روابط للدخول

تأجيل الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية ودعوة أميركية إلى اجتماع القادة السياسيين بعيدا عن بغداد


فارس عمر

أعلن الرئيس جلال طالباني موافقته على تأجيل الدعوة الى عقد الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية بطلب من ممثل الائتلاف العراقي الموحد. واصدر ديوان رئاسة الجمهورية بيانا قال فيه ان ممثلي القوائم والكتل البرلمانية اجتمعوا بدعوة من رئيس الجمهورية ، وان الاجتماع بحث توجيه الدعوة الى عقد الجلسة الاولى للبرلمان الذي يحدد الدستور موعد التئامه بيوم الثاني عشر من آذار الجاري. واضاف البيان ان الاجتماع قرر تأجيل الدعوة بانتظار ان تستكمل قيادة الائتلاف مداولاتها في هذا الشأن.
واكد الرئيس طالباني موافقته على تأجيل الجلسة الافتتاحية مدة اسبوع بعد حلول الموعد الذي ينص عليه الدستور .
ونقلت وكالة رويترز عن مدير ديوان رئاسة الجمهورية كامران قرة داغي قوله ان الائتلاف ارسل مبعوثا يطلب تأجيل الجلسة الى التاسع عشر من آذار. واضاف قرة داغي ان الرئاسة حرصا منها على مشاركة الائتلاف وافقت على الطلب.
وأوضح عضو الائتلاف ونائب رئيس البرلمان المنتهية ولايته حسين الشهرستاني ان الهدف من التأجيل هو العمل على حل الخلافات القائمة وصولا الى حكومة قادرة على معالجة المشاكل التي تواجه البلاد وخاصة الوضع الأمني.
العضو القيادي في الائتلاف جواد المالكي قال من جهته ان الائتلاف بحاجة الى مزيد من الوقت لبحث العديد من القضايا الهامة مثل اختيار رئيس البرلمان الذي يتعين ، بموجب الدستور ، انتخابُه في الجلسة الاولى.
وأكد المالكي مجددا تمسك الائتلاف بترشيح رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري لولاية ثانية على رأس الحكومة. ونقلت وكالة رويترز عن العضو القيادي في حزب الدعوة ، احد اطراف الائتلاف ، قوله: "ان الجعفري هو مرشحُنا وسيبقى مرشحَنا ولن نستبدله ولن نُجري أي انتخابات جديدة لاختيار مرشح غيره" ، بحسب المالكي.
وقال المالكي ان امام الكتل السياسية اسبوعا آخر لاختيار رئيس البرلمان ونائبيه ومناقشة من يتولى منصب رئيس الجمهورية.
في غضون ذلك اعلن السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد انه سيحاول اقناع قادة الكتل السياسية بحضور مؤتمر قد يُعقد خارج العراق لإزالة العقبات التي تعترض العملية السياسية.
وقال خليل زاد في حديث مع مجلة "تايم" الاسبوعية الاميركية انه سيُطلق مبادرة جديدة بجمع القادة السياسيين في غرفة واحدة خارج بغداد وربما خارج العراق حيث يُقفَل بابُها عليهم حتى الوصول الى اتفاق بشأن القضايا المختلف حولها ، على حد تعبير خليل زاد.
واعتبر خليل زاد ان تشكيل حكومة وحدة وطنية وتسليم الوزارات الى مؤهلين يديرونها بكفاءة سيتيح خفض القوات الاميركية بأعداد كبيرة في العراق.
وقال السفير الاميركي انه بعد الاتفاق على رئيس الوزراء وأداء النواب الجدد اليمين الدستورية سيدعو قادة الكتل الرئيسية الى مؤتمر في العراق أو خارج العراق لدفع المفاوضات.

** ** **

اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان العراق ليس في حرب أهلية حاليا ولكنه حذر القادة السياسيين العراقيين من العواقب التي ستترتب على مزيد من التأخير في تشكيل الحكومة. واعلن رامسفلد في افادة امام لجنة الاعتمادات التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي ان القادة السياسيين العراقيين سيفقدون كل شيء وانهم إذا لم يتمكنوا من الاتفاق على حكومة خلال فترة قصيرة نسبيا ، سيواجهون وضعا بالغ الصعوبة لجميع المشاركين في حكم العراق ، بحسب وزير الدفاع الاميركي. وحث رامسفلد على الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية في مواجهة خطر اندلاع حرب اهلية. ولكنه أوضح ان مهمة التصدي لحرب كهذه إذا اندلعت ، ستقع على عاتق قوى الأمن العراقية.
وقال رامسفلد:
"إن الخطة هي منعُ اندلاع حرب أهلية ، وفي حال اندلاع حرب كهذه ، فان قوى الأمن العراقية ، من وجهة النظر الأمنية ، هي التي تتعامل معها في حدود قدرتها على ذلك".
واشار رامسفلد الى ان المشكلة في العراق سياسية الى جانب كونها مشكلة أمنية:
"ان الوضع في العراق ، بحدود كونه وضعا هشا ومتوترا ، انما هو قضية حكم بقدر ما هو قضية أمنية. وتقتضي الحاجة ان تُدرك الاطراف الرئيسية في البلاد خطورة الموقف وان تلتقي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تَحكُم من المركز ، وان يتحقق ذلك بدرجة معقولة من السرعة".
واشاد وزير الدفاع الاميركي بقدرات القوات العراقية مؤكدا ان حجم القوات الاميركية يُمكن خفضُه إذا استمرت قوى الأمن العراقية في ادائها الحالي ، بحسب تعبيره.
وأيده في ذلك قائد قوات المنطقة الوسطى الجنرال جون ابي زيد مشيرا الى الكفاءة التي ابدتها القوات العراقية في التعامل مع الوضع بعد احداث سامراء.
وقال الجنرال ابي زيد
"لا شك في ان التوترات الطائفية اشد مما رأيناه ، وهذا مبعث قلق بالغ لنا جميعا. ومن الجهة الاخرى فان الدور الذي قامت به قوى الأمن العراقية بعد تفجير الحرم في سامراء كان على مستوى من الاحتراف تماما ، وقد أدت مهمتها على الوجه المطلوب".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية أكدت في افادتها امام اعضاء الكونغرس ان عملية استقرار الحكم في العراق مستمرة رُغم الاوضاع الأمنية الصعبة. واتهمت رايس النظام الايراني بالتدخل في شؤون العراق وتمويل نشاطات ارهابية في الجنوب.
وقالت رايس:
"ان ايران هي المصرف المركزي لتمويل الارهاب ، سواء أكان هذه الارهاب في جنوب العراق أو في الاراضي الفلسطينية أو في لبنان. وفي كل هذه الحالات يعمل الدعم الايراني للارهاب على تعطيل قيام حكومات ديمقراطية ومستقرة ، وفي بعض الحالات المساعدة في تعطيل نشوئها".
وتابعت رايس ان العراقيين ما زالوا يواجهون عدوا شرسا يُريد وقف العملية السياسية لدفع العراق الى الفوضى والنزاع. ولكنها اكدت ان غالبية العراقيين على اقتناع بالنجاح في تحقيق اهدافهم رغم استمرار اعمال العنف ، بحسب وزيرة الخارجية.
في غضون ذلك أظهر استطلاع للرأي اجرته وكالة اسوشيتد برس ومؤسسة ابسوس ان اكثر من نصف الاميركيين ما زالوا غيرَ راضين على طريقة الرئيس جورج بوش في ادارة الحرب.

** ** **

قالت جمعية الاساتذة الجامعيين العراقيين ان المسلحين قتلوا نحو مئة واثنين وثمانين استاذا جامعيا واكاديميا منذ بداية الحرب في عام 2003. واعتبرت الجمعية ان استهداف الأكاديميين العراقيين يشكل جريمة حرب.
واضافت الجمعية ان خمسة وثمانين عراقيا آخر من كبار الاكاديميين خُطفوا أو نجوا من محاولات اغتيال خلال الفترة نفسها. وتسببت هذه الاعتداءات في هجرة العقول العراقية في وقت هناك حاجة ماسة اليها في قطاع التعليم واعادة اعمار الاقتصاد العراقي.
وناشد رئيس جمعية الاساتذة الجامعيين العراقيين الدكتور عصام كاظم الراوي سائر القوى والاطراف ان تحمي الاكاديميين العراقيين من هذه الاعتداءات.

على صلة

XS
SM
MD
LG