روابط للدخول

استمرار الحملة ضد ترشيح الجعفري لرئاسة الحكومة والائتلاف يصر على ترشيحه


فارس عمر

واصل رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري اتصالاته مع قادة الكتل السياسية في وقت أكد تصديه للتحرك الذي بدأته اطراف رئيسية ضد ترشيحه لولاية ثانية على رأس الحكومة. وكان عضو الجمعية الوطنية والشخصية السياسية الكردية المستقلة محمود عثمان اشار الى ان التحالف الكردستاني وجبهة التوافق الوطني والقائمة العراقية الوطنية ترى ان الجعفري ليس المرشح المناسب لرئاسة الحكومة.
حيدر العبادي مستشار رئيس الوزراء من جهته أكد ان الائتلاف العراقي الموحد لن يسحب ترشيحه للجعفري. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن العبادي قوله ان للائتلاف العراقي الموحد الحق الدستوري في تسمية مرشحه وهو متمسك به.
وفي هذا السياق حذر مسؤول في احدى الكتل التي اتفقت على رفض ترشيح الجعفري من ان الائتلاف سيواجه مصاعب في الجمعية الوطنية المنتخبة إذا أصر على التمسك بالجعفري مرشحا لرئاسة الحكومة.
واعرب المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني عن الأمل في ان ينظر الائتلاف العراقي الموحد بموضوعية الى التحفظات التي أُبديت عن الجعفري. ونسبت وكالة فرانس برس الى العاني قوله: "نحن نعتقد انهم في النهاية سيتفهمون وجهة نظرنا وسيكونون واسعي الافق بما فيه الكفاية وإلا فان فرص الجعفري في البرلمان ستكون ضئيلة" ، على حد تعبير العاني.
ويبلغ عدد المقاعد التي فاز بها الائتلاف العراقي الموحد في الجمعية الوطنية مئة وثمانية وعشرين مقعدا ليست كافية لضمان غالبية مطلقة في البرلمان المؤلف من مئتين وخمسة وسبعين مقعدا.
وأكد العاني في حديثه لوكالة فرانس برس ان ليس من مصلحة أحد اثارة ازمة سياسية لأسباب سمَّاها حزبية أو شخصية. واضاف: "نحن لا نُريد إلا شيئا واحدا ـ أن يختار الائتلاف مرشحا آخر. فاننا نحترم ثقله السياسي ولكن عليه ان يأخذ في اعتباره الوحدة الوطنية ايضا" ، بحسب المسؤول القيادي في جبهة التوافق.
في غضون ذلك وجهت القوى الرافضة لترشيح الجعفري رسالة الى الائتلاف العراقي الموحد تطلب فيها اعادة النظر في ترشيح الجعفري واختيار مرشح آخر.
وقال محمود عثمان في حديث لوكالة فرانس برس ان هذه القوى بانتظار رد رسمي مكتوب من الائتلاف العراقي الموحد وحينذاك ستقرر خطوتها التالية. واضاف عثمان ان النقطة الاساسية هي ان نصف اعضاء الائتلاف نفسه لا يريدون الجعفري ، بحسب السياسي الكردي المستقل.
وحذر عثمان من ان الجعفري سيجد صعوبة في تشكيل الحكومة إذا لم يوافق الائتلاف على تغييره. وتساءل عثمان كيف سيتمكن الجعفري في هذه الحالة من تشكيل حكومة.
وكانت الكتل السياسية اتفقت في وقت سابق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين الاستحقاق الانتخابي ومراعاة الوضع الاستثنائي الذي يمر به العراق في هذه المرحلة. وجاء هذا الاتفاق في وقت حذر الرئيس الاميركي جورج بوش من ان الخيار المطروح هو بين الوحدة والفوضى. وقد رحبت الادارة الاميركية بالتوجه نحو خيار الوحدة الذي اكده القادة السياسيون في اتصال اجراه بوش. وقال الرئيس الاميركي:
"تحادثتُ في نهاية هذا الاسبوع مع سبعة من القادة العراقيين. وهم يُدركون خطورة اللحظة الراهنة. وقد حسموا خيارهم بالعمل من اجل حكومة وحدة".
خطورة الوضع التي اشار اليها الرئيس الاميركي أكدت ضرورة القيام بكل ما من شأنه تعزيز الوحدة الوطنية على الصعيدين الرسمي والشعبي. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك الى تشكيل حكومة انقاذ تعالج الوضع الأمني بعد تصاعد اعمال العنف منذ تفجير الحضرة العسكرية في سامراء.
في غضون ذلك توقعت مصادر رسمية ان تَعقِد الجمعية الوطنية جلستها الاولى منذ الانتخابات ، في غضون الايام العشرة المقبلة مرجحة ان يكون الثاني عشر من آذار موعد انعقاد الجلسة. ونقلت وكالة رويترز عن احد هذه المصادر ان الجلسة يمكن ان تلتئم في الحادي عشر من آذار ولكن الحديث يجري حتى الآن عن الثاني عشر منه لافتا الى الفترة التي يحددها القانون لانعقاد الجمعية الوطنية بعد تصديق النتائج النهائية للانتخابات.

** ** **

اجرى وزير الخارجية هوشيار زيباري محادثات في عمان مع نظيره الاردني عبد الاله الخطيب تناولت القضايا التي تهم البلدين الجارين والوضع في المنطقة. وأشاد زيباري بموقف الاردن في دعمه وحدة العراق وحرص المملكة على مصالحه. ورحب وزير الخارجية باستعداد الاردن لبذل مساعيه من اجل مساعدة العراق في هذه الفترة الدقيقة.
وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب من جهته أدان أعمال العنف ضد الابرياء واستهداف الأماكن الدينية.

** ** **

وافق العراق على استئناف مشترياته من القمح الاسترالي باستيراد كميات تَزيد قيمتها على اثنين وخمسين مليون دولار. وكان العراق اوقف التعامل مع مجلس الحبوب الاسترالي بعد اتهامات بأن المجلس دفع رشى ضخمة الى مسؤولي النظام السابق لتأمين صفقات تجارية معه. واعلن العراق رفضه التعامل مع الجانب الاسترالي حتى نهاية التحقيق في هذه الاتهامات.
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الاسترالي مارك فايل زار العراق مؤخرا لبحث القضية مع نائب رئيس الوزراء احمد الجلبي. وافادت وكالة فرانس برس ان المسؤول الاسترالي عاد حاملا تأكيدات بأن العراق سيواصل استيراد القمح الاسترالي ولكن من جهات غير مجلس الحبوب الحكومي. وقال فايل ان الجلبي ارسل برقية الى مكتبه يُبلغه فيها ان العراق قرر شراء ثلاثمئة وخمسين الف طن من القمح من استراليا في اطار صفقة لاستيراد مليون ونصف المليون طن. واضاف الوزير الاسترالي ان من المؤكد تنفيذ العقد شريطة ان يكون السعر مناسبا.
في هذه الاثناء يتواصل التحقيق في اتهامات بأن مجلس الحبوب الاسترالي دفع رشى تبلُغ نحو مئتين وعشرين مليون دولار للنظام السابق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG