روابط للدخول

مجلس الأمن يدرس ملف إيران النووي


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

قسم الأخبار بإذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية أعد تقريرا حول اتخاذ الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس خطوات سريعة ضمن جهودها الرامية إلى تكوين رد على الأزمة مع إيران، ويشير التقرير إلى أن المجلس تسلم يوم الخميس فقط تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران لا تتعاون مع الجهود الرامية إلى ضمان كون برنامجها النووي مخصصا للأغراض السلمية فقط. فلقد أشار تقرير الوكالة الدولية إلى أن إيران – بين أمور أخرى – تقوم بحجب المعلومات وبأنها لديها خططا مرتبطة بالأسلحة النووية، وترفض تجميد تخصيبها لليورانيوم.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان شدد على رغبته في أن يتضمن البيان تشجيعا لاستمرار المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حين قال:
" لا بد للمفاوضات أن تستمر، وأعتقد أن جميع الأطراف تريد إيجاد مخرج من هذا الوضع. لا أعرف ما الذي سيتخذه مجلس الأمن من إجراءات أو قرارات ولكن على مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (محمد البرادعي) وباقي الأطراف أن يواصلوا عملهم مع إيران، كما يترتب على إيران أن تعمل مع المجتمع الدولي بهدف تقديم الضمانات التي تحتاجها الوكالة. "

ويوضح التقرير بأن تفاصيل البيان المرتقب ليست واضحة بعد، ولكن صحيفة New York Times نقلت عن مسودة مسربة أن المجلس ما زال يأمل في إيجاد حل متفاوض عليه، يضمن كون برنامج إيران النووي مخصصا للأغراض السلمية البحتة، ولا تتضمن المسودة المسربة أية تهديدات محددة باتخاذ خطوات إضافية في حال فشلت إيران في تلبية مطالبة الوكالة الدولية بالشفافية الكاملة.
وتنقل الصحيفة الأميركية عن المسودة المسربة دعوة بأن ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا جديدا إلى المجلس في غضون فترة قصيرة حول إن كانت إيران تتعاون بالفعل، إلا أن المسودة تحذر فقط من أن مواصلة النشاطات الخاصة بالتخصيب سيزيد من أهمية إجراءات المجلس ويعجل اتخاذها.
وينبه التقرير إلى أن هذه الصيغة تنسجم مع الإشارات الصادرة أخيرا في واشنطن والعواصم الأوربية، كما تأخذ في الاعتبار موقفي روسيا والصين الحذرين إزاء الأزمة النووية الإيرانية.

غير أن واشنطن دأبت على التأكيد بأنها تحتفظ بحق السعي نحو خطوات أكثر صرامة – بما فيها العقوبات – في حال امتناع طهران عن التعاون، ما أكده مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة John Bolton بأن على مجلس الأمن أن يصدر ردا نشطا على طموحات إيران النووية، وإلا قد يترتب على الولايات المتحدة تأمل خطوات أخرى – بحسب تعبيره.
وأضاف Bolton أن الرئيس جورج بوش قد أوضح بأن أي خيار لم يتم استبعاده، علما بأن المسئولين الأميركيين لم يستبعدوا الرد العسكري كوسيلة نهائية.

ويمضي التقرير إلى أن بريطانيا تريد البدء أيضا برد من مجلس الأمن يتضمن الدعم للوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون أن يتضمن تهديدا بالعقوبات على إيران، الأمر الذي وضحه المندوب البريطاني Emyr Jones Parry بقوله:
" على مجلس الأمن أن يدعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعما كاملا، وعلينا ثانيا أن نحض إيران على تلبية مطالب الوكالة، وسوف يصلنا في غضون أيام تقرير آخر من الوكالة، وهذا كل ما نطالب به. الأمر في غاية البساطة، ولا يتسم بالاستفزاز ، إلا أنه سيؤكد دعم وتأييد مجلس الأمن للوكالة الدولية. "

ويتابع قسم الأخبار في تقريره بأن وزير الخارجية الفرنسي Philippe Douste-Blazy أكد أن هدف بلاده هو هدف سياسي وليس عقابي.

وينبه التقرير بأن بين الأصوات المرتفعة المطالبة برد أولي خفيف هو صوت روسيا، ولقد عرض وزير الخارجية الروسي Sergei Lavrov موقف بلاده في حديث بنيو يورك، جاء فيه:
" نحن على قناعة بعدم وجود حل عسكري لهذه الأزمة، وهو الموقف الذي تتبناه – بحسب اعتقادي – كل من المملكة المتحدة وألمانيا، بالاستناد إلى بيانات وزرائهما العلنية. ولا أعتقد أن العقوبات – كوسيلة لحل الأزمات – قد حققت نجاحا في هذا المجال خلال التاريخ المعاصر. "

ويخلص التقرير إلى أن الصين حثت هي الأخرى على توخي الحذر في التعامل مع هذه الأزمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG