روابط للدخول

الجعفري يدعو العراقيين إلى تحويل أيام الحداد مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية


فارس عمر

اعلن رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الحداد ثلاثة ايام بعد تفجير حرم الامامين على الهادي وحسن العسكري في مدينة سامراء. وفي كلمة وجهها الجعفري الى الشعب ناشد رئيس الوزراء العراقيين التحلي بروح اليقظة وصيانة الوحدة الوطنية والاخوة الاسلامية وبذلك احباط المخططات الرامية الى اشعال فتنة طائفية. واعرب الجعفري عن ثقته بأن العراقيين سيتخذون من هذه المناسبة الحزينة حافزا لرص الصفوف.
وتظاهر آلاف المواطنين من سائر مكونات الشعب العراقي استنكارا للاعتداء على المرقدين فيما توالت مواقف الشجب والاستنكار من زعماء العالم.

** ** **

اعلن الرئيس جلال طالباني ان الحكومة العراقية وحدها صاحبة القرار بشأن وجود قوات أجنبية في الاراضي العراقية. ورفض طالباني تدخل دول الجوار في هذا الشأن مؤكدا في الوقت نفسه حرص العراق على اقامة علاقات طيبة مع هذه الدول على اساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية.
وأوضح رئيس الجمهورية ان العراق يعمل على بناء قواته لتتولى مسؤولية الأمن وحماية المواطنين. وحين تكون القوات العراقية جاهزة لأخذ هذه المهمة على عاتقها سيطلب العراق من القوات الأجنبية العودة الى بلادها. ولكن وجود هذه القوات يبقى ضروريا في هذه الاثناء.
وفي هذا السياق قال قائد عسكري اميركي ان الولايات المتحدة لا تخطط لإبقاء قواعد عسكرية وراءها عندما ترحل عن العراق. وأوضح نائب مدير التخطيط والاستراتيجية في قيادة المنطقة الوسطى للقوات الاميركية البريغادير جنرال مارك كيميت ان ابقاء أعداد كبيرة من القوات متمركزة في قواعد وحاميات سيكون "خطأ فادحا" ، على حد وصفه. واعتبر القائد العسكري الاميركي ان مثل هذا الوجود الكبير سيكون له مردود معكوس على المدى البعيد ولن يؤدي الى الانتصار في الحرب المديدة على الارهاب. وأكد الجنرال كيميت ان الولايات المتحدة لن تفكر في ابقاء قواعد دائمة في العراق إلا بطلب من الحكومة العراقية. ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن القائد العسكري الاميركي قوله: "ان العراق لم يفاتحنا بشأن إبقاء قواعد دائمة".

** ** **

قالت وزارة الخارجية الاميركية ان الهدف من المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للعراق هو تحقيق التوافق الوطني وتدعيم الوحدة بين مكونات الشعب العراقي. وشدد المتحدث باسم الخارجية الاميركية آدم ايريلي على "ان المعونة الاميركية لا تهدف الى تفضيل فئة أو اخرى بل هدفها مساعدة جميع العراقيين على تحقيق اهداف وطنية".
وجاء تأكيد المسؤول الاميركية في اعقاب تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى بغداد زلماي خليل زاد الذي اشار الى ان استمرار الدعم الاميركي لبناء القوات العراقية يرتبط بنبذ الطائفية وخاصة إبعاد الوزارات الأمنية عن سيطرة عناصر طائفية.
وقال خليل زاد:
"ان المشكلة الأساسية في العراق هي مشكلة طائفية ونزاع عرقي. فالعراق يمر بفترة انتقالية صعبة وهذا الاستقطاب على أسس عرقية وطائفية يؤثر في كل ناحية مما يجري هنا. ومن الضروري ان تلتقي المكونات المختلفة في لحمة وطنية ، ويمكن تحقيق ذلك ، اولا ، بتشكيل حكومة وحدة وطنية".
وحذر خليل زاد من ان بلاده لن توظِّف موارد الشعب الاميركي لبناء قوات يُديرها طائفيون ، على حد تعبيره.
رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري رد على تصريحات خليل زاد مؤكدا ان من حق هذه الجهة أو تلك ان تُبدي وجهة نظرها ولكن ليس من حقها ان تتدخل في شؤون العراق.
وقال الجعفري ان الانتماءات المذهبية والعرقية في العراق واقع لا يمكن تجاهلُه وليس من الديمقراطية في شيء فرض منع على هذه الانتماءات.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية أوضح ان السفير الاميركي في بغداد أكد مجددا موقف بلاده الى جانب تشكيل حكومة وحدة وطنية وان القادة العراقيين انفسهم اشاروا الى التزامهم بهذا التوجه.
وقال ايرلي ان المعونة الاميركية للعراق تهدف الى مساعدة كل العراقيين بصرف النظر عن انتماءاتهم.
وفي سياق متصل اوضحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة ستواصل دعمها للعراق في توطيد دعائم الديمقراطية رغم المشاكل والعقبات التي تعترض هذا الطريق وخاصة في مجال حقوق الانسان.
وقالت رايس:
"اياً تكن الصراعات التي يواجهها العراقيون واياً تكن المشاكل التي حدثت في مجال حقوق الانسان ، وقد كانت مشاكل في حقوق الانسان ، فانها لا شيء مقارنة بما يعنيه دخول صدام حسين الى قرية ذات يوم وقتله الالوف ورميهم في مقابر جماعية. وهذا ليس وضع العراقيين الآن. فهم يحاولون بناء نظام ديمقراطي سليم وعلينا ان ندعَمَهم في ما يقومون به".

** ** **

استعادت الشرطة الاسبانية قطعا من الآثار العراقية المسروقة بينها رُقُم وعَقد من الذهب.
وقالت الشرطة الاسبانية في بيان لها ان القطع الأثرية التي استعادتها تتكون من واحد وعشرين قطعة اثرية ذات اصول سومرية أو بابلية بينها الواح طينية محفورة وعقد من الذهب واللازورد. واضاف البيان ان هذه القطع الأثرية التي لا تُقدر بثمن أُرسلت الى احدى دور المزاد في مدريد لبيعها.
وافادت وكالة رويترز ان مكتب الشرطة الدولية (الانتربول) في بغداد أكد ان القطع آثار عراقية سُرقت من مواقع في جنوب العراق. وطلبت الشرطة الاسبانية من الانتربول مساعدتها بتحديد الاماكن التي سُرقت منها الآثار لاعادتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG