روابط للدخول

شيخ الأزهر الشريف يستنکر العمل الإرهابي في سامراء


أحمد رجب –القاهرة

أدان شيخ الأزهر الشريف الدكتور محمد سيد طنطاوي التفجيرات التي وقعت في ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء مؤكدا عمق الصدمة التي أحدثها هذا الحادث على العالمين العربي والإسلامي.جاء ذلك على هامش ترأسه لاجتماع هيئة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الثامن والأربعين المنعقد حاليا بالقاهرة وقد تقرر خلال الاجتماع تخصيص جلسة مغلقة حول الوضع في العراق وكيفية تنسيق الجهود بين المجلس والمؤسسات الإسلامية للحيلولة دون تفاقم الأوضاع الأمنية، فضلا عن إصدار بيان ختامي يستنكر ويدين ذلك العمل الإرهابي.

أيضا مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف استنكر هذا العمل الإرهابي، وقال عضو المجمع فضيلة الأستاذ الدكتور محمد رأفت عثمان العميد السابق لكلية الشريعة في حوار خاص لإذاعتنا:
" من المحزن جدا أن تقع هذه الجريمة النكراء بكل المقاييس الشرعية والوطنية والإنسانية، وحكم من قاموا بهذه الفعلة مفسدين في الأرض، ومن الإجرام أن يقتل العراقيون بعضهم بعضا, وأي عراقي لابد أن يؤمن بأن هذا العمل إجرامي يهدف إلى تفجير حرب أهلية، والخلاف بين السنة والشيعة خلاف في مسائل فرعية، وإضافة إلى ذلك قتل المجرمون أناسا إعلاميين لايريدون لهم نقل العمل الإجرامي الجبان، هؤلاء مجرمون أفسدوا في الأرض. "

وحول موقف الإرهابيين في العراق الذين يذكون نار الفتنة خاصة من يطلقون على أنفسهم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين يرى الدكتور محمد رأفت عثمان أنهم مجرمون:
" من يفعل ذلك مجرم، والشيعة ليسوا كفارا هم مسلمون بيننا وبينهم خلافات لا تدخل في العقيدة، وهي أمور فرعية، الله نهانا عن الإفساد في الأرض، وهذا إفساد موجه إلى طائفة مسلمة، وإلى مساجد للعبادة، لماذا نهدمها، ولماذا يشكلون فرقة لقتال هؤلاء المسلمين، إنهم يريدون أن يقول الآخرون عن ديننا أنه دين الإرهابيين، والدين براء من كل ذلك، وأي جريمة أشنع من لقاء الأخ المسلم بالسلاح، وإذا كنا نستنكر رسوم الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم فما بالنا وبعضنا يقتل بعضا؟؟ "

الدكتور محمد رأفت عثمان هو أحد علماء الأزهر الذين قدموا عدة مؤلفات تسعى للتقريب بين المذهبين الشيعي والسني، وهو يدعو من خلال هذا اللقاء إلى توحد العلماء في الجانبين وبدء حوار جاد يقي الأمة شرور الفتنة:
" أولا لابد من الدعوة إلى لقاء خاص قاصر على قادة الفكر في الطرفين، الشيعة والسنة، وهذا من شأنه تدارك العمل الإجرامي وتحجيمه، والبحث المجرد عن الطائفية لإقرار إطفاء النار التي أشعلها حمقى، وهذه الجرائم تطيل أمد الاحتلال في العراق، وأرجو أن يتم ذلك بأسرع وقت حتى توأد الفتنة في مهدها. "

العالم الإسلامي أدان الجريمة الإرهابية في سامراء، والأزهر الشريف استنكره وأدانه، و الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر يدعو للقاء عاجل بين العلماء الثقات من السنة والشيعة.

على صلة

XS
SM
MD
LG