روابط للدخول

الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء، ولقاءات في غرب العراق ولبنان ودولة الامارات بين مسؤولين اميركيين ورموز جماعات عراقية متمردة


حسين سعيد

احيا الشيعة في العراق ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي عليه السلام في العاشر من محرم وسط اجراءات امنية مشددة في كافة المدن والمواقع التي شهدت اقامة مجالس ومواكب العزاء.
ونقلت وكالة انباء فرانس برس عن احد المواطنين الذي قدم الى كربلاء من بغداد مع زوجته واثنين من اطفاله اصراره على إن احياء هذه الذكرى التي هي من اهم الطقوس التي يمارسها الشيعة، مشددا على استعداد وعائلته للتضحية بارواحهم وتحدي كل الارهابيين الذين يسعون الى منعهم من اداء هذه المراسم.
وكان نظام صدام حسين منع ممارسة الشعائر الدينية الشيعية منذ توليه السلطة في عام 1979 واستمر هذا الحظر حتى سقوط نظامه في 2003 يقول هذا المواطن من كربلاء:
((بعد وصول البعث الى السلطة بسنتين بدأت اجراءات المنع ومصادرة ادواتنا..........))
وكانت الحكومة وضعت خطة امنية لحماية زوار المدن الشيعية المقدسة وحماية المساجد والحسينيات من تعرضها الى أي عمليات انتحارية كتلك التي وقعت في كربلاء في عاشوراء عام 2004 وراح ضحيتها مئة وسبعون شخصا وجرح المئات.
وفي عشية احياء ذكرى عاشوراء دعا رئيس قائمة الائتلاف العراقي السيد عبد العزيز الحكيم العراقيين الى العمل معا لانقاذ بلادهم حتى يتسنى للقوات الدولية مغادرة العراق، وانتقد اعمال العنف التي استهدفت سفارات اجنبية في عدة بلدان اسلامية في سياق الاحتجاج على نشر صحف اوروبية رسوما مسيئة للنبي عليه الصلاة والسلام، مشددا القول انه مع المظاهرات السلمية التي نظمت في انحاء العالم، لكنه ضد فكرة مهاجمة السفارات وغيرها من المباني الرسمية. ودعا الاجهزة الامنية العراقية الى الاستمرار في اجراءاتها المشددة لحماية أمن المواطنين: "اننا بهذه المناسبة ندعو منسبي الاجهزة الامنية المخلصة الى الاستمرار القوي في عملهم مع مزيد منمراعاة حقوق الانسان"
في غضون ذلك وجه السفير الاميركي الى العراق زلماي خليل زاد رسالة الى الشعب العراقي بمناسبة ذكرى عاشوراء شدد فيها على ان هذا اليوم هو مناسبة للتفكير والتأمل، معربا عن الامل في ان تنعكس هذه المناسبة الي وصفها بالجليلة على قيم الروابط المشتركة القوية بين كل العراقيين على اختلاف معتقداتهم بالالتزام بثوابت السلام والعدالة والمساواة.

** ** **

كشفت مصادر دبلوماسية غربية في العراق والاردن أن مسؤولين أمريكيين التقوا برموز جماعات سنية عربية متمردة إلا أنهم لم يتلقوا بعد أي التزام من تلك الجماعات بالقاء السلاح.
ونقلت وكالة انباء اسوشيتدبرس عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها إن اللقاءات لازالت في مراحلها الاولى ولم تضم أي شخص من تنظيم القاعدة في العراق أو عناصر دينية متشددة.
ونسبت الوكالة الى دبلوماسيين يقيمان في العاصمة الاردنية عمان إن اللقاءات تمت في غرب العراق ولبنان ودولة الإمارات وربما تنتقل في مرحلة ما إلى مصر.
في غضون ذلك نقل المصدر عن دبلوماسي غربي مقيم في بغداد مطلع على الحوار ان الولايات المتحدة تحاول الوصول إلى قوميين من العرب السنة، والى اطراف اسلامية من السنة والشيعة من الذين يشكون من انتشار البطالة ومن اوجه صرف الاموال المخصصة لاعادة الاعمار العراق.
وقال الدبلوماسي الغربي اننا نريد أن نشهد توقفاً للهجمات، والسؤال المطروح هو هل في مقدور هؤلاء المساعدة على وقف العنف في حال انضموا الى العملية السياسية؟.
ويشير مسؤولون اميركيون إلى صعوبة فتح قنوات حوار مع العناصر المسلحة نظراً لافتقاد الجماعات المختلفة الى بنية قيادية موحدة والى قيادة قادرة على التحدث باسم الغالبية.
وقال الناطق باسم الجيش الأميريكي في بغداد اللفتنانت كولونيل باري جونسون إن الولايات المتحدة تشارك في المباحثات مع كافة المجموعات لتعزيز العملية السياسية في العراق لكنه رفض الافصاح عما كان بين هذه المجموعات أي ممثلين عن جماعات متمردة.

** ** **

دعا مبعوث الامين العام للامم المتحدة الخاص الى العراق اشرف جهانغير قاضي كافة الاطراف العراقية الى تسوية خلافاتها السياسية بالسبل السلمية كما دعا في سياق رد فعله على استهداف شخصيات سياسية عراقية، دعا السلطات الأمنية العراقية إلى إجراء تحقيق كامل في اعمال العنف هذه وتقديم المتورطين فيها الى العدالة.
وندد مبعوث الامم المتحدة الخاص في بيان صدر في بغداد بالعنف السياسي بكافة اشكاله، لانه العقبة الرئيسية في طريق التوصل الى الوحدة الوطنية والاستقرار.
واهاب اشرف قاضي بالعراقيين لينبذوا العنف كوسيلة لحل الخلافات بل اتباع سبيل الحوار والتسامح المتبادل.
وفي سياق متصل بتزايد عمليات استهداف سياسيين منهم اغتيال رئيس المجلس البلدي في الفلوجة واختطاف قيادي في الحزب الاسلامي العراقي التقى المبعوث الخاص للامم المتحدة التقى الامين العام لهيئة علماء المسلمين.
وكانت الايام القليلة الماضية شهدت موجة من اعمال العنف منها اغتيال الشيخ كمال شاكر النزال رئيس المجلس البلدي في الفلوجة، وتعرض موكب صالح المطلك الأمين العام للجبهة العراقية للحوار الوطني الى اطلاق نار، ومحاولة اغتيال سامي المظفر وزير التعليم العالي، واختطاف محمد حسين الجبوري احد قادة الحزب الإسلامي.

** ** **

تتواصل تداعيات التحقيق في عمليات الفساد التي رافقت تنفيذ برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء والدواء للعراق. ففي اطار التحقيقات التي تجريها لجنة استرالية خاصة في سلامة صفقات مجلس القمح الاسترالي مع الحكومة العراقية اثناء خضوع العراق لعقوبات الامم المتحدة نفت وزارة الخارجية الاسترالية علمها بتقديم مجلس القمح الاسترالي ملايين الدولارات كعمولة لصدام حسين لتوريد القمح الاسترالي.
في غضون ذلك اتهمت لجنة التحقيق الاسترالية الخاصة التي يترأسها القاضي السابق تيرنس كول شركة التعدين الاسترالية العملاقة بي.اتش.بي بيلتون بارسال شحنة من القمح إلى العراق كرشوة بهدف التقرب من نظام صدام والحصول على امتيازات نفطية في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG