روابط للدخول

الولايات المتحدة تبدأ خفض قواتها هذا العام واهتمام دولي بمكافحة إنفلونزا الطيور في العراق


فارس عمر

تشير تصريحات المسؤولين في ادارة الرئيس جورج بوش والقادة العسكريين الى ان خفض القوات الاميركية في العراق سيبدأ خلال العام الحالي. وفي حين أكد المسؤولون الاميركيون ان مثل هذه القرارات ستتُخذ في ضوء تقييمات القادة العسكريين للوضع على الارض امتنع هؤلاء القادة عن تحديد جدول زمني للانسحاب. وكان قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كايسي أوضح ان الانسحاب سيجري على مراحل دون وجود علاقة مباشرة بين بناء قدرات القوات العراقية وخفض القوات الاميركية.
وقال الجنرال كايسي:
"ليس لدينا اطار زمني أو علامات تربط خفض قوات التحالف ربطا مباشرا بعدد الكتائب العراقية. فان هذا سيحدث على مراحل في انحاء العراق. ولا يصح القول مثلا انه عندما يتوفر عشرون لواء عراقيا سيكون بالامكان سحب اربعة ألوية اميركية. فالأمر ليس بهذه البساطة".
الجنرال كايسي اشار مؤخرا الى ان حركات التمرد المسلحة التي عرفها القرن الماضي كانت تستمر في المتوسط تسع سنوات. ونحن الآن نقترب من مرور ثلاث سنوات على الحرب في العراق.
وقال الجنرال كايسي ان من الصعب في احيان كثيرة تحديد ما هو النصر. واضاف انها ليست معركة كبيرة واحدة تُحسم بعدها النتيجة بل يتعلق الأمر بخيارات وموقف يتطور بمرور الوقت. وهذا ما هو حاصل في العراق ، على حد تعبير القائد العسكري الاميركي.
وكان الجنرال كايسي حذر من الرهان على نجاح العملية السياسية في انهاء اعمال العنف ولكنه توقع ان تُسهم في اضعاف الأعمال المسلحة.
وقال كايسي:
"ينبغي ان لا نتوقع انتهاء الأعمال المسلحة بسبب ما تحقق بالامس من نجاح كبير ولكن ينبغي ان نتوقع هزالَها وانحسارَها تدريجيا مع انخراط مزيد من العراقيين في العملية السياسية وقيام الحكومة العراقية الجديدة والتحالف بمعالجة الأسباب الأساسية للأعمال المسلحة".
ويُقدر ان عدد القوات الاميركية يبلغ الآن نحو مئة وستة وثلاثين الف جندي بعدما كان مئة وستين الفا في كانون الاول الماضي عندما أُرسلت تعزيزات لحماية الانتخابات.
ويُنتظر ان يرفع القادة العسكريون توصيات باجراء مزيد من التخفيضات خلال الاشهر المقبلة. وثمة تكهنات بأن ينخفض عدد القوات الاميركية الى أقل من مئة الف جندي في نهاية العام. ولكن مراقبين لفتوا الى ان هذا كله يتوقف على إعداد مزيد من قوات الجيش والشرطة العراقية القادرة على حفظ الأمن وتشكيل حكومة تنال ثقة العراقيين في المناطق الساخنة.
وفي هذا السياق نقلت وكالة اسوشيتد برس عن الجنرال كايسي ان القوات الاميركية ستنتقل الى تقديم الاسناد مع تولي القوات العراقية مزيدا من المسؤوليات الأمنية. ولكنه اضاف ان العراقيين سيحتاجون الى وقت لازالة الاسباب الكامنة وراء الأعمال المسلحة والتصدي لقضايا التنمية السياسية والاقتصادية على المدى البعيد. وهذه عملية "لن تحدث بين ليلة وضحاها" على حد تعبير الجنرال كايسي.

** ** **

وصل الى مدينة السليمانية فريق من منظمة الصحة العالمية لمساعدة السلطات الاقليمية في منع انتشار انفلونزا الطيور بعد اكتشاف حالات يُشتبه في انها اصابات بالمرض. وقالت ممثلة المنظمة في العراق الدكتورة نعيمة القصير ان فريق منظمة الصحة العالمية يزور كردستان العراق للوقوف على الاجراءات التي اتخذتها سلطات الاقليم ضد انتشار المرض. وكان الفريق اجرى محادثات مع المسؤولين في اربيل قبل توجهه الى السليمانية.
واشادت المسؤولة الدولية بما تُبديه السلطات العراقية من جدية في مكافحة المرض.
وأوضحت الدكتورة نعيمة ان منظمة الصحة العالمية ستقدم مساعدات تقنية ولوجستية للعراق. وتعتزم المنظمة تجهيز السليمانية بمختبر جديد بتمويل من الاتحاد الاوروبي. واضافت ان شحنة من الادوية في طريقها الى العراق.
وقال عضو الفريق الدولي دنس كولومبير من المركز الاوروبي للوقاية والسيطرة على الامراض ان جهودا قصوى تُبذل لمنع انتشار المرض. ونقلت وكالة فرانس برس عن كولومبير قوله ان هناك حرصا على تفادي أي خطر ناجم عن المرض لأن تركيا والعراق يشكلان البوابة المؤدية الى اوروبا.
وكان سبعةُ عشر مواطنا أُدخلوا المستشفى للاشتباه في اصابتهم بانفلونزا الطيور منذ اكتشاف المرض في كانون الثاني. وقد أكدت الدكتورة نعيمة ان المرض ينتقل عن طريق التماس مع الدواجن وليس من انسان الى آخر.

** ** **

أعلن فريق من الخبراء الدوليين انه يسعى الى معرفة السبب في تأخر وضع أجهزة لقياس ما ينتجه العراق من النفط كإجراء وقائي ضد التهريب.
ويأتي هذه التأخير وسط انباء عن تحويل امدادات نفطية من السوق لتزويد الاعمال المسلحة التي تعطل جهود اعادة الاعمار. من جهة اخرى نقلت وكالة رويترز عن مصادر في صناعة النفط ان العراق يخسر ملايين الدولارات بسبب تهريب النفط بتواطؤ مسؤولين في الحكومة.
ويدعو المجلس الاستشاري والرقابي الدولي الذي شُكل بقرار من مجلس الأمن في عام 2003 الى قياس انتاج النفط العراقي كما هو متعارف عليه دوليا ، منذ عام 2004 دون جدوى حتى الآن. وكان المجلس اعلن في وقت سابق انه علم من مسؤول عراقي بالتوصل الى اتفاق مع الحكومة الاميركية على وضع مقاييس بتمويل من جهات مانحة اميركية. ولكن مسؤولا دوليا اكد ان المجلس لم يتمكن من الاطلاع على تفاصيل هذا الاتفاق وانه أُبلغ الآن بأن نصب المقاييس سيحتاج الى مزيد من الوقت. ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان ما حدث للعقد الخاص بنصب المقاييس ليس واضحا حتى الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG