روابط للدخول

وفد أسترالي إلی بغداد لحث العراق علی استئناف تعاملاته مع مجلس القمح الأسترالي


حسين سعيد

اثار قرار مجلس الحبوب العراقي وقف التعامل مع مجلس القمح الاسترالي AWB قلق الحكومة الاسترالية من فقدان اكبر سوق للقمح الاسترالي في العالم.
واعلنت استراليا اليوم قرارها ارسال فريق الى بغداد برئاسة نائب رئيس الوزراء مارك فايل، ومن بين اعضائه برنارد ستيوارت مدير مجلس القمح الاسترالي.
وكان خليل عاصي رئيس مجلس الحبوب العراقي اوضح في وقت سابق ان وقف التعامل مع مجلس القمح الاسترالي سيستمر الى حين انتهاء التحقيقات في اتهامات تورط المجلس الاسترالي في دفع عمولات الى حكومة صدام حسين في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء الذي كانت تديره الامم المتحدة.
كما ان رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد بعث برسالة الى رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري يحثه فيها على الغاء قرار تعليق التعاملات المشروط بانتهاء التحقيق القضائي بشأن مزاعم دفع المجلس عمولات لنظام صدام في اطار البرنامج.
ومن الملفت ان تعليق التعامل مع الشركة الاسترالية تزامن مع دراسة العراق عروضا خاصة بصفقة شراء مليون طن من القمح كان مجلس القمح الاسترالي يأمل الفوز بالصفقة في وجه منافسة حادة مع مصدري القمح الاميركيين.
ونقلت رويترز عن مسؤولين تجاريين عراقيين ان العراق كان راغبا في شراء القمح ألاميركي لكنه صرف النظر عن الشراء من موردين أميركيين بعد ان اكتشف ان السعر المعروض يصل الى مئتي دولار للطن تسليم ظهر الباخرة وهذا المبلغ مرتفع جدا.
وقال خليل عاصي رئيس مجلس الحبوب العراقي في تصريح لرويترز ان العراق يبحث حاليا امكانات شراء الكمية التي يحتاجها من القمح من مصدرين في كندا واوروبا واخرين في استراليا لاعلاقة لهم بمجلس القمح الاسترالي.
وررفض عاصي في تصريحه الكشف عما اذا كان العراق سيشتري المليون طن كاملة كما لم يشأ ذكر تفاصيل أخرى، واكتفى بالاشارة الى ان العراق سيشتري القمح في المستقبل من أي جهة يمكنها توريد القمح المطابق للمواصفات التي يطلبها العراق.
وكان تقرير لجنة التحقيق المستقلة في مزاعم فساد في تنفيذ برنامج الامم المتحدة النفط مقابل الغذاء والدواء صدر اواخر العام الماضي اتهم AWB من بين مئات الشركات العالمية كانت تتعامل مع العراق خلال تسعينات القرن الماضي بدفع عمولات الى حكومة صدام تصل الى 222 مليون دولار.

** ** **

طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس السماح له بإنفاق 72 مليار و400 مليون دولار اضافية للعمليات العسكرية في كل من العراق وأفغانستان.
وستحصل وزارة الدفاع الاميركية على 65 مليار و300 مليون دولار لتمويل العمليات الحربية وسيتم صرف نحو 3 مليارات دولار على العمليات الاستخباراتية في كل من العراق وافغانستان.
واعلن البيت الابيض ان كلفة العمليات العسكرية في السنة المالية الحالية التي تنتهي في ثلاثين ايلول ستصل الى 111 مليار دولار أي بزيادرة مقدارها احد 11مليار دولار عن السنة السابقة. يشار الى ان الكلفة الشهرية للعمليات العسكرية في العراق هي 5 مليارات و900 مليون دولار.
ونقلت التقارير عن نائب مدير شؤون الميزانية في البيت الابيض جويل كابلان ان الاموال الاضافية المطلوبة ستساعد على اعداد وتدريب قوات الامن العراقية والافغانية ودعم حكومتي البلدين لتمكينهما من محاربة المتمردين ولتمويل المعونات العاجلة.
واعلن البيت الأبيض إن نحو 38 مليار دولار سيتم إنفاقها على عمليات الجنود في البلدين، وسيتم انفاق نحو 12 مليار دولار على تعويض المعدات التالفة ونحو 2 ملياري دولار على مواجهة تهديد المواد المتفجرة ونحو 3 مليارات ونصف المليار على إعادة تشكيل فرق مرنة لجنود مشاة البحرية لتكون فعالة في مواجهة المتمردين. كما يتضمن المبلغ نحو 6 مليارات دولار لتدريب القوات العراقية والأفغانية.

** ** **

مع تدني خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء الى اقل مستوى كانت عليه قبل اطاحة صدام ابلغ السناتور كنت كونراد الديمقراطي عن ولاية داكوتا الشمالية، ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا ان الصبر بدأ ينفذ بشأن ايقاع وتكاليف جهود اعادة الاعمار في العراق.
وبينما ذكر السناتور كونراد وزيرة الخارجية ان المفتش العام يقول ان الامور تزداد سوءا رغم اننا قدمنا الكثير من الاموال، تساءل وهو عضو في لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ السناتور من نصدق ياترى. واضاف يمكنني ان اقول لكم ان الصبر بدأ ينفد.
ومن المعلوم ان الكونغرس الاميركي كان خصص أكثر من عشرين مليار دولار لمشروعات اعادة تأهيل البنية الاساسية وتحسين المرافق الخدمية في العراق.
وفي الوقت الذي اعلمت فيه وزيرة الخارجية رايس اعضاء الكونغرس خلال جلسة استماع مساء امس ان الاوضاع افضل، كانت احصاءات نشرها المفتش العام الاميريكي لإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين أظهرت ان خدمات توفير مياه الشرب والكهرباء خدمات الصرف الصحي اصبحت اسوأ مما كانت عليه قبل الحرب.
وابلغت رايس لجنة الميزانية إن المزيد من العراقيين يحصلون على خدمات الصرف الصحي والمياه أكثر من ذي قبل وان التحسن الذي حققته الولايات المتحدة كان في مجال تحسين القدرة على تقديم مياه نظيفة لعدة ملايين من العراقيين.
ورد السناتور كونراد على ذلك ان ما يهم العراقيين ليس امكانية الحصول على مياه وكهرباء وانما الحصول عليهما فعلا.
وكان المفتش العام لإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين ابلغ الكونغرس الاسبوع الماضي ان 32% في المئة فقط من العراقيين يحصلون على مياه شرب مقابل 50% قبل اذار 2003 . اما نصيب العراقيين من خدمات الصرف الصحي فقد انخفضت الى 20% مقارنة بالفترة التيس سبقت حرب 2003 . وقال المفتش العام انه العراق قبل الحرب كان قادرا على انتاج نحو 4500 ميغاواط من الكهرباء بينما ينتج حاليا 3995 ميغاواط.
وكشف تقرير لوكالة انباء رويترز ان جيمس دوبينز من مؤسسة راند وهو خبير في الشؤون العراقية وفي كلمة له في واشنطن الاسبوع الماضي وصف الجهود الامريكية لإعادة بناء امة بأنها جهود بطولية من جانب هواة.
واضاف التقرير ان وزارة الخارجية الاميركية غيرت تكتيكاتها في برنامج إعادة الإعمار والمشروعات العملاقة التي كلفت بها في الاصل شركات اميركية ضخمة حيث تراجعت وتم تحويل الاهتمام الى اعطاء مزيد من الاعمال الى شركات عراقية، لكن تكاليف الامن استحوذت على معظم الاموال المخصصة لإعادة الإعمار. وتقدر هذه التكاليف بما بين20% و50% من كلفة المشروعات حسب موقع العمل.
ووفقا لأحدث تقرير لوزارة الخارجية الاميركية فان النفط الذي قال مسؤولون اميركيون انه سيساعد في الاصل في تغطية تكاليف اعادة الاعمار لم يحقق النتائج المرجوة اذ يبلغ حجم الانتاج حاليا مليون و700 الف برميل يوميا مقابل مليونين ونصف المليون برميل يوميا قبل الحرب.وقالت رايس ان ما يقرب من مليارين وتسعمئة مليون دولار متبقية من اجمالي المبالغ التي خصصتها الولايات المتحدة لمشروعات اعادة اعمار العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG