روابط للدخول

رامسفيلد يحذر من خطر حدوث عمليات إرهابية داخل الولايات المتحدة


ميسون أبو الحب وقسم الأخبار في إذاعة أوربا الحرة

لم تقع أي هجمة ارهابية داخل الولايات المتحدة منذ الحادي عشر من ايلول في عام 2001 غير ان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قال يوم الخميس انه ليس هناك سبب يدعو إلى الاعتقاد بان الأميركيين في مأمن من اعمال عنف جديدة واوضح انه قد يكون هناك خطر اكبر من أي وقت مضى من تنظيم القاعدة الارهابي والجماعات المرتبطة به.

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ان اجهزة الدفاع والمخابرات الأميركية تبذل كل ما في وسعها لمنع وقوع هجمات ارهابية جديدة وأن هذه الاجهزة تحقق بعض النجاح غير انه حذر الأميركيين من الاطمئنان الكامل إذ قال:

" المعركة، المعركة الحقيقية، تكمن في اختبار الارادة، كما ان ميدان المعركة وفضاء المعركة ليس في العراق وافغانستان تماما بل هنا في الولايات المتحدة وفي عواصم الدول الغربية. انهم يعملون بشكل سري على الانترنيت وفي المدارس والمدارس الدينية ومن خلال جمعيات خيرية كاذبة ومن خلال واجهات شركات وهمية وبجوازات سفر وهويات مزيفة. ولانهم يتحركون في شكل اطياف، دون جيوش مرئية، وينتظرون فترات طويلة بين هجمة واخرى فهناك ميل إلى التقليل من شأن الخطر الذي يمثلونه ".

رامسفيلد أضاف ان خطر الإرهابيين اليوم قد يكون اكبر من أي وقت مضى في الواقع وقال ان الحكومة الأميركية تعمل جاهدة من اجل تحسين دفاعات البلاد وجمع المعلومات الضرورية ومنع المسلحين الاسلاميين من الحصول على أسلحة غير تقليدية. رامسفيلد قال أيضا ان واشنطن تساعد دولا أخرى في مقاتلة هذه الجماعات على اراضيها.
غير ان وزير الدفاع الأميركي قال أيضا ان هذه الجهود لا تكون ناجحة تماما لا سيما الجهود المتعلقة بمنع الإرهابيين من استخدام أسلحة الدمار الشامل.

" رغم اننا حققنا تقدما كبيرا على مدى السنوات منذ الحادي عشر من ايلول، غير ان العدو ما يزال يملك قدرة عالمية على الوصول وما يزال يصر على قتل عدد اكبر من الأميركيين وما يزال يحاول فعل ذلك باستخدام أسلحة ذات قدرات اكبر وذلك رغم ما اصابه من ضعف ورغم انه يخضع لضغوط كبيرة ".

هذا وركزت كلمة وزير الدفاع رامسفيلد والتي القاها في نادي الصحافة الوطني في واشنطن، ركزت على ان الحرب ضد المتطرفين الاسلاميين ستكون طويلة وهي مسألة أكد عليها مسؤولون اميركيون كبار آخرون وكذلك الرئيس الأميركي جورج بوش منذ الايام الاولى التي اعقبت احداث الحادي عشر من ايلول.
يذكر أيضا ان المسؤولين يلاحظون ان هذا العدو الجديد لا يرتدي زيا موحدا ويختلط بالسكان المدنيين في منطقة معينة ولديه في الاغلب عملاء يعملون داخل الولايات المتحدة. المسؤولون يقولون انه لا يمكن دحر هذا العدو بشكل حاسم في ميدان معركة محدد.
يوم الخميس أكد رامسفيلد على هذه الفكرة وشبهها بالحرب الباردة التي استمرت فترة طويلة كما استخدم في كلمته جملة للكاتب البريطاني أميركي المولد تي ايس اليوت:

" اعتقد ان الأمر سينتهي. الحرب الباردة انتهت ولم يكن أحد يعرف متى ستنتهي وهل ستنتهي. هذه الحرب استمرت خمسة واربعين عاما غير انها انتهت. والحرب ضد الإرهابيين ستنتهي أيضا. اعتقد انها لن تنتهي بانفجار بل ستنتهي بأنين. ستخف على مدى فترة معينة من الزمن مع ما تحقق الدول الاخرى من نجاح في مكافحة الإرهابيين ".

هذا وكانت الإدارة الأميركية قد كررت القول بان العراق يعتبر حاليا الجبهة المركزية في الحرب على الإرهابيين كما وردت وجهة نظر وزير الدفاع رامسفيلد عن هذه الحرب في مراجعة وضعتها وزارة الدفاع وركزت فيها على ضرورة تخصيص نفقات اكبر للقوات الخاصة.
يذكر اخيرا ان هناك مائة وثمانية وثلاثين ألفا من القوات الأميركية في العراق وكانت وزارة الدفاع البنتاغون قد عبرت عن املها في تقليص هذا العدد إلى مائة ألف رجل تقريبا في نهاية هذا العام غير ان هذا التقليص مشروط بتمكن القوات العراقية من أداء الواجبات التي يؤديها الجنود الاميركيون الذين سيغادرون.

على صلة

XS
SM
MD
LG