روابط للدخول

إدانة عالمية للاعتداء على مرقد الإمامين والحكومة تدعو إلى رص الصف الوطني


فارس عمر

دعا الرئيس جلال طالباني المواطنين كافة الى الهدوء والتحلي بضبط النفس في مواجهة الاخطار التي تهدد باشعال فتنة مدمرة. وشدد طالباني في مؤتمر صحفي يوم الخميس على ضرورة الالتزام بالقانون مؤكدا ان نار الفتنة اذا اندلعت لن توفر احدا.

في غضون ذلك تواصلت مواقف الادانة والاستنكار ضد جريمة الاعتداء على مرقد الامامين علي الهادي وحسن العسكري عليهما السلام ، من المحافل الدولية وزعماء العالم. ففي نيويورك اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان عن شعوره بالصدمة والحزن العميقين داعيا الى التحلي بأقصى درجات الوعي وضبط النفس. وقال انان ان الامم المتحدة ستواصل عمل كلِ ما بالوسع لمساعدة الشعب العراقي في تدعيم نهج الحوار والتوافق الوطني بين مكونات المجتمع العراقي.
وناشد مجلس الأمن الدولي العراقيين ابداء ما عُهد فيهم من وعي وتعاضد في مواجهة المحاولات الرامية الى اشعال فتنة طائفية في العراق. وأعلن الرئيس الدوري لمجلس الأمن جون بولتن ان اعضاء المجلس يُدينون بشدة الاعتداء الذي دمر القبة الذهبية لمرقد الامامين والاعتداءات اللاحقة التي استهدفت اماكن العبادة. واضاف ان اعضاء مجلس الأمن الدولي يلاحظون بقلق ان هذه الاعمال الاجرامية والآثمة بحق المقدسات تهدف الى اشعال نار الفتنة الطائفية وإضعاف فرص الأمن والاستقرار. واكد بولتن ان اعضاء مجلس الأمن الدولي يتفهمون مشاعر المرارة والسخط على عملية التفجير الاجرامية ولكنهم يدعون الشعب العراقي الى تحدي مرتكبيها بضبط النفس والوحدة.
وحض مجلس الأمن العراقيين على التكاتف بوجه العنف والارهاب ودعم العملية السياسية السلمية والحوار الوطني والوحدة ، بحسب رئيس المجلس.
وتوجه مجلس الأمن الى القادة السياسيين العراقيين ان يعملوا معا بتصميم على تشكيل حكومة شاملة تضم ممثلي سائر مكونات الشعب العراقي لبناء عراق ديمقراطي موحد يسوده السلام وينعم بالازدهار ، على حد تعبير مجلس الأمن الدولي.
وفي واشنطن حذر الرئيس الاميركي جورج بوش في بيان اصدره البيت الأبيض من الانجرار الى محاولة اشعال فتنة طائفية.
وناشد بوش في البيان الذي تلاه المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ، العراقيين كافة الى اجهاض هذه المحاولة:
"أُناشد العراقيين كافة ان يمارسوا ضبط النفس في اعقاب هذه المأساة ، والعمل على تطبيق العدالة بموجب قوانين العراق ودستوره. فالعنف ليس من شأنه إلا ان يُسهم في ما كان الارهابيون يريدون تحقيقه".
واكد بوش استعداد الولايات المتحدة للمساهمة في اعادة بناء مقام الامامين عليهما السلام وتوظيف امكاناتها للقبض على مرتكبي الاعتداء.
وقال البيان
"ان الولايات المتحدة على استعداد لعمل كل ما بوسعها من اجل مساعدة الحكومة العراقية على معرفة المسؤولين عن هذا العمل المريع وتقديمهم للعدالة ، ويتعهد الشعب الاميركي بالعمل مع الشعب العراقي على اعادة بناء جامع القبة الذهبية في سامراء ليستعيد مجدَه التليد".
وحث الرئيس الاميركي دول العالم على التصدي بحزم للارهاب والوقوف بجانب الشعب العراقي.
وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ان الارهابيين من امثال الزرقاوي وحدهم الذين يريدون حربا اهلية في العراق في حين ان العراقيين يريدون بلدا موحدا يسوده الاستقرار. واضافت ان الشعب العراقي يعمل في ظروف بالغة الصعوبة لتسوية الاختلافات المذهبية التي كانت دائما تُعالج بالقمع والعنف ، على حد تعبيرها.
وفي لندن اصدر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بيانا اعرب فيه عن القلق من ان يكون الاعتداء على حرم الامامين محاولة لتفجير صراع أوسع فيما اعتبر وزير الخارجية جاك سترو ان الاعتداء محاولة لاجهاض العملية السياسية.
وقال سترو
"ان هذا العمل الاجرامي الآثم بحق المقدسات يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت عراقيين ابرياء ، وهو محاولة مفضوحة ودنيئة من الارهابيين لاشعال نزاع أهلي وتعطيل عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة".
كما استنكرت فرنسا عملية تفجير المرقد وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان فرنسا تُدين الاعتداء على ضريح الامامين في سامراء.
واعرب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن تقديره لهذه المواقف مؤكدا تصميم حكومته على المضي بالعملية السياسية وثقته بأن الشعب العراقي سيرد على هذه الاعتداءات بترصين الوحدة بين سائر مكوناته.

** ** **

قال مسؤولون ان برنامجا مدته عامان لتدريب قوات نخبوية عراقية في مكافحة الارهاب انتهى يوم الخميس في الاردن سوينتقل الى العراق. ونقلت وكالة رويترز عن المسؤولين ان الوجبة الأخيرة من الخريجين تضم سبعة وسبعين ضابطا من اصل سبعمئة من عناصر القوات الخاصة الذي اجروا منذ عام 2003 تمارين شاقة في عمليات الاقتحام بالذخيرة الحية مستخدمين المرافق التابعة لمركز مكافحة الارهاب في الاردن.
واعلن السفير الاميركي في الاردن ديفيد هايل بحضور قائد القوات الخاصة العراقية ومدرسين اميركيين ان البرنامج انتقل الآن الى العراق معتبرا ان ذلك مؤشر الى نجاح البرنامج. وأوضح السفير الاميركي خلال حفل التخرج ان حوالي سبعمئة عراقي تخرجوا في هذه الدورة وانضموا الى أشد الوحدات فاعلية في القوات العراقية.
وافاد مسؤولون ان برنامجا آخر يُنفذ خارج العاصمة الاردنية عمان لتدريب أكثر من خمسة واربعين ألف عراقي للانخراط في قوات الشرطة حتى نهاية العام الحالي. وقد تخرج أكثر من ثلاثين الفا من عناصر الشرطة حتى الآن.
وترى الولايات المتحدة ان بناء قدرات القوات العراقية عامل حاسم في تسليم مسؤولية الأمن الى الحكومة العراقية وخفض عدد قواتها في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG