روابط للدخول

تقرير سنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول وضع حقوق الإنسان في العالم


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

أصدرت أمس وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في مختلف دول العالم، وهو التقرير الذي أشار إلى تنامي حقوق الإنسان في العديد من الدول الشيوعية السابقة، إلى أن المشاكل مستمرة في دول أخرى، على الرغم من الانفجار الإعلامي حول العالم والجهود الغربية الحثيثة لنشر المبادئ الديمقراطية.

مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Andrew Tully أعد تقريرا حول هذا الموضوع ينقل فيه عن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice في كلمة أمام الصحافيين تزامنت مع صدور تقرير وزارتها، تأكيدها بأن الغاية لا تتمثل في إصدار حكم على أية دولة ، بل في تثبيت معيار يشجع احترام حقوق الإنسان حول العالم، وتابعت قائلة:
" نأمل بأن تنجح التقارير الخاصة بمختلف الدول في حض الحكومات، والمنظمات، ووسائل الإعلام، والجماهير، على التعامل مع مشاكل حقوق الإنسان، كما نأمل أن تكون هذه التقارير مصادر معلومات وإلهام للنساء والرجال الأشراف حول العالم، العاملين على تحقيق التحولات السلمية نحو الديمقراطية. "

وينقل المراسل عن التقرير الخاص بإيران إشارته إلى أن الانتخابات الرئاسية العام الماضي في إيران شهدت السلطات وهي تحد بشكل انتقائي من عدد المرشحين، كما أشار التقرير إلى الظروف المتدهورة في السجون الإيرانية ، وإلى القيود المفروضة على الصحافة وعلى حق التعبير الديني، وإلى الإعدامات العاجلة نتيجة ارتكاب بعض الجرائم. وأعاد التقرير التأكيد على اتهام إيران بدعم ما يصفها بالمنظمات الإرهابية.
كما ينقل المراسل عن وزارة الخارجية الأميركية قوله إن تسليط الأضواء على مثل هذه المشاكل ليس الهدف منه التدخل في الشؤون الداخلية لدول ذات سيادة، فلقد أكد Barry Lowenkron – مساعد الوزيرة لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل – بأن كتابة وتحديث هذا السجل يعتبر أمرا مهما في العلاقات الدولية، وأضاف:
" الدول التي تنتهك حقوق الإنسان لمواطنيها بشكل واسع ومنهجي، تعتبر مصادر تهديد محتملة لدول جوارها وللمجتمع الدولي، وإيران تعتبر نموذجا لمثل هذه الدول. "

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن ما يصفه بالعالم السفلي يضم دولا مثل العراق وأفغانستان، حيث قامت الولايات المتحدة بإطاحة حكومات مستبدة ، وتقوم الآن بتوفير الأمن العسكري، وينسب إلى تقرير الخارجية أن هاتين الدولتين تسعيان جاهدتين إلى إنشاء مؤسسات ديمقراطية.
إلا أن الوثيقة تشير إلى أن تمردا يعيق تقدم العراق، وأن الحكومة المركزية في أفغانستان تعاني من صعوبات بسط سلطتها في مناطق البلاد الخارجة على نطاق واسع عن حكم القانون.
وردا على سؤال حول إن كانت وزارة الخارجية الأميركية تبحث عن حجج تبرئ من خلالها ضعف الحكومتين في أفغانستان والعراق، أجاب Lowenkron قائلا:
" نحن لا نخضع العراق وأفغانستان إلى التقييم بمعايير أقل شأنا، بل ما نفعله وما ستجدونه في التقريرين المتعلقين بهما هو تقييم لمدى تأثير التمرد الفتاك على قدرة الحكومة العراقية وعلى قدرة الحكومة الأفغانية في بناء وإدامة وتنمية المؤسسات والأساليب الديمقراطية. "

ويتابع المراسل بأن التقرير يشير إلى ما يصفه بتقدم كبير للديمقراطية في العراق، مشيرا إلى إجراء ثلاثة انتخابات وطنية في بلد كان أمضى ثلاثة عقود من الزمن في ظل نظام دكتاتوري وحشي، إلا أنه يقر أيضا بأن حالة التمرد المستمرة تزيد من صعوبات الحياة اليومية في مناطق كثيرة من العراق.
أما أفغانستان فهي الأخرى آخذت في الخروج لتوها من قرابة جيل من الزمن أمضاه شعبها وهو محروم من حقوق الإنسان الأساسية، إلا أن أيلول عام 2005 شهد البلاد تجري انتخابات برلمانية شارك في التصويت فيها العديد من النساء، ما انتخاب بعضهن لمناصب عامة. ولكن هذه الجهود، كما هو الحال في العراق، لم تبرز كاملة نتيجة عجز كابول عن ضمان الحكم الديمقراطي في جميع أنحاء البلاد.
ويعود المراسل إلى تقرير وزارة الخارجية المتعلق بالعراق، وينقل عنه تأكيده بأن ما يصفه بمناخ من العنف الفائق في البلاد مستمر في التسبب في قتل الناس لأسباب سياسية وغيرها من الأسباب.
وتشير الوثيقة إلى التقارير المشيرة إلى تزايد حالات القتل بأيدي الحكومة العراقية وعملائها ربما تمت بدوافع سياسية، في الوقت الذي هيمن فيه أعضاء الميليشيات الطائفية على وحدات الشرطة بدرجات متفاوتة وفي مناطق مختلفة من البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG