روابط للدخول

(رايس) توضح السياسة الأميركية تجاه العراق وإيران وفلسطين


أياد الکيلاني وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

واجهت وزيرة الخارجية الأميركية (کوندوليزا رايس Condoleezza Rice) يوم الأربعاء الماضي أسئلة قاسية من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، حول السياسة الأميركية تجاه العراق وإيران والفلسطينيين.
وكان أعضاء ينتمون إلى الحزب الجمهوري – أي حزب الرئيس جورج بوش – من بين مَن وصفوا إستراتيجية بوش في المنطقة لم تسفر سوى عن تدهور الأوضاع هناك.

مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية في واشنطن Andrew Tully أعد تقريرا حول جلسة الاستماع، جاء فيه أن Rice استهلت الجلسة بإعلانها عن رغبة إدارة بوش في إنفاق 75 مليون دولار للمساعدة في بناء الديمقراطية في إيران، وتابع قائلة:
" لا بد من دعم العمليات الديمقراطية حول العالم، فبعض مناطق العالم تمر حاليا بمراحل انتقالية – كما هو الحال في الشرق الأوسط، ولا بد من الإقرار بصعوبة التحولات الديمقراطية. ولا بد لأصوات الناس أن تسمَع، ويترتب على الولايات المتحدة أن تلتزم المبدأ القائل إن العمليات الديمقراطية، مهما بلغت صعوباتها، هي دائما الأفضل بالمقارنة مع الاستقرار الزائف المتمثل في الأنظمة الدكتاتورية. "

كما تحدثت Rice عن مساعدة الشعب الإيراني في اكتساب النفوذ في بلده، وتناولت الجهود المستمرة في الأمم المتحدة الرامية إلى منع طهران من الاستمرار في طموحاتها النووية.


غير أن المراسل ينقل عن بعض أعضاء مجلس الشيوخ عدم انبهارهم إزاء الجهود الأميركية، ليس فقط في إيران، بل وفي العراق المجاور وفيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، كما وصفت إحدى الأعضاء – السيناتور Barbara Boxer – خطى الإدارة بأنها متعثرة في توجهاتها الخاصة بالمنطقة. فلقد أشارت Boxer – وهي عضو في الحزب الديمقراطي – إلى الدهشة التي عمت واشنطن تجاه فوز منظمة حماس المتطرفة بغالبية الأصوات في البرلمان الفلسطيني، وحين انتخب الإسلامي المتطرف (محمود أحمدي نجاد) رئيسا لإيران، وحين فازت الجماعات ذات الروابط الوثيقة مع إيران بالأغلبية في العراق.
كما اتهمت السيناتور Boxer الإدارة الأميركية بافتقارها للحس المطلوب تجاه احتياجات الشعب العراقي، وذلك من خلال مقاومتها الدعوات إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، وأضافت:
" يعتقد 73% من العراقيين أن زيادة التعاون بين الفئات السياسية العراقية سيتحقق حين تسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق. لذا أقول لكم، إذا كان وجودنا في العراق يهدف إلى مساعدة العراقيين، يترتب علينا أن نبدأ في الإصغاء إليهم، وأن نباشر في عملية الانسحاب. "


ويمضي المراسل في تقريره إلى أن عضوا جمهوريا في الکونغرس الأميرکي – السيناتور Chuck Hagel – أكد للوزيرة Rice بأن سياسات بوش لا تبدو قوة دافعة نحو الخير في أي مكان من منطقة الشرق الأوسط، لا في العراق، ولا في إيران، في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأضاف:
" سيدتي الوزيرة، لا أرى كيف يمكن وصف الأوضاع بأنها تتحسن، بل أرى أنها سائرة نحو الأسوأ. الأوضاع تتدهور في العراق، وتتدهور في إيران، ولا يسعني إلى أن أتمنى بأن تسير التطورات مع حماس في اتجاه مختلف. "

أما الوزيرة Rice فردت بأنه لا يجوز تحميلها المسئولية عن هذه المناطق الساخنة، مؤكدة بأن فوز حماس – رغم عدم توقعها وعدم رضاها عنه – لا يضع عبء المسئولية على عاتق الولايات المتحدة، بل على المنظمة المتطرفة ذاتها.
ومضت الوزيرة إلى أن حماس تواجه الآن مسئولية وخيارا، فالمسئولية تتمثل في توفير الحكم السليم للشعب الفلسطيني، ما لم تحققه الحكومة السابقة التي كانت تهيمن عليها منظمة فتح. أما الخيار – بحسب Rice – فيتمثل في تحول حماس من مجرد ميليشيا إلى حزب سياسي صرف، وتابعت قائلة:
" لا بد لحماس من الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وأن تنزع سلاحها كميليشيا، وأن تنبذ العنف، إذ لن يتحقق الدعم الدولي الفعلي للحكومة الفلسطينية القادمة، إلا في ظل هذه الظروف. "


أما فيما يتعلق بإيران، فلقد شددت Rice على أهمية تبني الأمم المتحدة تدابير حازمة ضد الحكومة في طهران، بغية التأكيد على العواقب المترتبة على ما وصفته بالتحدي السافر للمجتمع الدولي. وأضافت الوزيرة أن العقوبات المراد فرضها على إيران لم تتحدد بعد، إلا أنها أكدت بأن الموضوع سيخضع إلى الدراسة الدقيقة، وتابعت بقولها:
" نريد أن نتدارس مدى تأثير أية إجراءات نتخذها على المجتمع الدولي ككل – أي على اقتصاد الدول، وما شابه ذلك – كما نرغب في السعي إلى عدم الإضرار بالشعب الإيراني، ما سيجعلنا نسعى إلى السير على خط رفيع جدا، حين نقرر طبيعة التدابير التي سنتخذها. "

ويشير المراسل إلى أن Rice دافعت بصلابة عن قرار الإدارة الأميركية بعدم وضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق، مؤكدة بعدم إجراء أي انسحاب قبل أن يتمكن العراقيون من حماية بلدهم.
وأوضحت Rice بأن القوات العراقية حققت تقدما لحد الآن، إلا أن الوقت لم يحن بعد للتكهن بموعد استعدادها لتولي شؤون الأمن في مجمل أرجاء العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG