روابط للدخول

مراسم احياء ذكرى عاشوراء الامام الحسين بن علي عليه السلام


حسين سعيد

مراسم احياء ذكرى عاشوراء الامام الحسين بن علي عليه السلام

- يحيي الشيعة في العراق وفي دول العالم الاخرى ذكرى استشهاد الامام الحسين بن على ابن ابي طالب في كربلاء سنة احدى وستين للهجرة أي قبل الف وثلثمئة وستة وستين عاما، بشعائر مختلفة ابتداء من مجالس العزاء التي يتم خلالها استذكار وقائع التاريخ يوما بيوم ابتداء من توجه موكب الامام الحسين الى الكوفة ثم الى كربلاء ومواجهته واصحابه جيش يزيد بن معاوية، كما تتوجه خلال الايام العشرة الاولى من محرم مواكب العزاء الى المراقد المقدسة لدى الشيعة في مدن العراق المختلفة والى كربلاء على وجه الخصوص. ومن تقاليد اهل المدينة الاهتمام برعاية الزوار المشاركين في احياء ذكرى عاشوراء التيس تتخذ اوجها متعددة: ((هناك فنادق تحول الى مضائف لايواء واطعام زوار الحسين القادمين من المدن الاخرى......))

- وترفع خلال المواكب الرايات التي تحمل عبارات تذكر بمناقب آل بيت الرسول وبما حل بالحسين واهل بيته واصحابة في ثورته، كما يتخلل المواكب لطم الصدور بالاكف وضرب الظهور بالسلاسل وتختتم هذه الشعائر يوم العاشر من محرم بالتطبير او ضرب الرؤوس بالخناجر او السيوف محاكاة للدم الذي اراقه الحسين واصحابه واستشهاده دفاعا عن الحق.
((وا حسيناه وا اماماه رادود.........))

- وتقام شعائر احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين في مختلف المدن العراقية ومنها مدينة خانقين في محافظة ديالى حيث لغة مراسم العزاء هي الكردية:
((اليوم تجمع اهالي خانقين لقامة مأتم الحسين..........))

- وهناك مراسم التشابيه التي تقام بشكل رئيسي في كربلاء والنجف والكاظمية حيث تشهد هذه المدن اوسخع واضخم مراسم الايام العشرة الاولى من محرم. والتشابيه نوع من التمثيل هدفه تجسيد الواقعة في تسلسلها التاريخي، والفصل الاخير من هذا التمثيل الشعبي الفطري يجسد المواجهة بين الامام الحسين واصحابة وجيش يزيد بن معاوية. ويتضمن مشهد اليوم العاشر عدة الواح لنقل المتفرج الى ساحة الحدث، فيتضمن الموكب فريقين الشمر وهو ابرز قادة جيش يزيد بن معاوية وعمر بن سعد وعدد آخر من جنودهما بالملابس الحمراء في إشارة إلى الشر واراقة الدم والقتل، وفي المقابل الامام الحسين وأخوه العباس وآل بيته وهم يرتدون الملابس الخضراء في إشارة إلى أنهم ينتسبون الى الرسول الكريم اما صحابته فيرتدون الملابس البيضاء في تعبير عن الطهارة وقيم الفضيلة. وكانت مراسم احياء عاشوراء منعت من قبل نظام صدام وسجن وعذب وقتل العديد من القائمين على المتولين على احيائها ومن قراء مجالس العزاء:
((بعد وصول البعث الى السلطة بسنتين بدأت اجراءات المنع ومصادرة
ادواتنا..........))

- ويعتبر الشيعة مراسم احياء العزاء الحسيني ومن بينها التشابيه مناسبة لتوعية الناس وبالتالي التفافها حول قياداتها كما يرى ذلك الشيخ ابو هادي الكعبي: ((مسالة اعادة واستثمار مثل هذه المناسبات تلعب دورا في توعية الجماهير يعتبر عامل مهم في حركة الامة .......))

- لكن ثمة من يرى سواء من الشيعة او من اتباع مذاهب اسلامية اخرى ان احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين بن علي بهذه الطريقة أمر مبالغ فيه، ومنهم من يعارض الطريقة ويعبرها مخالفة للشريعة الاسلامية لكن الشيخ الكعبي يرد عليهم بقوله: ((هؤلاء الناس غير مطلعين على محتوى ومضمون الرسالة

الحسينية ............)).

- في غضون ذلك وجه السفير الاميركي زلماي خليل زاد رسالة الى الشعب العراقي بمناسبة العاشر من محرم شدد فيها على ان ذكرى عاشوراء هي مناسبة للتفكير والتأمل. واعرب السفير الاميركي عن الامل في ان تنعكس هذه المناسبة الجليلة على قيم الروابط المشتركة القوية بين كل العراقيين على اختلاف معتقداتهم بالالتزام بثوابت السلام والعدالة والمساواة.

على صلة

XS
SM
MD
LG