روابط للدخول

مستشار الأمن القومي الأميركي يشيد بتصريحات الزعماء العراقيين التي أكدت إدانة العنف ويشدد على أهمية تدريب القوات الأمنية العراقية


ناظم ياسين

عادت أجواءُ الهدوء النسبي إلى العاصمة العراقية الاثنين مع انتهاء حظر التجوال الذي كان مُدّد بغية الحدّ من مخاطر وقوع أعمال عنف جديدة.
وأفادت التقارير بأن الإجراءات الاستثنائية التي فُرضت منذ الخميس الماضي أسهمت في انحسار دائرة العنف التي هددت في انزلاق البلاد نحو حرب أهلية على الرغم من أن الأيام الأربعة الماضية لم تخلُ من حوادث أمنية أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا ناهيك عن تدمير بعض دور العبادة في غير محافظة عراقية.
وفي واشنطن، اعتبر ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض الأميركي أن هذه الحوادث دفعت العراقيين بمختلف اتجاهاتهم نحو إدراك أهمية العمل على تسريع العملية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية كسبيل وحيد لتجنّب خطر الحرب الأهلية.
وأشادَ مستشار الرئيس جورج دبليو بوش في مقابلةٍ بثتها شبكة
(CBS) التلفزيونية الأميركية الأحد أشادَ بتصريحات الزعماء العراقيين التي أكدت "إدانة العنف وتحميل الإرهابيين المسؤولية لإشعال حرب أهلية" فضلا عن "عزمهم وتصميمهم على ترسيخ الهدوء والتحرك نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية" مضيفاً أن "هذا ما يحتاجه العراقيون للتحرك قُدُماً نحو توحيد جميع الطوائف واتخاذ القرارات الصعبة وتشكيل الحكومة الجديدة"، بحسب تعبيره.
** ** **
نبقى في محور الخطوات التي تستهدف تعزيز القدرات الدفاعية للقوات العراقية بما من شأنه إعادة الأمن والتمهيد لبدء انسحاب القوات متعددة الجنسيات من البلاد. وهذا ما أكده مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي بالقول إن استراتيجية قائد القوات الأميركية في العراق ستركّز على تدريب قوات الأمن العراقية.
وفي هذا الصدد، صرح المسؤول الأميركي لشبكة (CBS) بأن تدريب قوة شرطة عراقية موالية للحكومة وليس للميليشيات هو السبيل لإنهاء العنف الطائفي في العراق.
وفي مقابلةٍ أخرى مع شبكة (CNN) التلفزيونية الإخبارية، قال هادلي إن هناك مخاوف بشأن اختراق الميليشيات للشرطة وان التعامل مع هذه المسألة سيكون من خلال التركيز على التدريب "لضمان ألا يكون لأفراد الشرطة صلات بجماعات ميليشيا وأن يكون ولاؤهم للسلطة المركزية وان يتلقوا التدريبات الضرورية لأداء أعمالهم"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الوضع الراهن في العراق لا يجب أن يبطئ خطط الولايات المتحدة لبدء سحب بعضٍ من الجنود الأميركيين هناك والبالغ عددهم 138 ألف جندي وهو الأمر الذي يعتمد على مدى كفاءة القوات العراقية.
"إن خططنا تستهدف تدريبَ القوات الأمنية العراقية كي تتمكن من أداء المزيد من المهام والتقدم نحو تولي مسؤولياتها".
** ** **
في محور المواقف الدولية، ذكر أحد مراكز الدراسات الاستراتيجية المرموقة الاثنين أن العراق لا يمكنه تجنب الانزلاق نحو حرب أهلية إلا عن طريق اتخاذ خطوات جادة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور ووقف انتهاكات حقوق الإنسان.
وَرَدَ ذلك في سياق تقرير أصدرته المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات
(International Crisis Group) وهي مركز دراسات مقره بروكسل. ويتضمن التقرير تقييما للتوترات الطائفية في العراق في أعقاب جريمة تدمير قبة المرقد الشريف في سامراء والتي وصفها بأنها
"مؤشرات أحدث وأكثر دموية على أن العراق على أعتاب كارثة شاملة"، بحسب تعبيره.
وحضّت المجموعة المجتمعَ الدولي على منع نشوب حرب أهلية من شأنها زعزعة استقرار الشرق الأوسط برمته.
وفي عرضها لمحتوى التقرير، نقلت وكالة رويترز للأنباء عنه القول إن الانتخابات التي جرت العام الماضي في كانون الثاني ثم في كانون الأول "أظهرت كيف يمكن أن يصبح الدين عنصرا سلبيا بعد أن أدلى العراقيون بأصواتهم على أساس طائفي"، بحسب تعبيره.
ودعت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات التكتلات الشيعية والكردية التي فازت بالحصة الأكبر من المقاعد البرلمانية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية يُعطى فيها السُنّة دورا "أكبر بكثير من مجرد دور رمزي"، على حد تعبيرها.
وفيما يتعلق بالدستور، أشار التقرير إلى مطالب الأطراف السنية بإدخال تعديلات عليه تتعلق خاصة بموضوع الفدرالية.
وفي هذا الصدد، نقلت رويترز عن تقييم المجموعة الدولية للأزمات قوله إن "الدستور بوضعه الحالي وبدلا من أن يكون الوثاق الذي يوحّد الدولة أصبح الوصفة وبرنامج العمل لتفكيكها"، على حد تعبيره.
كما حضت المجموعة الزعماء العراقيين على تفكيك الميليشيات واتخاذ إجراءات صارمة تطال قوات الأمن التي تنتهك حقوق الإنسان.
** ** **
في محور المواقف الدولية أيضاً، كشفت صحيفة أميركية بارزة أن عملاء للمخابرات الألمانية في بغداد حصلوا على نسخة من خطة الرئيس العراقي السابق صدام حسين للدفاع عن العاصمة العراقية وقاموا بنقلها إلى القادة العسكريين الأميركيين قبل شهر من غزو العراق عام 2003.
وأضافت صحيفة (نيويورك تايمز) في تقريرٍ نشرته الاثنين لكاتبها (مايكل آر. غوردن) أنه بتقديم هذه الوثيقة العراقية يكون مسؤولو المخابرات الألمانية قدّموا مساعدة ملموسة للولايات المتحدة بشكل أكبر مما اعترفت به حكومتهم علانية.
وذكرت الصحيفة أن الخطة وفّرت للجيش الأميركي فرصة اطلاع غير عادية على المداولات التي كانت تُجرى على مستوى عال في العراق بما في ذلك مكان وكيفية تخطيط صدام لنشر اكثر الوحدات العسكرية ولاء له.
وكشف التقرير أن خطة النظام العراقي السابق كانت تدعو إلى تجميع القوات على طول عدة حلقات دفاعية قرب بغداد بما في ذلك "خط أحمر" يتمسك به الحرس الجمهوري في النهاية.
وأضافت الصحيفة أن كبير الناطقين باسم الحكومة الألمانية (أولريخ فيلهلم) امتنع عن التعليق على التقرير في اتصالٍ هاتفي أُجري معه الأحد.
** ** **
أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، صرح المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق بأن صدام حسين أنهى إضراباً عن الطعام استمر 11 يوما.
وأضاف في تصريح بثته وكالة فرانس برس للأنباء الاثنين أن صدام أنهى إضرابه عن الطعام بعد تدخل هيئة الدفاع.
كما نُقل عنه القول إنه التقى مع موكلّه الأحد لمدة سبع ساعات وبحث "في كافة الأمور المتعلقة بالمحكمة". وأضاف أن هيئة الدفاع طلبت تأجيل المحاكمة نظراً لما وصفها بالظروف الأمنية الحالية وإجراءات المحكمة مشيراً إلى أن "مسألة الحضور من عدمه لجلسة غد الثلاثاء ستقرر في وقت لاحق من هذا اليوم"، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG