهم الخاصة بهم إزاء أسلوب خوض الحرب، إذ كان صدام حسين – نتيجة قناعته بأن الخطر الرئيسي على حكومته كان يكمن في الداخل – فضل الحفاظ على سلامة الجسور ليتمكن من زج قواته في اتجاه الجنوب في حال خروج الشيعة عن طاعته.
كما تشير الصحيفة إلى أن تشكيلا واحدا فقط من قدراته الدفاعية – المعروف بفدائيي صدام – أظهر قدرة على مجابهة الغزاة، وأن أفراده انظموا فيما بعد إلى صفوف التمرد المستمر حتى الآن في العراق، علما بأن هذه الخطوة جاءت كتحصيل حاصل، وليس نتيجة تخطيط مسبق.
XS
SM
MD
LG