روابط للدخول

ما تناولته الصحافة البريطانية من شؤون عراقية


أياد الکيلاني

استأثرت أحداث سامراء وما تلاها من أعمال عنف في العراق، استأثرت باهتمام الصحافة البريطانية، إذ تشير صحيفة The Guardian إلى أن حظر التجول في بغداد والمحافظات المحيطة بها بدا ناجحا في الحد من اتساع رقعة الاضطرابات الطائفية، في الوقت الذي استغل فيه زعماء الدين مناسبة يوم الجمعة لعقد صلوات مشتركة للطائفتين الشيعية والسنية، ولإصدار نداءات إلى الوحدة الوطنية.
وينقل مراسل الصحيفة في العراق عن أكثر السياسيين الشيعة نفوذا في البلاد، عبد العزيز الحكيم – رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق – تأكيده في كلمة عبر التلفزيون بأن مرتكبي جريمة سامراء لا يمثلون سنة العراق، وحمل الموالين لصدام والأتباع المتطرفين لأبي مصعب الزرقاوي المسؤولية عن التفجير، وشدد قائلا: علينا أن نتحد من أجل القضاء عليهم.
كما تنقل الصحيفة عن وزيرة الخارجية الأميركية Condoleezza Rice إقرارها بأن أعمال العنف هذا الأسبوع ألحقت ضررا بالجهود الرامية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، التي تعتبر عنصرا رئيسيا في إستراتيجية الانسحاب الأميركية، فلقد أسفرت حالة النقمة تجاه السنة في أعقاب هجوم سامراء عن انسحاب جماعي لأكبر الفئات السنية نفوذا من مباحثات تشكيل الحكومة الائتلافية.

** ** **

ويروي مراسل صحيفة The Times في تقريره من بغداد أن حظر التجول وما رافقه من إنشاء مئات نقاط التفتيش، حوّل المناطق السنية إلى مناطق تميزها الشوارع المهجورة والجوامع الخالية والأبواب الموصدة.
وتمضي الصحيفة إلى أن قادة قوات التحالف المتمركزين داخل المنطقة الخضراء المحصنة، استغلوا الهدوء النسبي في تقييم الأوضاع في أعقاب مرور 72 ساعة من الفوضى الطائفية التي اندلعت نتيجة اعتداء سامراء، وهي أعمال العنف التي حولت خططهم الرامية إلى الانسحاب من العراق، حولتها إلى أوهام غير واقعية. وتوضح الصحيفة بأن إستراتيجية الانسحاب تستند إلى تأسيس حكومة ديمقراطية نشطة، يدعمها جيش عراقي قوي. ولكن وقوع السياسيين في حالة الفراغ الناتجة بين تنحي الحكومة الانتقالية وبين تشكيل حكومة وحدة وطنية، جعلتهم يفقدون السيطرة على الأحداث.
أما قوات الأمن العراقية فيثير أداؤها منذ يوم الأربعاء عددا من التساؤلات، من بينها: ما الذي أخر إنشاء الحواجز ونقاط التفتيش مدة 12 تقريبا في أعقاب التفجير؟ وما الذي أتاح لعصابات من رجال الميليشيات يتحركون بحرية في سياراتهم وناقلاتهم، وهم يستهدفون السنة بالقتل؟ وما هو سبب وجود بعض الجنود العراقيين بين صفوف عصابات القتل، وهم يهتفون ابتهاجا؟
أما نوايا الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر فتصفها الصحيفة بأنها غامضة، فهو يندد بالهجمات على المسلمين من جهة، ولكن الميليشيا التابعة له هي المسئولة عن مقتل معظم السنة الذين ماتوا في بغداد يوم الأربعاء، ما يجعل من الصدر – بحسب الصحيفة – قوة لا بد من تدبر أمرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG