روابط للدخول

قائد قوات حلف الناتو: المتاجرة بالمخدرات والفساد أکبر مشاکل أفغانستان


ميسون أبو الحب

قوات حلف شمالي الاطلسي التي تعمل على احلال الأمن في افغانستان وتحمل اسم ايساف، تعرضت إلى هجمات خلال الايام الماضية جاءت في اطار غضب متواصل على نشر صحف اوربية رسوما كاريكاتيرية مسيئة إلى النبي محمد (صلعم) مما ادى إلى تنظيم مظاهرات احتجاج في مختلف ارجاء العالم الإسلامي.
عدد من اسوأ هذه المظاهرات نظم في افغانستان حيث قتل حوالى عشرة متظاهرين اربعة منهم في مدينة ميمانا في شمال البلاد عندما قام متظاهرون بالقاء الحجارة على بوابات قاعدة عسكرية نرويجية مما ادى إلى اطلاق النار.
من غير الواضح حتى الآن من المسؤول عن اطلاق النار ومقتل المتظاهرين الاربعة غير ان الجنرال جيمس جونز القائد الاعلى لحلف شمالي الاطلسي قال ان الجنود النرويجيين في القاعدة تصرفوا بالطريقة الملائمة في مثل تلك الظروف:

" في ميمانا حيث وقع هذا الحدث تمكنت القوات المحلية من إعادة النظام والقانون وتجنب ما كان سيتحول إلى وضع خطير. تصرف قوات ايساف جاء متوافقا مع التزاماتها وقدراتها وقد التزمت هذه القوات بضبط النفس واتبعت القواعد المطلوبة حيث اعيد النظام والهدوء اعتبارا من صباح هذا اليوم ".

الجنرال جونز تحدث أيضا عن العلاقات بين العمليات التي تقودها القوات الأميركية في افغانستان وقوات ايساف قائلا ان حلف شمالي الاطلسي يسعى إلى توحيد القوات في اطار مقر قيادة واشراف واحد تنفيذا لخطة وضعت في ميونخ في عام 2004.
الجنرال جونز قال أيضا ان افغانستان تمثل افضل انموذج على الدور المتغير لحلف شمالي الاطلسي في القرن الحادي والعشرين:

" اعتقد ان ما نشهده هو تغير في حلف شمالي الاطلسي ليس على صعيد القدرات العسكرية فحسب بل أيضا على صعيد ما ادعوه بفلسفة الحلف. كان ينظر إلى الحلف خلال القرن العشرين باعتباره حلفا دفاعيا جامدا يقوم على مبدأ الرد ولم يكن من المخطط له مغادرة منطقته. في القرن الحادي والعشرين يدعو الواقع حلف شمالي الاطلسي إلى ان يكون اكثر مرونة وحركة ".

الجنرال جونز أضاف ان القوات الأميركية – القيادة الوسطى هي التي ستتولى اخطر المهمات وان الحلف وضع خطة تضمن قيام الدول المشاركة بتنفيذ ما هو متوقع منها مع الاخذ في نظر الاعتبار مستوى الالتزام واعلى درجات الحماية لقواتها. الجنرال جونز أكد أيضا على قيام الحلف بمساعدة حكومة افغانستان تحت رئاسة حميد كرزاي لمنح المؤسسات الحكومية القدرة الكافية كي تعمل بشكل مستقل عن جهود الحلف.
الجنرال جونز قال:

" على صعيد الاخطار ارى انها عديدة في افغانستان. لا اخشى ولا افكر في عودة طالبان أو القاعدة قدر تفكيري في تحقيق النصر في الحرب على المخدرات التي تمثل حوالى خمسين بالمائة من اجمالي الناتج المحلي في البلاد. هذه مشكلة أكبر في نظري وتتضمن مخاطر على صعيد اعمال العنف. افكر أيضا في الفساد وفي الجريمة وفي مجالات أخرى تدخل ضمن حزمة المخاطر التي تواجهنا جميعا في افغانستان وليس قوات ايساف فحسب ".

وأخيرا قال القائد الاعلى لقوات حلف شمالي الاطلسي انه تم الاتفاق على ان تحافظ كل من قوات ايساف والقوات الأميركية على هوياتها الخاصة في عملياتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG