روابط للدخول

واقع حرية التعبير وحرية الصحافة في العراق والأنتهاكات التي يتعرض لها الأدباء والأعلاميون..


ديار بامرني

حلقة اليوم نتحدث فيها عن واقع حرية التعبير وحرية الصحافة في العراق والأنتهاكات التي يتعرض لها الأدباء والأعلاميون, البرنامج يسلط الضوء على تداعيات حادث القاء القبض على الكاتب (كمال سيِّد قادر) بسبب نشره مقالات انتقد فيها أحدى الجهات الحزبية الكردية.

******
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة (19) ..... "لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

******
العراق شهد تحولات ديمقراطية عدة كانت السلطة الرابعة واحدة من هذه الجهات التي دخلت مرحلة التطوير والتحرر من ترسبات الماضي حيث بدأت دور النشر بطبع العشرات من الصحف والمجلات بعيدا عن سيطرة وسلطة الدولة وبدأ الإعلاميون يتنفسون نسمة الحرية هذه من خلال نشرهم لما تريد أقلامهم قوله دون خوف, لكن هذه الشريحة كبقية شرائح المجتمع تعرضت إلى العديد من الأنتهاكات كانت أبشعها تعرضهم لعمليات الخطف والأعتقال والقتل من قبل الإرهابيين وجهات تريد إسكاتهم.

منظمات محلية ودولية عدة عبرت عن أسفها لهذه الأنتهاكات ودعت إلى أحترام وصيانة حرية الرأي والتعبير التي هي إحدى ركائز بناء الديمقراطية والتي على أساسها تم الأتفاق على مبادئ عدة منها حرية الصحافة التي صادقت عليها العديد من دول العالم لتؤكد على احترامها لهذا المبدأ وبدأت العديد من الجهات والمنظمات إلى الترويج لمبادئ حرية التعبير عن الرأي والحريات الديمقراطية عامة وتعزيز فهم مبادئ الديمقراطية والليبرالية السياسية وترويج ثقافة التسامح واحترام الرأي الآخر في إطار الحوار السلمي بين الثقافات والأفكار.

(منظمة العفو الدولية) كانت من المنظمات التي تابعت واقع حرية الصحافة في العراق وكانت لها دعوات عدة للحد من الأنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون وكانت آخرها حادثة أحتجاز الكاتب (كمال سيِّد قادر) من قبل السلطات الكردية في شمال العراق.

المنظمة ذكرت أن (كمال)، وهو كردي عراقي يحمل الجنسيتين العراقية والنمساوية ويعيش في النمسا، كان في طريقه إلى كردستان العراق حين تم اعتقاله من قبل عملاء استخبارات تابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني قاموا بالقبض عليه بسبب نشره مقالات انتقدت سلطات الحزب بمن في ذلك (مسعود البرزاني) رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس أقليم كردستان. ولم يُرَ منذ ذلك الوقت وعلى حد ذكر المنظمة.

لتسليط الضوء أكثر على حادثة الأعتقال, مراسل أذاعة العراق الحر في أربيل (شمال رمضان) أجرى اللقاء التالي مع الكاتب (كمال سيد قادر) الذي طالب بالإفراج عنه بشكل نهائي او بكفالة مالية وأعلن إضرابه عن الطعام :

"لم أخطأ فيما كتبته من مقالات ولكن أعترف بأني استعملت بعض الكلمات لا تليق ببعض الأشخاص واعتذرت لهم مباشرة في رسالة وجهت إلى شخص السيد (مسعود برزاني) و(نيجيرفان بارزاني) والبقية ولكنني أصر على ما كتبت عن الفساد الإداري والمالي في كردستان والعراق فليس هناك عدالة اجتماعية وهناك غلاء وظلم"

(كمال سيد قادر) تحدث عن مجريات المحاكمة واصفا إياها بالغير العادلة

"المحاكمة غير عادلة وهي مخالفة لبنود حقوق الأنسان وهي تشبه محاكمات صدام حسين في حينه"

******
(محمد أحسان) وزير حقوق الإنسان في حكومة أقليم كردستان في أربيل وفي لقاء أجرته الأذاعة سابقا, دعا الى إصلاح الجهاز القضائي واعادة النظر في الكثير من القوانين والأنظمة النافذة لعدم تماشيها مع معايير القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان .الوزير أكد على أحترام مبدأ حرية التعبير وحرية الصحافة والصحفيين ولكن ضمن الحدود المتفق عليها. جائت هذه التصريحات بعد حادثة القاء القبض على الأكاديمي الدكتور (كمال السيد قادر) وسجنه, مشيرا إلى ان القضاء العراقي الآن متخلف وليس بالمستوى المطلوب ومؤكدا ان (كمال) يتمتع بكافة حقوقه في المعتقل مشيرا الى ان المقالات التي نشرها الكاتب والتي كانت السبب في اعتقاله كانت تتضمن التشهير والمساس بامن الدولة واتهام مؤسسات الدولة وهذا يعتبر جريمة بنظر القانون ويعاقب عليها أي شخص:

(محمد أحسان) وزير حقوق الأنسان في حكومة أقليم كردستان في أربيل :

"نحتاج الى تجديد القضاء وتطوير النظام القضائي أبتداءا من المحقق العدلي والإدعاء العام والقضاة والى محكمة التمييز. نحن نحتاج الى مراجعة شاملة للنظام القضائي في البلد والى اصلاح القوانين التي لا تتوافق مع مقومات واساسيات القانون الدولي ومبادئ حقوق الأنسان بصورة عامة. هناك الكثير من القوانين المتعامل فيها في العراق بصورة عامة وفي كردستان بصورة خاصة لا يتفق مع مبادئ حقوق الأنسان مثل قانون العقوبات وقانون الضمان الأجتماعي وقانون حماية الطفل ".

منظمة العفو الدولية عبرت عن قلقلها من أن يكون (كمال سيد قادر) قد تعرض للتعذيب وسوء المعاملة والذي لم يسمح له بالالتقاء بمحامين، وبحسب علم المنظمة، لم توجَّه إليه أية تهم أو يُسمح له بالالتقاء بعائلته.

*********

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد).

البرنامج يعاد أيضا كل يوم جمعة في نهاية الفترة الرابعة من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة العاشرة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

كذلك يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

(حقوق الأنسان في العراق) يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني : bamrnid@rferl.org

أو عن طريق الفاكس على الرقم :00420221122660 أو 00420221122659

*********

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني.

على صلة

XS
SM
MD
LG