روابط للدخول

جولة على الصحافة الامريكية ليوم 5 اذار عن الشان العراقي


اياد كيلاني - لندن

تروي صحيفة Los Angeles Times أن الدكتور (رياض العضاض) – عضو المجلس البلدي لمدينة بغداد – كان منذ سنتين يلعن الجنود الأميركيين الذين اجتاحوا بلاده وأطاحوا الحكومة التي كان يسيطر عليها السنة، وقاموا بتعذيب السجناء في أبي غريب، وكان يطالب بعلو صوته برحيل القوات الأميركية.

إلا أنه منذ أيام – حين تعرضت منطقة سكناه إلى هجوم شنه رجال الميليشيات الشيعية – وجد (العضاض) نفسه مفزوعا وهو يمسك بجهاز الهاتف ليتوسّل بالسفارة الأميركية بأن ترسل قوة من هذه القوات.
وتمضي الصحيفة إلى أن هذه المفارقة المرة تعتبر نموذجا للتحول الحاد في الرأي العام العراقي، فبعد مضي ثلاث سنوات على الغزو الأميركي، ومع الاحتمالات الواضحة باندلاع حرب أهلية، بات قادة الأقلية السنية يتخلون مفزوعين عن مطالبتهم بانسحاب فوري للقوات الأميركية.
أما الغالبية الشيعية، التي رحبت في بادئ الأمر بوصول الأميركيين، فلقد اكتسبت مقدارا من القوة في البلاد جعلها تسارع إلى التخلي عن حماسها لوجود الجنود والدبلوماسيين الأجانب.
وتنقل الصحيفة عن (سعد جواد) – وهو من السياسيين الشيعة المعتدلين – قوله إن الأميركيين قد غيروا من موقفهم بعض الشيء، فهم يبدون الآن ميالين إلى السنة، الأمر الذي لا يبعث السرور في نفوس الشيعة. والحقيقة المؤكدة هي أن مناطقنا ليست بحاجة إلى الجنود الأميركيين – بحسب تعبيره.

وتشير صحيفة New York Times إلى أن السياسات التي تتبعها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ستحول إيران إلى قوة عالمية عظمى خلال فترة ليست بطويلة. فعلى الرغم مما ظل البيت الأبيض يتحدث عنه بخصوص دول محور الشر، فلقد نجحت إدارة بوش – وبدرجة تفوق أحلام رجال الدين المهيمنين على السلطة في طهران – بمضاعفة قوة إيران إلى حد سيجعلها تتذكر عهد بوش باعتباره عصرها الذهبي.
وتذكر الصحيفة بأن الفترة التي سبقت غزو العراق شهدت الرئيس وهو يروج لفكرة كون إيران والعراق يتساويان فيما يشكلانه من تهديد على أمن أميركا. إلا أن مستشاري بوش – نتيجة انهماكهم في تحقيق حلمهم في إطاحة صدام حسين – لم يفكروا كثيرا في النتائج المترتبة على فشل خططهم في إيجاد عراق موحد ديمقراطي موالٍ للغرب.
أما الحقيقة الآن فتتمثل في عراق منقسم على نفسه، وفي أغلبية شيعية مسيطرة على مناطق الجنوب الغنية بالنفط، تجد ما يقربها من شيعة إيران يفوق ما يربطها بسنة العراق الذين لا بد لها من تقاسم الحكم في العراق معهم.
وتعتبر الصحيفة أن هناك احتمال حقيقي بأن يتحول العراق إلى دولة دينية أصولية متكاتفة مع إيران، بدلا من تحوله إلى معقل للديمقراطية العلمانية، ليتحدى جيرانه الشرقيين من رجال دين متطرفين.

على صلة

XS
SM
MD
LG