روابط للدخول

الرئيس بوش يشير إلى تدخلٍ إيراني في الشؤون العراقية والسفير خليلزاد يؤكد أن القوات الأميركية "لا تريد البقاء في العراق".


ناظم ياسين

أهلاً بكم إلى الملف العراقي الذي أعده ويقدمه ناظم ياسين، ومن أبرز محاوره اليوم:

الرئيس بوش يشير إلى تدخلٍ إيراني في الشؤون العراقية والسفير خليلزاد يؤكد أن القوات الأميركية "لا تريد البقاء في العراق".

- في إطار مساعٍ لكسر حالة الجمود في العملية السياسية المتعثرة، اجتمع زعماء من قائمتيْ (الائتلاف العراقي الموحد) و(جبهة التوافق العراقية) السبت للبحث في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأُفيد نقلا عن ناطق باسم الجبهة بأن الجانبين اتفقا على الاجتماع مرة أخرى الأحد.
من جهته، صرح رئيس قائمة التوافق عدنان الدليمي بأن المحادثات مع كتلة الائتلاف لا تزال في "مراحلها الأولى ولم تتطرق إلى التفاصيل" مضيفاً أن "أفكاراً عامة طُرحت ونوقشت الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي وكذلك المسار العام والمبادئ التي يجب أن يتضمنها شكل الحكومة المقبلة" التي يتفق الجميع على أن "تكون حكومة وحدة وطنية"، بحسب تعبيره.
ونسبت وكالة فرانس برس للأنباء إليه القول إن الكتل السياسية تناقش اقتراحاً بشأن "تشكيل هيئة عامة يتم الرجوع إليها في القضايا الاستراتيجية" للعراق.

- في محور المواقف الدولية والإقليمية، ألمحَ الرئيس جورج دبليو بوش إلى قيام إيران بتأجيج أعمال العنف في العراق.
وقد وردت ملاحظةُ الرئيس الأميركي في سياق تصريحاتٍ أدلى بها إثر اجتماعِ عملٍ حول العراق في البيت الأبيض السبت مع الجنرال مونتغمري ميغس الذي يتولى القيادة المكلفة مكافحة العبوات الناسفة التي أصبحت في الأشهر الأخيرة السبب الرئيسي لمقتل الجنود الأميركيين في العراق.
وقال بوش "عندما تمارس دولة أجنبية نفوذاً يسهم في إثارة الاضطراب أو في أي تأثير آخر، وعندما يحاول الإيرانيون التأثير على نتيجة العملية السياسية أو على الوضع الأمني فإننا نعلمهم باستيائنا"، على حد تعبيره.
وأضاف الرئيس الأميركي"ندعو الدول المجاورة إلى أن تسمحَ للعراق بتطوير الديمقراطية وذلك ينطبق على إيران كما ينطبق على سوريا أيضا"، بحسب ما نُقل عنه.
يشار إلى أن اجتماع بوش مع الجنرال ميغس يأتي في أعقاب التقارير التي ترددت في الشهور الأخيرة بشأن احتمال حصول المسلحين في العراق على معدات لتصنيع عبوات ناسفة من دول مجاورة.
لكن الرئيس الأميركي لم يتهم الإيرانيين صراحةً بإرسال مثل هذه المعدات رغم أن التقارير السابقة كانت تشير إلى اتهامات مسؤولين أميركيين وبريطانيين لطهران.
وقال بوش إن هذه العبوات تُستخدم لـ"زعزعة إرادتنا" و"إثارة العنف" من أجل "إقناع الشعب الأميركي بأننا لا نستطيع الانتصار في العراق"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول إنه يعتقد أن الأمور آخذة في الهدوء رغم مخاوف الكثيرين من احتمال نشوب حرب أهلية شاملة.
وفي هذا الصدد، قال بوش "البعض وصفها بأنها حرب أهلية. ولكن ذلك لم يحدث"، بحسب تعبيره.
وكان الرئيس الأميركي حدّد في كلمته الإذاعية الأسبوعية التي بُثت في وقت سابق السبت حدّد هدفاً للقوات الأمنية العراقية أن تتولى السيطرة على مناطق أكثر من تلك الخاضعة لسيطرة قوات الائتلاف بحلول نهاية العام الحالي.

- من جهته، أكد السفير الأميركي في العراق زالـْمَيْ خليلزاد أن القوات الأميركية "لا تريد البقاءَ في العراق ولن تؤسّسَ قواعد دائمة فيه".
ملاحظات خليلزاد وردت في سياق مقابلة نشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية الأحد وحضّ فيها الساسة العراقيين على أن يكونوا على مستوى المسؤولية في هذا الظرف العصيب وأن يتركوا جانباً مصالحهم الفردية مشيراً إلى أن انشغال السياسيين في توزيع المناصب سيؤخر تشكيل الحكومة الجديدة.
ففي معرض ردّه على سؤال عن أسباب تأخير تشكيل الحكومة العراقية من وجهة النظر الأميركية، قال خليلزاد إنها تُعزى إلى "انشغال الساسة بتوزيع المناصب والنقاش حول الأفراد، عليهم أن يتركوا الحديث عن هذه الأمور وتأجيل النقاش في المصالح الفردية، ويتعاملوا مع الوضع بمسؤولية، عليهم أن يقدّموا بعض التنازلات ويحترم بعضهم البعض حتى يتم تجاوز الأزمة"، بحسب تعبير السفير الأميركي.
وفي إجابته عن سؤال يتعلق بالمحادثات مع جماعات مسلحة، قال خليلزاد إنها مستمرة لكنه أكد أنها لا تُجرى مع "الإرهابيين" و"الصداميين".
وفي شأن نتائج التحقيق عن ملجأ الجادرية، قال السفير الأميركي إنها أُعطيت إلى رئيس الوزراء مضيفاً أن "الحكومة العراقية ليست هي المتهمة كما أظهر التحقيق لكن بعض الأشخاص ضمن الحكومة هم المتهمون، وسيكون على رئيس الوزراء تسليم هذه القضية إلى المحاكم"، بحسب تعبير خليلزاد.

- في محور الشؤون القانونية، استؤنفت في بغداد الأحد محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل.
وقد عُقدت الجلسة بحضور فريق الدفاع عن صدام وبينهم رئيس الفريق خليل الدليمي ووزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك. ونقلت فرانس برس عن مصدر في هذا الفريق أن وفداً منه التقى صدام مساء السبت عشية الجلسة في معتقله قرب بغداد.

- في غضون ذلك، كشفت صحيفة أميركية بارزة الأحد أن خوف صدام من حدوث تمرد داخلي دفعه إلى عدم الثقة في قادته العسكريين حتى بعد أن بدأت القوات الأميركية في غزو العراق عام 2003.
وأفادت صحيفة (نيويورك تايمز) نقلا عن تقرير عسكري أميركي سرّي بالإضافة إلى وثائق ومقابلات أن كبار القادة العراقيين صُدموا عندما أبلغهم صدام قبل ثلاثة اشهر من الحرب انه لا يملك أسلحة دمار شامل.
وقال الكاتبان مايكل آر. غوردن وبرنارد إي. ترينور إن التقرير العسكري السري الذي أُعد قبل عام تقريبا يُظهر أن صدام قلّل من احتمال حدوث غزو أميركي على نطاق كامل.
وجاء في التقرير أنه بعد أسبوعين من الحرب ظل صدام وحلقة ضيّقة من معاونيه مقتنعين بأن التهديد الأساسي يأتي من الداخل مما دفعه لرفض طلب قادة عسكريين بنسف جسر نهر الفرات لإبطاء التقدم الأميركي.
وأضافت الصحيفة أنه بعد بدء الغزو استمر صدام في اتخاذ القرارات الحاسمة بنفسه واعتمد على نجليه في المشورة العسكرية.
ومما كشفه التقرير أيضاً أن القادة العسكريين في بعض الحالات مُنعوا من الاتصال بوحدات أخرى ولم يتمكنوا من الحصول على خرائط للمناطق القريبة من المطار لأنها كانت ستكشف أماكن قصور صدام.

على صلة

XS
SM
MD
LG