روابط للدخول

مصدر في (التحالف الكردستاني) يشير إلى صعوباتٍ تواجه محادثات تشكيل الحكومة والصدر يقول إنه يرفض الدستور العراقي لأنه "يدعو إلى الطائفية"


ناظم ياسين

نُقل عن أحد الأعضاء القياديين في (التحالف الكردستاني) قوله الأحد
إن المحادثات الجارية مع (الائتلاف العراقي الموحد) حول تشكيل
حكومة جديدة "لا تسير على ما يرام" بسبب ما وصفها بخلافات سياسية رئيسية. ومن شأن هذا التعثر في المحادثات أن يؤخر تشكيلَ الحكومة المقبلة وأيَ تقليص في عدد قوات الائتلاف التي تقودها التي الولايات المتحدة.
وقال محمود عثمان العضو في لجنة التفاوض الكردية إن المحادثات تواجه مشكلات في شأن عدد من القضايا بينها المجلس المقترح للإشراف على عمل الحكومة وآلية اتخاذ القرارات الوزارية.
وأضافَ في تصريحاتٍ بثتها وكالة أسوشييتد برس للأنباء "إذا كان موقف الائتلاف الشيعي من هذه القضايا نهائياً فإن الأمور سوف تتعقد أكثر وربما يتسبب ذلك بتأخير عملية تشكيل الحكومة"، بحسب ما نُقل عنه.
وبموجب الدستور الجديد ينبغي أن تُنجَزَ عملية تشكيل الحكومة بحلول منتصف أيار المقبل على الرغم من أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أنها قد تستغرق وقتاً أطول. ومن شأن هذا التأخير أن يؤثر في الخطط الأميركية لتسليم مزيد من المسؤوليات الأمنية إلى الجيش العراقي.
** ** **
من جهته، أكد أحد الأعضاء القياديين في (الائتلاف العراقي الموحد)
أن تشكيلَ حكومةِ وحدةٍ وطنية هو الحل الأمثل للوضع العراقي.
وأضاف نديم عيسى الجابري الأمين العام لحزب الفضيلة أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يأتي في المرتبة الأولى قبل وحدة الائتلاف. وقد وردت ملاحظة الجابري في سياق مقابلة نشرتها صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية الأحد وقال فيها أيضاً إنه يعترض على ما يُطلق عليه بالخطوط الحمراء ضد هذه الجهة أو تلك معلّقاً على وضع مثل هذه الخطوط على مشاركة القائمة العراقية الوطنية في الحكومة المقبلة.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "ليس صحيحا وضع خطوط حمراء على أية جهة تؤمن بالممارسة الديمقراطية والمشاركة في العملية السياسية. نحن ضد مبدأ التهميش والإقصاء ونعمل بجدية على إشراك جميع المكونات السياسية في الحكومة القادمة، بل أن تضم الحكومة الجديدة جميع الألوان السياسية والاجتماعية"، بحسب تعبيره.
هذا فيما أكد حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها عضو القائمة العراقية الوطنية أهمية اتفاق جميع الأطراف السياسية على برنامج الحكومة المقبلة.
وأضاف في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر أن تشكيل الحكومة سيتم بعد اتفاق جميع الفئات على هذا البرنامج.
** ** **
في غضون ذلك، قال رجل الدين العراقي السيد مقتدى الصدر إنه يرفض الدستور العراقي الذي يدعمه شركاؤه في (الائتلاف العراقي الموحد).
وقد وردت ملاحظة الصدر في سياق مقابلة بثتها فضائية (الجزيرة) القطرية في وقت متأخر السبت وقال فيها "أنا أنبذ هذا الدستور الذي يدعو إلى الطائفية ولا خير في هذا الدستور على الإطلاق"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها للمقابلة، أشارت رويترز إلى احتمال أن تثير تصريحات السيد الصدر أزمة إزاء أكثر قضايا العراق خطورة.
ورغم عدم معارضة الصدر لقيام نظام فدرالي في العراق إلا انه رفض اعتماد هذا النظام قائلا إن "الفدرالية عموما لا إشكال عليها" لكن قيامها "مع وجود المحتل فيها مفاسد كثيرة أولها الخوف من تقسيم العراق لأن المحتل سيستغلها في تقسيم العراق وثانيا تدخل أطراف خارجية في الشان العراقي والثالثة المخاوف من الصراعات بين الأقاليم والرابعة على أنها تقسيمات طائفية شيعة وسنة وأكراد"، بحسب تعبيره.
كما قال إنه لا خلاف له مع القوى السياسية والمراجع الدينية السنية في العراق وكشف عن وجود الكثير من وجهات النظر المتطابقة مع هذه القوى معرباً عن استعداده للعمل معها شرط أن تقوم بالمطالبة "بانسحاب قوات الاحتلال وهذا موجود وان يطالبوا بإعدام أو محاكمة صدام محاكمة عادلة وأنا مستعد أن أتعاون معهم إلى ابعد الحدود"، بحسب تعبير الصدر.
يذكر أن التيار الصدري حصل على 30 مقعدا من مجموع مقاعد (الائتلاف العراقي الموحد) الذي فاز بـ 128 مقعدا في مجلس النواب.
ودعا الصدر الذي أجرى المقابلة في عمان في ختام جولة بدأها بزيارة الكويت ماراً بطهران ثم سوريا دعا الدول المجاورة إلى لعب ما وصفه بـ"دور إيجابي" في العراق.
** ** **
في محور المواقف الدولية، دانَ المؤتمر الأميركي للمجلس العالمي للكنائس الحربَ في العراق لما تسببه من "إرهاب" للعراقيين العاجزين، على حد وصفه.
وقال المؤتمر في رسالة مشوبة بالعواطف نُشرت خلال لقاء المجلس العالمي للكنائس في مدينة (بورتو اليغري) البرازيلية "نأسف بشكل خاص للحرب في العراق التي شُنّت بتحايل وانتهاك للمعايير العالمية للعدالة وحقوق الإنسان"، بحسب تعبيره.
ويمثل المؤتمر العالمي للكنائس البروتستانت والأنغليكان والأرثوذكس والكنائس المسيحية الأخرى في اكثر من 100 دولة.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن رسالة المؤتمر قولها أيضاً "نعترف بأننا أخفقنا في رفع صوت محذر ومستمر بما يكفي لردع زعمائنا عن السير في طريق تلك الحرب الوقائية. فليرحمنا الرب"، بحسب تعبير المجلس العالمي للكنائس.
** ** **
أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أُعلن الأحد أن خسائر العراق من العوائد النفطية بلغت 6.25 مليار دولار في عام 2005 بسبب الهجمات التخريبية على المنشآت النفطية.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الناطق باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد قوله إن المنشآت النفطية تعرضت لـ 186 هجوما منفصلا ما أدى إلى مقتل 47 من المهندسين والفنيين إضافةً إلى 91 من رجال الأمن والشرطة. وأوضح جهاد أن معظم الهجمات التخريبية استهدف المنشآت النفطية الشمالية التي تنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG